شباك مفتوح

 في سيرة مروان اسكندر

رؤوف قبيسي: غالباً ما تكون السيرة الذاتية موضوعاً واحدَ، هو نهج صاحبها في العمل وفي الحياة، فهي إن كانت لسياسي كان موضوعها سياسياَ، وإن كانت لأديب كان موضوعها أدبياَ. هكذا كانت  »أيام« طه حسين، و »سبعون« ميخائيل نعميمة، و »قبل أن أنسى« لأنيس فريحة، وقد يتفق أحياناً أن تكون السيرة موضوعين: سياسي وأكاديمي، كما في  »خارج المكان« للراحل إداور سعيد. ... أكمل القراءة »

شقيقتي هدى

رؤوف قبيسي: يصعب على أي كاتب أوغير كاتب، أن يرثي شخصاً مقرباً، فكيف إذا كان الفقيد من لحمه ومن دمه. هذا ما أشعر به الآن وأنا أكتب عن شقيقتي الراحلة هدى. رثيت الكثيرين في حياتي، ولم يحدث أن رثيت أحداً من أفراد عائلتي، أومن أقربائي، لأنهم ما كانوا شخصيات عامة، حتى يهتم بهم الناس، ويعرفوا عنهم أشياء يسيرة أو كثيرة. ... أكمل القراءة »

بين القرآن والسيرة 3-3

الدين يُخرج الإيمان من القلوب، لأن المرء حين يتديّن يتعصب، يعتقد أن دينه هو الطريق وهو الحق، في حين أن المؤمن يقبل الناس أجمعين. فولتير، حامل لواء الحرية العقلية في فرنسا، بنى كنيسة لأهل بلدته وكان يقول: »لا أومن بما به تؤمن، لكني أجرد سيفي دفاعاً عن حقك في أن تؤمن بمعتقدك الذي لا أصدّقه«. لا أعتبر المتديّن مؤمناً. ولست ... أكمل القراءة »

بين القرآن والسيرة 2-3

رؤوف قبيسي  اختلف الكاثوليك والأرثوذكس في أزمنة ومواقع مختلفة، واختلف الكاثوليك والبروتستانت في أزمنة مختلفة ومواقع مختلفة، ودارت بينهم حروب سُفكت فيها دماء وزهقت أرواح. فهل كان ذلك لمصلحة المسيحية؟ هنا يتساءل المرء: هل تفقد الفرق الإسلامية رشدها وتفعل الشيء نفسه، قبل أن تدرك أن لا جدوى من هذه الأدبيات الدينية التي لا علاقة لها بالإيمان الخالص؟ هل كان هدف ... أكمل القراءة »

بين القرآن والسيرة -1 من 2

يحملنا الإسلام كدين على التساؤل دوماً في ما يثيره من القضايا الشائكة التي يطرحها في مكان ولادته، وفي العالم الواسع التي انتشر فيها كرسالة، وأصبح دينا رسمياُ في أكثر من 55 دولة في العالم، كما يحملنا كعلمانيين مؤمنين بالدولة المدنية على التفكير في البحث عن ارضية للتصالح بين هذا الدين وثقافة العصر. عليه نقول إنه لو اعتمد المسلمون النص القرآني ... أكمل القراءة »

بين العقل والوثنية

رؤوف قبيسي من عاداتنا السيئة أننا نحاسن ونساحن، نحابي ونمالىء، نتصنع ونتكلف. فإذا أحببنا حاكما أو خليفة مجدناه وأطعناه، ورفعناه فوق مستوى البشر. وإذا أحببنا أدباء أو شعراء أو فنانين، صاروا في نظرنا أجلاء في كل شيء، لا نقبل غضا من شأنهم ولا نقدا لسيرتهم، مهما كانت الأسباب. وإذا كانوا من الزعماء  »الروحيين« صاروا في نظرنا مقدسين معصومين من الخطأ! ... أكمل القراءة »

سمير السعداوي الذي هوى

رؤوف قبيسي:  بغياب الصحافي سمير السعداوي، يسقط غصن من شجرة الأحبة، وتخمد شمعة من تلك الشموع التي كانت تزين حياتنا المهنية في لندن وبيروت. رحل سمير السعداوي مسرعا ولم يبلغ بعد عتبة الستين. ترك وفي نفسه لوعة وحسرة وهموم، وشيء من عتاب حتى على أقرب المقربين منه! في  »الحياة« اللندنية أمضى عشر سنوات، وعندما توقفت عن الصدور، سافر إلى لبنان ... أكمل القراءة »

غريب في لبنان غريب في لندن العربية

رؤوف قبيسي: لم أكن أتصور عندما اغتربت عن لبنان، أنني سأعود إليه خائب الأمل. أشعر أنني غريب فيه غريب عنه، وأقطع بأن معظم اللبنانيين، يشعرون بما أشعر، نتيجة حجم الآثام والجرائم التي ارتكبها لوردات الحروب بحق هذا البلد الصغير الجميل، وترتكبها بحق شعبه هذه الأيام، هذه الطبقة الفاسدة من السياسيين. كذلك لم أكن اتصور أن لندن ستتغير هي الأخرى، وأصبح ... أكمل القراءة »

منير الشعراني والتعبير الدنيوي للخط السماوي

رؤوف قبيسي: من السهل إدراك السمات الفنية في أعمال الخطاط السوري منير الشعراني، بالرغم من أن بعضها عصي على القراء. الشعراني هو أحد الخطاطين العرب العاصرين، الذين حازوا شهرة تخطت حدود بلادهم، وصار الخط العربي على يدهم فناً مستقلا بذاته، بعدما كان ينظر إليه على أنه كتابة عادية وجدت لتجميل  »الكتب المقدسة«. مهما يكن، فإن الخط العربي لم يتطورعملياً، ولم ... أكمل القراءة »

جلسة مع جان عبيد

رؤوف قبيسي: هناك جملة أسباب تحمل أي لبناني عاقل حر، على تجنب مخالطة رجال السياسة اللبنانيين، بسبب ما اقترفوه من جرائم بحق الوطن والمواطنين. يكفي أن البلد الذي كان الفرنسيون زمن الانتداب يسمونه جبل العطور، صار تحت حكم رجال  »الاستقلال«، ومن جاء بعدهم من الزعماء  »الوطنيين«، مكبا للنفايات. لست إلا واحدا من مئات الألوف من المواطنين البسطاء الذين يمقتون رجال ... أكمل القراءة »