محافظ حماه: مئات الملايين أنفقت للمشاريع الخدمية خلال 2017 والقضاء على الفساد من أولوياتنا

مروان غدير

بتواضعه المعهود ومتابعته اليومية لهموم وقضايا المواطنين.. وعدم تساهله مع الفاسدين والمفسدين.. ومن خلال جولاته الميدانية المعلنة والفجائية منها استطاع الدكتور محمد عبد الله الحذوري محافظ حماة كسب ثقة ومحبة أبناء هذه المحافظة الذين تشكلت لديهم رؤية صحيحة وواضحة عن شخصية هذا المحافظ الآتي من خضم العمل الطبي الإنساني ومعالجته لآلام وجراح الناس في مدينة حلب حيث تبوأ فيها لسنوات عديدة مهام إدارة مشفى الرازي قبل أن يصبح مديرا للصحة هناك.. ليكسب بعدها ثقة أبناء محافظة حلب ويمثلهم في مجلس الشعب في دوره التشريعي الثاني.

مجلة »الحصاد« التقت الدكتور محمد عبد الله الحذوري محافظ حماة وسألته عن أبرز المشاريع الخدمية التي تنفذ حاليا على أرض المحافظة والخطط والاستراتيجيات المستقبلية، إضافة إلى الإجراءات المتخذة لعودة الأهالي إلى مدنهم وقراهم بعد أن تمكن الجيش العربي السوري من دحر الإرهابيين وكذلك آليات منح المساعدات والتعويضات المادية للمواطنين للقيام بأعمال الصيانة وإصلاح الأضرار التي لحقت بممتلكاتهم.

في البداية ارتأى السيد المحافظ ان يحدثنا باهتمام عن هذه المحافظة بشكل عام وعن مدينة حماة بشكل خاص.. حيث أشار إلى موقعها المتميز، فهي تتوسط سورية كما قال وتشكل نقطة عبور من وإلى باقي المحافظات بالإضافة إلى غناها بالمواقع والأوابد التاريخية والأثرية حيث تتربع قلعتها الشهيرة الشامخة وسط المدينة القديمة بالإضافة إلى العديد من الأبنية التاريخية والقديمة التي مازالت شاهدة على عراقة وأصالة هذه المدينة.

محافظ حماة الدكتور محمد عبد الله الحذوري

محافظ حماة الدكتور محمد عبد الله الحذوري

إضافة إلى وجود مدينة أفاميا الأثرية التي مازالت شواهدها حاضرة حتى الآن. وهناك أيضا قلعة المضيق والكثير من المواقع السياحية ناهيك عن وجود النواعير التي مازالت قائمة حتى الآن على نهر العاصي الذي يخترق هذه المدينة ليشكل مع النواعير لوحة طبيعية منقطعة النظير بجمالها حتى بات يطلق على هذه المدينة اسم مدينة النواعير بالإضافة إلى اسمها الآخر الذي عرفت به بمدينة أبي الفداء نسبة لأحد ملوكها القدامى.

وقال الدكتور الحذوري إن موقع حماة المتميز وسط سورية دفع بالمتآمرين ومن خطط للحرب الظالمة على سورية لمحاولة إخضاع هذه المدينة لسيطرتهم لتكون منصة للانطلاق نحو باقي المناطق والمدن.. لكن وبفضل وعي أبنائها الشرفاء والمخلصين وتكاتفهم مع قيادتهم والتفاهم حول أبطال الجيش العربي السوري تمكنوا من دحر الفكر الإرهابي المتطرف وهي قاب قوسين أو أدنى من القضاء على آخر معاقلهم في ريف المحافظة الشمالي.

وحول عودة الأهالي إلى مدنهم وقراهم التي حررها الجيش العربي السوري والإجراءات التي اتخذتها المحافظة أكد الدكتور الحذوري أن المحافظة اتخذت جملة من الإجراءات على هذا الصعيد منها دراسة طلبات الأخوة المواطنين الراغبين بإجراء عمليات الصيانة والإصلاح لمنازلهم بعد ان تم تقدير الأضرار والخسائر التي تعرضوا لها وقامت بصرف قيم تلك الأضرار حيث تم حتى الآن صرف مايزيد عن الـ 7 مليارات ليرة ماساعد على عودة المئات من العائلات إلى بلدات وقرى صوران وطيبة الإمام ومعردس وكوكب ومعان، لافتا في الوقت نفسه إلى أن هناك مناطق أخرى يجري العمل فيها لعودة الأهالي إليها إلا أن الأمر مرهون بتحسن الوضع الأمني وهذا ما تقرره الجهات المختصة.

