قصص

نافذة على الحياة -تؤخذ الدنيا غِلابا

سهير آل إبراهيم أتابع أحيانا برنامجا يُقدّم في حلقات، يتمحور حول دراسة سلوك وتفكير مجاميع من الأطفال تتراوح أعمارهم ما بين الرابعة والخامسة. في حلقة شاهدتها مؤخرا، كانت طفلة في الخامسة من العمر تتحدث عن نفسها عندما تكبر. سألتها المعلمة عن اهم الأشياء بالنسبة لها عندما تصبح كبيرة، أجابت الطفلة بدون تردد انها تريد ان تعمل، وان تشارك في التصويت ... أكمل القراءة »

قراءة في »على صهوة حلمٍ أبيض« مجموعة قصصية بين العبرة والتجربة

بيروت – رنا خير الدين »ماج صوت آخر من المرآة: حافظي على هدوءك وصوني لسانك! لست ماكرة ولست عنيدة، إنما أستجيب لنسب الأبعاد والخطوط والألوان وأجسّدها كما هي، أسكبها جملاً مفيدة، أعكس الصورة دائماً ولا أعكس الحقيقة أبداً«. هي فضيلة الصدق عند المرآة، تلك التي تعكس ملامح الصورة. الصورة هي المرأة العجوز الهرمة التي ما زالت تختبئ عند صهوة أمجاد ... أكمل القراءة »

محمود الخطيب والرحلة المستحيلة من عين الحلوة الى كلّية إيتون في بريطانيا

عين الحلوة – لبنان جاد الحاج ماذا يجري في كلية ايتون البريطانية؟ أغلى معاهد التاج وأكثرها شهرة وأفضلها نوعية لجهتي السلوك والمردود العلمي، منحت خيرة متخرجيها لمجلس العموم البريطاني والحكومات المتعاقبة على 10 داوننغ ستريت . . .  يتسم السباق بالحصول على فرصة للدراسة في ايتون بمزيج من الجهد المبالغ واليأس المتوقع، ذلك أن أعداد الذين يفشلون في امتحانات الدخول ... أكمل القراءة »

قطار

جاد الحاج ثالثة فجراً. محطة فارغة. رجل يركض بملء ساقيه نحو قطار بدأ يتحرك. في يده حقيبة صغيرة. يدرك الحافلة الأخيرة. يتمسك بمقبض الباب. تنزلق قدمه على درج المقطورة. يثابر ويصعد ويدخل لاهثاً. للوهلة الأولى لا يرى سوى مقاعد فارغة. ثم يلمح في آخر الحافلة امرأة تمشط شعرها. مرآتها زجاج النافذة. يتجه نحوها بلا تردد. المرأة لا تنفعل. لا تلتفت. ... أكمل القراءة »

قصتي… من البطيخ إلى لندن

نهاد بدر في احدى ليالي تركيا الصيفية، حيث كنت قد شارفت على التخرج من الجامعة تخصص تكنولوجيا المعلومات، وكعادة الطلبة ان نتجالس اخر النهار في احد البيوت للحديث والترفيه وخلال هذه الجلسة تم تقديم طبق كبير للجميع من البطيخ المقطع ووضع الشباب جرائد تركية اسفل هذا الطبق واثناء تناولى للبطيخ سقطت احدى بزور البطيخ على اعلان في الجريدة التركية مكتوب ... أكمل القراءة »

قبول الآخر

سهير آل ابراهيم عندما كانت ابنتي الصغرى رناد في الصف الثالث الإبتدائي، قبل سنوات عديدة، قالت لي ذات مساء انها تود أن ترتدي الحجاب! إستغربت من طلبها حينذاك، فأنا لم أكن محجبة، ولا أزال كذلك، كما لم يكن في صفها أو في مدرستها في ذلك الوقت طالبات محجبات، فلم أعرف الدافع لرغبتها تلك، ولكني طبعا لم أرفض طلبها، بل دعوتها ... أكمل القراءة »

نداء الثلج

قصة قصيرة لجاد الحاج شراشف ومخدات وورق تواليت واكياس نايلون. موريس وأمه منهمكان في ترتيب الغرف. تبادلنا تحية سريعة هتافاً وتلويحاً على وعد العناق والقبل بعد الشغل. اخذت مفتاحي من علاقته فوق النضد وصعدت الى الرقم تسعة. عيناي سجّلتا بارتياح ان كل شيء مثلما أتذكره. اللوحات الزيتية على طول الدرج وفي كل الغرف تتغزل بالشاطئ والمرفأ القديم والبيوت المتلاصقة في ... أكمل القراءة »

مقهى »الحاج داود« ذكريات بيروت الأصالة

بقلم عبد الفتاح خطاب: كان مقهى »الحاج داود« في بيروت متصلاً بالشارع العام بواسطة زاروب )زقاق(، وكان له مدخلان وسُلّم )درج(، وكان باستطاعة الزبائن أن يوقفوا سياراتهم في الزاروب. وقبل أحداث 1975، أطلقت بلدية بيروت اسم الحاج داود على الشارع تكريماً له. كان المقهى يفتح أبوابه من الخامسة صباحاً إلى السادسة مساء قبل أن تزدحم المنطقة بروّاد الملاهي الليليّة والخَمّارات، ... أكمل القراءة »

بولا يعقوبيان : أنا ابنة لاجئ وحملة »دفى« لفقراء لبنان من دون تمييز

بيروت ـ لارا ملاك قبل عامين وفي يوم شديد البرودة  كانت الإعلامية المعروفة بولا يعقوبيان تمر في مجمع الأوزاعي في بيروت، فرأت مشاهد فقر وحرمان هزت مشاعرها. عادت إلى خاطرها صور والدها الذي لجأ فقيرا إلى لبنان، قادما من أرمينيا المنهكة بالمذابح وقوافل المشردين وموجات الصقيع، وقالت بينها وبين نفسها: »هذه صورة أخرى لا يمكن أن تستقيم إنسانيا«. شعرت أن ... أكمل القراءة »

إحسان

سهير آل ابراهيم في عام 2002، ذهب الاسكتلندي ماكنز بارو الى جمهورية ملاوي، في جنوب شرق أفريقيا، متطوعاً لتقديم المساعدة الانسانية في بعض اجزاء البلد التي كانت تعاني من المجاعة. التقى هناك بإمراة كانت تحتضر بسبب اصابتها بمرض الأيدز. وجد بارو تلك المرأة مستلقية على الأرض في كوخها الصغير، يحيط بها أطفالها الستة، وكانت في أيامها الاخيرة. أخبرته انها فقدت ... أكمل القراءة »