في ذكرى ميلاد أسطورة الشرق الموسيقية عبــــــــد الـــــوهـــــاب

أمين الغفاري

 

تعيش الفكرة ويرحل الأنسان. تبقى الألحان ويموت الفنان ويظل الأثر ويفنى الجسد. تلك هي قوانين الطبيعة، وفلسفة الكون. تلك هي دنيانا. ثنائية متلازمة، قد تبدو متناقضة، ولكنها في حقيقتها متعادلة. الحياة والموت. الحياة بكل نبضها وصخبها المجنون، والموت بكل سكونه المقبض وصمته الحزين. كأنها قصيدة، ولكل بداية نهاية. لكن يبقى العمل والأثر والذكرى الفواحة بعطر الأضافة والموهبة والعطاء للمجتمع وللناس، ذلك هو القانون وتلك هي فلسفته وأحكامه. هكذا عبدالوهاب سيبقى فنا وان رحل الفنان، سيبقى لعطائه عبقه  وسحره، حتى وان

مطرب الأجيال محمد عبد الوهاب

مطرب الأجيال محمد عبد الوهاب

غابت الزهرة، أورحل البلبل، فالصوت باق، والشدولنا صديق وأنيس.  حين علم عبدالوهاب برحيل راعية ورائدة الشاعر احمد شوقي هرع الى منزل شوقي، والدموع تنهمر من عينيه كالفيضان، وكل ذرة في جسده النحيل ترتجف، من هول الصدمة، فقد رحل المعلم والهادي والمرشد، الذي احتضنه وهو صبي صغير، فقد أيقن بموهبته، وبطاقته المتدفقة، وهناك صعد الى جناح شوقي حيث مكتبته وصالونه المعتاد، ليلقاه زوج ابنته سعيد لطفي )أول مدير للأذاعة المصرية الرسمية عام 1934 ثم حصل على لقب باشا( معزيا، وحين لاحظ سعيد لطفي شدة الحزن على قسمات وجه عبدالوهاب قال له »ٍ )انك أنت قصيدة من قصائد احمد شوقي(. فماذا تعني تلك الكلمات ؟

 

الفنان موهبة وصناعة

لايكفي ان يكون الفنان موهوبا حتى ينجح ويصبح له بريق ووهج، فالفن ايضا يحتاج الى من يرعاه ويرشده وينمي الموهبة ويصقلها، والا ضمرت وتوارات، وعبد الوهاب وأم كلثوم موهبتان تم صقلهما بأساتذة كبار كشفوا عن طبيعة المعادن النفيسة، في الأصوات، ومدى ثرائها، فتعهدوهما بالتوجيه وعمقوا من احساسهما بالثقافة وبالكلمة الرفيعة، فابتعدا عن الابتذال سواء في المعنى أوفي الاداء. يقول عبد الوهاب )أدركت مبكرا أن ألأعمال الرفيعة أو التي تخاطب الصفوة هي التي تبقى، حتى وان كان الانتشار الجماهيري لها بطيئا( ثم يقول عن راعية وأستاذه احمد شوقي)كنت اعلم انه يحب سماع لحن قديم يطرب له، فاردت ان أرضية أو اجامله واصنع له لحنا مشابها  يقترب من النغمة التي يرتاح اليها وأقدمه له كمفاجأة. واذا به يغضب غضبا شديدا، فاندهشت وقلت له انت تحب تلك النغمات، فأجابني، وكانت أجابته درسا لا أنساه : أنا أذناي قديمتان، أما أنت فالمستقبل أمامك، فاصنع الجديد الذي نطمح اليه، ولا تنظر خلفك أبدا، انظر دائما الى الأمام، وخذنا معك الى  المستقبل باللحن الجديد، والنغمة الحديثة، فأنت الغد والمستقبل ولا أريدك أن تكون البارحة أو تكرارا للماضي.

