غزة

حافظ محفوظ

يكتبها‭ ‬شعرا‭: ‬حافظ‭ ‬محفوظ

غـــــزة

مأساةُ‭ ‬غزّة‭ ‬ايها‭ ‬العرب

من‭ ‬حولها‭ ‬التاريخُ‭ ‬ينتحبُ

كرةٌ‭ ‬من‭ ‬النيرانِ‭ ‬اطلقها

جيشُ‭ ‬اليهودِ‭ ‬المجرمُ‭ ‬اللجبُ

فتح‭ ‬الجحيم‭ ‬وقاد‭ ‬محرقةً

فيها‭ ‬اكتوى‭ ‬شهداؤنا‭ ‬النجب

اطفال‭ ‬غزّة‭ ‬وحدهم‭ ‬قُتلوا

بقنابل‭ ‬الفوسفور‭ ‬تلتهبُ

ونساؤها‭ ‬متنَ‭ ‬بلا‭ ‬سببٍ

الحقدُ‭ ‬والصلفُ‭ ‬هما‭ ‬السببُ

جثتُ‭ ‬ممزّقة‭ ‬تقول‭ ‬لنا

ما‭ ‬جيشُ‭ ‬اسرائيل‭ ‬يرتكبُ

وحقوقُ‭ ‬للانسانِ‭ ‬كم‭ ‬سُلبتْ

ووجوه‭ ‬حرياتِ‭ ‬تغتصب

ودمار‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬القطاع‭ ‬روى

إجرام‭ ‬لم‭ ‬ترق‭ ‬له‭ ‬رتبُ

قصفوا‭ ‬المدارس‭ ‬والملاجيء‭ ‬في

وحشيّة‭ ‬يجتاحها‭ ‬الغضبُ

سدّوا‭ ‬المعابر‭ ‬حاصروا‭ ‬شعباً

بين‭ ‬بنيهِ‭ ‬سادةٌ‭ ‬نخبُ

لا‭ ‬ماء‭ ‬لا‭ ‬نورٌ‭ ‬ولا‭ ‬مشفى

متأهّلٌ‭ ‬والأمنَ‭ ‬مضطربُ

والحرب‭ ‬تفغر‭ ‬فاها‭ ‬في‭ ‬شبقٍ

فكأنّ‭ ‬غزة‭ ‬عندها‭ ‬حطبُ

كلُّ‭ ‬القلوبِ‭ ‬هَفَتْ‭ ‬لنصرتها

لكنها‭ ‬لم‭ ‬تأسو‭ ‬من‭ ‬نكبوا

ودماءُ‭ ‬غزة‭ ‬سيّستْ‭ ‬وغَدَتْ

اوراق‭ ‬تقترعٌ‭ ‬وتحتسَبُ

وبنو‭ ‬فلسطين‭ ‬يُفرّقهم

داءٌ‭ ‬الصراعِ‭ ‬وهمُّهم‭ ‬لقب

هذا‭ ‬بـ»فتحٍٍ‮«‬‭ ‬أو‭ ‬‮»‬حماس‮«‬‭ ‬هوى‭ ‬

في‭ ‬امتحانِ‭ ‬الوحدة‭ ‬رسبوا

في‭ ‬مكة‭ ‬اجتمعوا‭ ‬ليتفقوا

لكنهم‭ ‬عادوا‭ ‬وانقلبوا

يعطون‭ ‬اسرائيل‭ ‬حجّتها

للكسبِ‭… ‬كلٌ‭ ‬صراخهم‭ ‬صَخَبُ

xxx

لا‭ ‬يستقلُّ‭ ‬كيانهم‭ ‬ابدا

إنْ‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬لضميرهم‭ ‬لَهَبُ

xxx

يا‭ ‬غزّةُ‭ ‬لستِ‭ ‬سوى‭ ‬رمزٍ

لمدينة‭ ‬مرّت‭ ‬بها‭ ‬الحِقَبُ

قاومتِ‭ ‬نابوليون‭ ‬في‭ ‬أنَفٍ

وفعلتِ‭ ‬للمحتلّ‭ ‬ما‭ ‬يجبُ

والقائد‭ ‬المكدوني‭ ‬حاصركِ

مراّت‭ ‬حتى‭ ‬اثاره‭ ‬العجبُ

ناضلتِ‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬عروبتكِ

ببطولة‭ ‬غنّت‭ ‬لها‭ ‬الكتب

اليوم‭ ‬لا‭ ‬تجديك‭ ‬عاطفةُ

والشعر‭ ‬لا‭ ‬يجدي‭ ‬ولا‭ ‬الخطبٌ

لا‭ ‬بدّ‭ ‬ان‭ ‬تأتيكِ‭ ‬ايامٌ

احلى‭ ‬وتجلو‭ ‬سماءكِ‭ ‬السحُب