وفيما يتعلق بالإغاثة وتقديم المعونات أوضح محافظ حماة انه تم التقيد بما يتم تقديمه للمحافظة من معونات سواء من البعثة الدولية للصليب الحمر أو من باقي المنظمات والوكالات الدولية إلى جانب حرص الدولة على تقديم الدعم للمواطنين وفق الامكانات المتاحة.

أما عن المشاريع الخدمية التي تنفذها الدوائر المعنية حاليا، فقد أوضح السيد المحافظ انه تم منح 200 مليون ليرة لدعم وتنفيذ البنى التحتية في المنطقة الصناعية في سلمية و100 مليون ليرة دعم إضافي مع إقرار 50 مليون ليرة لتنفيذ 20 محلا تجاريا في سوق الهال بالمدينة ليصار إلى إقرارها من قبل هيئة تخطيط الدولة العام المقبل.

أما منطقة مصياف فقد تم تخصيصها بمبلغ 67 مليون ليرة لاستكمال بدلات الاستملاك في المنطقة الصناعية مع تحسين مدخل المدينة بمبلغ قدره 200 مليون ليرة وكذلك تعديل دراسة خمسة أضابير صرف صحي بقيمة 200 مليون ليرة، إضافة إلى مشاريع خدمية متنوعة.

وفي منطقة الغاب أشار السيد المحافظ أنه تم تمت دراسة موقع لتنفيذ معمل للكونسروة في عين الكروم ومعمل أجبان وألبان في قرية » شطحة« بمساحة 20 دونما.

وفيما يتعلق بمنطقة محردة نوه المحافظ أنه تم تجهيز ملف العيادات الشاملة بكلفة مليار و200 مليون ليرة جرى تخصيصها بشكل أولي بمبلغ 300 مليون ليرة إضافة إلى متابعة إجراءات الاستملاك من قبل مجلس مدينة محردة مشيرا إلى أن مدارس ريف حماة الشمالي بحاجة حاليا لمبلغ مليار ليرة لإعادة تأهيلها مع باقي المدارس في مدينة حماة والمناطق الآمنة.

وعن دعم المناطق الصناعية والحرفية أشار المحافظ إلى أنه يوجد في حماة حاليا منطقة صناعية تم التوسع فيها بعشرات الهكتارات على أن يتم تجهيزها بالبنى التحتية والمراكز الخدمية لزوم تجهيزها بالمقاسم الصناعية لعدد كبير من الحرف لا سيما الملوثة منها للبيئة ليتم نقلها إلى هذه التوسعة مع دعم مختلف الصناعات الغذائية واليميائية والنسيجية وغيرها.

ولدى استفسارنا عن الواقع السياحي والمشاريع المطروحة للاستثمار أوضح الدكتور الحذوري أن أبرز المشاريع السياحية المطروحة للاستثمار حاليا هو موقع /البرناوي/ الواقع على العقار 300 الممتد على مساحة 54 ألف متر مربع والعائدة ملكيته لمجلس مدينة حماة ويشمل البرنامج الاستثماري تشييد فندق 4 نجوم بعدد اسرة لاتقل عن 250 سريرا مع الملحقات الترفيهية والخدمية من مطاعم وتراسات.

وعن الإجراءات التي اتخذها المحافظ لمكافحة الفساد أشار الدكتور الحذوري إلى أن هناك حرصا شديدا للتصدي لهذه الظاهرة ومحاسبة المسؤولين والمقصرين بناء على وقائع وحيثيات وأدلة ملموسة حيث تم بهذا الصدد إعفاء أكثر من رئيس مجلس مدينة وأنه لن يتوانى في محاسبة أي فاسد بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية مشيرا في الوقت نفسه إلى استمرار الجولات الميدانية لمختلف الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة للاطلاع على سير عملها مشيرا في الوقت نفسه إلى أن هذه الجولات ليس الهدف منها العقاب بقدر ماهي لتقويم الخطأ داعيا كافة مؤسسات ودوائر الدولة أن تعمل على تحقيق مصلحة المواطن.