نشأة عبدالوهاب والبحث عن طريق

ينتسب عبدالوهاب الى عائلة تعيش أصولها في قرية)بني العياض( مركز ابو كبير بمحافظة الشرقية في مصر، وهي نفس المحافظة التي انجبت عبدالحليم حافظ، وكان والده الشيخ محمد ابو عيسى فلاحا  انتقل الى القاهرة ليلتحق بالازهر، ثم عمل مؤذنا وقارئا للقرآن في جامع سيدي الشعراني في حي باب الشعرية في القاهرة، أما والدته فهي فاطمة حجازي من مواليد محافظة القليوبية انجبت ثلاثة اولاد هم حسن ومحمد واحمد وابنتين هما عائشة وزينب وقد توفيتا وهما صغيرتين. أما تاريخ ميلاد محمد عبدالوهاب فكان وسيظل محل جدل وخلاف بين مصادر متعددة، وقد جاء على لسان عبدالوهاب في احد البرامج انه من مواليد 1910 وفي احد السجلات الموسيقية انه 1902 وتقول منيرة المهدية صاحبة المسرح الغنائي، ان عبدالوهاب حين مثل امامها دور مارك انطونيو عام 1927 كان عمره 25 عاما، وبصرف النظر عن تاريخ الميلاد، فالمهم هو الفنان محمد عبدالوهاب الذي ساهم بشكل كبير في تشكيل الوجدان العربي عبر عقود من الزمان ومن خلال ثروة فنية عظيمة القيمة وتبقى تراثا خصبا تنهل منه الأجيال. نشأ عبد الوهاب في مناخ ديني، وألحق بكتّاب جامع سيدي الشعراني، وكان والده يتمنى أن يلحقه بالأزهر وان يتفقه في الدين ثم يخلفه في وظيفته كمقرئ ومؤذن أو يصبح مثل عمه أماما وخطيبا. تعلم عبد الوهاب على يد الشيخ رمضان عريف تجويد القرآن الكريم، كما حفظ أجزاءا كثيرة منه، وحين تغير الشيخ رمضان وكان معجبا به، وجاء بدلا منه شيخ آخر هو الشيخ عبد العزيز لم يسترح لصوته، كما انه كان فظا في تعامله مع الصبية، مما دفع عبدالوهاب الى الهرب الى ميدان آخر استراحت له أذنه وهو فن الطرب والغناء. كان نجوم الغناء في تلك المرحلة هم الشيخ سلامه حجازي، عبدالحي حلمي والمطرب الكبير صالح عبدالحي وغيرهم بالطبع، وعن ولعه بالغناء يقول عبدالوهاب )كان شغفي بالغناء كبيرا، والاحق نجوم الغناء في اماكن تواجدهم، حتى انني تسلقت عربة »حنطور« يركبها »سي صالح عبدالحي« ودفعت ثمنا لذلك سوطا على ظهري(. أما الصوت الذي افتتن به فكان صوت قارئ القرآن الشهير »محمد رفعت« ويقول هو الصوت الذي تفتحت عليه أذناي فأحببته وعشقته. لقد أحسست فيه بالجمال والجلال، وأسعد تماما وأنا أستمع الى تعامله مع المقامات في الموسيقى العربية.. ياسلام كمان على قفلاته.. تلاوة.. وفن كبير(.

الأسرة ودورها في تبني موهبته

سمع الصبي الصغير عبد الوهاب من احد اصدقائه ان هناك سيركا في مدينة دمنهوربجوار الاسكندرية تقدم فيه الوان من الفنون، فذهبا الى هناك بعد ان تحايلا على الهروب من التفتيش على بطاقات السفر في القطار الى ان وصلا الى هناك، وقدم نفسه الى مدير السيرك، وأسمعه صوته وهو ينشد بعض أغاني الشيخ سلامه حجازي منها )عذبيني فمهجتي في يديك( و)ويلاه ماحيلتي.. ويلاه ما عملي( ورحب به صاحب السيرك نظير قروش وايضا سينام في حظيرة الحيوانات المستأنسة التي يستخدمها السيرك في فقراته مثل القرود او الحمير. في القاهرة بحثت عنه عائلته، وجن جنون والدته لغيابه غير المبرر، وبحث عنه شقيقه الشيخ حسن )والد المطرب سعد عبدالوهاب الذي لمع فترة الاربعينات ومنتصف الخمسينات( الى ان عرف من بعض اصدقاء محمد عبدالوهاب أنه سافر الى دمنهور، فذهب الى هناك وعثر عليه في السيرك،

