ماذا يعني اليوم العالمي للغة العربية؟ 

لم يأتِ قرار الأمم المتحدة بإعتبار اللغة العربية واحدة من ستِّ لغات رسمية فيها من فراغ . أُتخذ القرار يوم 18/ كانون أول / ديسمبر وبهذا أُعتبر يوماً عالمياً للغة العربية. 

يعترف أخصائيو اللغات بأفضلية اللغة العربية على سائر اللغات بما لها من قابلية غير محدودة على آستنباط كلمات جديدة من الجذور الأساسية للكلمة، ولأنها لغة القرآن الكريم تجاوز عدد المتكلمين بها والقارئين للقرآن من المسلمين عدد المتحدثين والقارئين لآية لغة أخرى.  

فهل فهمنا كعرب ومسلمين أهميتها؟ وما دورنا كمسؤولين في الحفاظ عليها وتطوير أدواتها بما يفرضه علينا المستقبل بكل أبعاده ؟ ألم يأنِ  الوقت أن نوليها الاهتمام الذي تؤهلنا له لولوج عالم العلوم والتكنلوجيا في هذا العالم المتسارع في كل مفاصل الحياة ؟ لم تعجز اللغة العربية أيام الإمبراطوريات العربية والإسلامية عن الإبداع في كل العلوم التي يعترف العلماء اليوم أنهم نهلوا منها حتى ووصلوا إلى هذا الوقت . هنا نطالب علماء العرب والمسلمين أن يأخذوا بناصية العلوم أجمعها باللغة العربية ، . 

بلغتنا العربية الجميلة أهنئ العالم أجمع بميلاد السيد المسيح عليه السلام وبألسنة الميلادية الجديدة ، عسى أن تكون خيراً من سابقاتها في إحقاق الحق وإبطال الجور والظلم الذي تعاني منه الشعوب المستضعفة وأخص بها ( الجرائم الوحشية في قتل وتشريد وتهجير وتجويع الشعب الفلسطيني في غزة وعموم فلسطين ) وكذلك في السودان واليمن وشرق آسيا ولا يتوانى المستعمرون عن إفناء شعوبٍ بأكملها لأغراضهم اللاإنسانية .  

يتساءل بعض المتابعين لمجلة الحصاد — ولهم جزيل الشكر على المتابعة والحوار — ويسعدني أن أجيب على تساؤلهم ،،، السيد عمر محسن يسأل ، هل أن وصول شخص واحدٍ عربي أو مؤيد للحق الفلسطيني قادر على أن يغير موازين القوى ؟ أما السيد أحمد عوّاد فيسألني ، هل أؤمن بأن السحر سينقلب على الساحر ؟  أعتقد أنّ وصول أي شخصٍ لا يتماهى مع الصهيونية العالمية وحكومة نتنياهو وجيوشه في الإبادة الجماعية لشعب غزة لم يأتِ من فراغ وإنما بهذه الجماهير الأمريكية المستنكرة لما يحصل في فلسطين ويقضتهم وقد فهموا أن حكامهم لا يمثلون الأخلاق الإنسانية التي تشدقوا بها كثيراً وآستغلوها لقمع الشعوب العربية وغيرها ،،، وإن ينقلب السحر على الساحر الصهيوني فبإدراك الأساليب الملتوية التي خدعوا بها العالم طويلاً ،،، والأيام دولٌ ،، وكلّ آتٍ قريب بإذن الله