أطلق نتنياهو وترامب صفارة بدء المباراة بين إسرائيل / أمريكا و إيران ، وتعهدا أن يُعيدا إيران إلى ما قبل العصر الحجري !! مَن سيربحُ السباق ؟
لنتذكر أن القانون آلإنساني في الدفاع عن النفس هو عينه ما ينطبق على الدول والشعوب / لا يمكن وصف المدافعين عن ارضهم وحريتهم بالارهاب ، بل العكس الارهابي هو المعتدي اياّ كان ، أشخاصاّ أو بلداناّ .
هذه الحرب أشعلت الأرض في الشرق الأوسط ، ولا يعلم إلا الله متى تُطفأ ، لم تكتفِ حكومة إسرائيل بالمجازر التي ارتكبتها بحق الفلسطينيين في غزةَ والأرض المحتلة والضفة الغربية ، ولم يردعها رادعٌ عن غلق المسجد الأقصى وإطلاق الرصاص الحي على المسلمين الذين أرادوا أن يقيموا صلاة عيد الفطر وإن كان ذلك خارج الحرم القدسيّ ،،بل ألحقته بإغلاقِ كنيسة القيامة مانعةّ بذلك المسيحيين من إقامة الشعائر الدينية في عيد الفصح القادم .
وبحجة القضاء على ( حزب الله ) في جنوب لبنان اجتاحت الارض اللبنانية وهجّرت أهل الجنوب وتوعّدت بالقضاء عليهم وإبادتهم لو عادوا إلى أرضهم ومساكنهم ، فإن كان حزب الله مدافعاّ عن أرضه وبلاده ومواطنيه فمن العار أن يُتّهم ( بالإرهاب) ، والحق أنّ الإرهابيّ هي الدولُ المُعتديةُ وليست المُعتَدى عليها .
بهذه الحجة انطلقت إسرائيل لتوسيع إحتلالها للأرض العربية ،، لبنان وسوريا وبعض الأردن . ولمن لا يعلم أو يعلمُ ويتغابى فإنّ إسرائيل تريد الحصول على منابع المياه من شمال نهر الليطاني كما آستولت على منابع نهر الأردن سابقاّ ، وكذلك المياه الإقليمية البحرية لجنوب لبنان من البحر الأبيض المتوسط لتستولي بذلك على الغاز الذي لم تستثمره لبنان بعد ( وقد صرّح نتنياهو بأنه ألغى الإتفاقية التي كانت بين إسرائيل وحزب الله في تقسيم الغاز بين البلدين )
أعجب أن ترتضى حكومة لبنان الخضوع للضغوط الأمريكية / الإسرائيلية في التخلي عن شعب لبنان في الجنوب ، وعن خيرات لبنان والشعب أحق بها من المحتلين .
الحرب على إيران خلطت الأمور ببعضها البعض، من جانب يحق لإيران ما يحق لغيرها في الدفاع عن البلاد وأن تستعمل كل ما تراه مناسباّ من ادواتٍ ووسائل حربية تبعد المعتدين . ومن جانب آخر من حق دول الجوار العربي أن ترفض الهجوم الموجه من إيران على أراضيها وإن كان إفتراض أن القواعد الأمريكية في الجزيرة العربية والخليج ستحميهم فقد ثبت لهم العكس .
وقف نتنياهو على أبواب ملجئٍ قد نالت منه صواريخ إيران ، وأعتبر ذلك جريمة حرب بحق المدنيين ، ألا يذكر حين فجّروا ملجأ العامرية في بغداد عام ١٩٩١ وقد توزعت أشلاء أكثر من أربعة مئة طفل وإمرأة وشيخ على حيطان الملجأ ؟ ولم يرفّ للمعتدين جفنٌ .
يبدو أن العالم والعرب بالذات لم يتعلموا من دروس التاريخ ، إنّ الذي يستعين بأجنبي ليحميه فذلك (كالذي يستجير من الرمضاء بالنار ) .