عبدالوهاب ونهلة القدسي

عبدالوهاب ونهلة القدسي

وطلب منه العودة الى منزلهم في القاهرة فرفض الصبي الى ان اضطر الاخ الأكبر الشيخ حسن الى ربطه بحبل وجره عنوة الى محطة القطار وحمله الى داخله. اجتمعت الأسرة وناقشت الأمر، وكان الحل هو التسليم برغبة الأبن وتبني موهبته والبحث عن مكان عمل ملائم له، بدلا من ضياعه، والفضيحة التي ستتعرض لها العائلة، حين يعمل في اماكن غير لائقة، وكان ان الحقوه بمسرح عبدالرحمن رشدي )محام هوى الفن فهجر المحاماة الى المسرح(. هناك كان يظهر في فترات الأستراحة ليغني بعض الأدوار أو المقطوعات الغنائية. شاهده أمير الشعراء فأشفق عليه من السهر في تلك السن الصغيرة الى مابعد منتصف الليل، والعودة منفردا الى منزله، فأبلغ حكمدار العاصمة الأنجليزي، وعاب عليه السماح بذلك، فصدر الأمر بمنعه من العمل. أشارت عليه العائلة بأن يدرس الموسيقى في نادي الموسيقى الشرقية )نادي خاص قامت بانشائه مجموعة من عشاق الموسيقى من الطبقة الميسورة ماليا( وهناك تعلم العزف على العود على يد الملحن محمد القصبجي كما تعلم أداء الموشحات، وكان يواصل تعليمه للغة العربية مع علي عز الدين )أفندي( ويدفع له خمسة قروش في الشهر، وحين علم المسؤولون بالنادي بظروفه المالية ساعدوه في الالتحاق بالعمل مدرسا للأناشيد بمدرسة الخازندار الى جانب دراسته في النادي، ثم تعرف على معهد ايطالي للموسيقى فذهب اليه وتحمل النفقات زميل له، وكان يتعلم تحت اسمه، فلم يكن ذلك الزميل مواظبا على الحضور.

علاقته مع احمد شوقي وتطورها

أقام المعهد الأيطالي حفلا غنائيا في كازينو )سان استيفانو( عام 1924 يحضره نخبة من الصفوة الفكرية والثقافية والأدبية، وكان بين الحضور امير الشعراء احمد شوقي، وقدم محمد عبدالوهاب مقطوعات متعددة من الاعمال الفنية التي استقبلها جمهور الحاضرين بالكثير من الاعجاب والتقدير، وكان صوت عبدالوهاب وأداؤه الرفيع هو العامل الأول في ذلك النجاح. هنا تحرك من جديد احمد شوقي وطلب حضور عبدالوهاب، ورفض عبدالوهاب بشدة الذهاب اليه بل وفكر في الهرب، وجاءه شوقي وقال له اعلم انك تخشى ان امنعك من جديد من الغناء، ولكني اطمئنك لن امنعك بل سأساعدك فقد كبرت الآن وأصبحت شابا تستطيع السهروحماية نفسك، وأنت موهوب بالفعل وسأعمل على ان افتح لك الأبواب لكي تقدم فنا راقيا. بدأت مرحلة جديدة في حياة عبدالوهاب، وصحبه شوقي معه في لقاءاته مع نخبة المجتمع فالتقى بسعد زغلول وطه حسين وعباس محمود العقاد الذي انشد فيه شعرا :

ايه عبدالوهاب انك شاد / يطرب السمع والحجى والفؤادا / قد سمعناك ليلة فعلمنا / كيف يهوى المعذبون السهادا/ وأعدت الحديث في كل لحن/فعشقنا من الحديث المعادا /ونفينا الرقاد عنا لأنّا / قد حلمنا وما غشينا الرقادا. صحبه ايضا شوقي في رحلاته الى البلاد العربية والاوربية، وتعرف هناك على المدارس الموسيقية، واقتنى الأسطوانات لأشهر الموسيقيين العالميين، وقد حدث في زيارة لهما في بيروت، أن اتفق معه احد منظمي الحفلات على اقامة حفلة في لبنان، وفي نفس اليوم صباحا وجد جريدة في بهو الفندق، وأمسك بها فوجد نعيا لوفاة والده، فحزن بشدة وطلب الغاء الحفل، وحين علم شوقي أخذ يواسيه وقال له انا أبوك وأخوك وكل عائلتك، وصحبه الى الدكتورطه حسين وكان نزيلا في نفس الفندق لكي يسري عنه، وحدث في اثناء الجلسة ان قال له الدكتور طه حسين )ماذا ستسمعنا الليلة في حفلك يا محمد ؟( فرد احمد شوقي )لقد الغينا الحفل لأن والده قد توفى والحزن يعتصره( ورد طه حسين ولماذا تلغي الحفل يامحمد، هل المغنى كله فرح.. احزن يامحمد وغن وأجعلنا جميعا نحزن معك( ونالت هذه العبارات استحسانا، ونهض عبدالوهاب ليطلب التأكيد على الحفل وعدم الالغاء، ويقول عبدالوهاب وغنيت، وصوتي يمتلئ شجنا، وأوتاره تنزف ألما، وكانت تجربة حزينة في حياتي. استمر شوقي في رعايته لعبدالوهاب، وذاع اسمه وانتشروغنى لشعراء عرب في تلك الفترة منهم بشارة الخوري الذي كتب له أغنية تضمنها فيلم )الوردة البضاء( في الثلاثينات أول افلام عبدالوهاب وهي أغنية )جفنه علم الغزل( واغنية )ياورد مين يشتريك( و)الصبا والجمال( في فيلم )يوم سعيد(. كما كتب له شوقي أغنيات باللغة العامية المصرية خصيصا لعبد الوهاب مثل )في الليل لما خلي، اللي يحب الجمال، بلبل حيران، النيل نجاشي، كما غنى له عبدالوهاب أوبريت مجنون ليلى(. رحل احمد شوقي عام 1932، ولكنه ترك تراثا عظيما من القصائد تتربع على قمته قصيدة انسانية اسمها محمد عبد الوهاب.

حياة عبد الوهاب الأجتماعية

كان عبد الوهاب بارا بأسرته فحين اعرب ابن اخيه سعد عبدالوهاب عن رغبته في احتراف الغناء طلب منه اولا ان يستكمل دراسته كمهندس زراعي ثم يلتفت الى الفن وبعد تخرجه أنتج له فيلمين الأول فيلم )سيبوني أغني( مع صباح عام 1949، والثاني فيلم )بلد المحبوب( مع شريفه ماهر عام 1950، كما لحن له عدة اغان، وعمل سعد عبدالوهاب مذيعا في الاذاعة المصرية ثم في الأذاعة السعودية. تزوج عبدالوهاب ثلاث مرات كانت الزوجة الأولى احدى سيدات المجتمع ذ كانت زوجة سابقة لأحد البشاوات ذ عمرها يزيد عن الاربعين وهي السيدة زبيدة الحكيم، وقد ساهمت في اول انتاج له للسينما وهو فيلم الوردة البيضاء، وقد استمرهذا الزواج لمدة تقارب العشر سنوات، وكان التفاوت الاجتماعي الكبير بينهما سببا في عدم الاستمرار. وان كان عبدالوهاب يقدر حجم الرعاية التي شملته بها طوال تلك السنوات.

عبدالوهاب مع استاذه احمد شوقي

عبدالوهاب مع استاذه احمد شوقي

الزوجة الثانية : تزوج عبدالوهاب مرة ثانية عام 1941 من السيدة اقبال نصار بعد قصة حب كبيرة وقد انجبت له عائشة )أش اش( وعفت )فت فت( وعصمت )تم تم( ومحمد واحمد، وقد استمر هذا الزواج سبعة عشر عاما. وكانت اسباب الانفصال الغيرة واحتدم الخلاف فتم الطلاق عام 1956

حين سئل عبدالوهاب عما كان يفضل الحياة بلا زواج اجاب : الزواج قدر لانستطيع صده ولا رده وما كنت أرضى أن يكون قدري في زواجي ضّرة لفني. ان فني هو حياتي كلها وهذا هو سر الخلاف بيني وبين السيدة اقبال نصار ففني يتطلب مني ان اتفرغ له، والفنان ذاتي جدا، وفي عام 1958 بدأت قصة غرامة الشديد مع السيدة نهلة القدسي، وحين تم الزواج بدأت حياة مستقرة تجمع بينهما.

عبد الوهاب والسينما

كان عبدالوهاب قد تعاقد على حفل في مدينة الزقازيق عاصمة مديرية الشرقية، وحين انتهى من الحفل ذهب الى منزل صديقه فكري اباظه لقضاء الليل في ضيافته وهناك التقى بالمخرج الشاب محمد كريم وكان عائدا لتوه من بعثة دراسية للأخراج في المانيا، عرض عليه الظهور في فيلم سينمائي فلم يرحب عبدالوهاب باعتبار انه مطرب وليس ممثل، ولكن محمد كريم ذكره انه مطرب لم يشاهده الجمهور الكبير الذي يسمعه في اسطوانات، وقال له لكن ظهورك على الشاشة، سوف يجعل جمهورك يشاهدك في كل انحاء القطر بالأضافة الى العالم العربي، لاسيما وقد اصبح مشهورا هناك، ولكنهم لم يروك، وعبر السينما ستكون معهم في كل مكان، واقتنع عبدالوهاب، وبدأ التحضير للفيلم من انتاج عبدالوهاب ومثلت أمامه احدى الفتيات من الأسر العريقة وهي )سميرة خلوصي( ولم تظهر بعد ذلك الا في فيلم مع حسين صدقي وهو)الجيل الجديد(. توالت الافلام )دموع الحب( مع نجاة علي، و)يحيا الحب( مع ليلى مراد )أول افلامها( )يوم سعيد( مع الهام حسين )أول ظهور لفاتن حمامه( ثم فيلم )ممنوع الحب( مع رجاء عبده، ثم فيلم )رصاصة في القلب( مع راقية ابراهيم وكان آخر افلامه )لست ملاكا( مع نور الهدى

وظهر عبدالوهاب بعد ذلك كمطرب في فيلمين )غزل البنات( مع نجيب الريحاني وليلى مراد وفيلم )منتهى الفرح( مع مجموعة كبيرة من الفنانين منهم شادية ومها صبري كما ظهر فيه ايضا في الفيلم الفنان )فريد الأطرش(.

محمد عبد الوهاب ملحمة عظيمة تقطر فنا وبالتالي تقطر قيمة ومكانه. عاش في عصر كان الغناء فيه بالصوت والحنجرة، وبالأداء الرفيع، وكان الفن موهبة وصناعة وادارة للأوتار الغنائية يلعب فيها العقل دورا مؤثرا في توجيه الصوت وضبط نبراته، لتتلقفها المشاعربقدر كبير من الطرب والأنتشاء.

الموسيقار محمد القصبجي تعلم عبدالوهاب العزف على العود على يديد

الموسيقار محمد القصبجي
تعلم عبدالوهاب العزف على العود على يديد