معركة طوفان الأقصى تأكيد على أن فلسطين الى انتصار 

في الذكرى 38 لانطلاقة حركة المقاومة الإسلامية في فلسطين (حماس) تحية لشهداء الحركة من قادة ومجاهدين، لاسيّما اميناها العامين الحاج إسماعيل هنية والقائد يحيى السنوار، والقائد الميداني محمد الضيف، والقائد الشيخ صالح العاروري، بالإضافة إلى الاف الشهداء الذين ارتقوا في معركة طوفان  

لقد واكبنا حركة حماس منذ انطلاقتها في 14 يناير 1987، بعد أيام من انطلاقة انتفاضة الحجارة، ورأينا فيها استمراراً لاداء الثورة الفلسطينية العظيمة، وتأكيداً على أن الشعب الفلسطيني مستمر في جهاده حتى النصر والتحرير. 

 اغتنم هذه الفرصة لأقدم عظيم شكري للأخ المجاهد خالد مشعل على كلمته الأخوية خلال افتتاح مؤتمر” العهد للقدس”: نحو تجديد إرادة الأمّة في مواجهة التصفية والإبادة، الذي انعقد في إسطنبول في 6 و 7 كانون أول/ديسمبر الحالي، وهي الكلمة التي تحمل من الوفاء الكثير الكثير وتعبر عن اخلاق قادة الحركة ومجاهديها. 

أن الحركة هي جزء أصيل من الشعب الفلسطيني، وامتدادٌ لمقاومة شعبنا وقواه التي بدأت منذ مئة عام، مؤكداً أن الحركة قدّمت خلال مسيرتها تضحيات جسام من أجل أن تبقى القضية الفلسطينية حيّة ومتصدرة أولويات العالم، إلى حين تحقيق آمال شعبنا الصابر بالتحرير والعودة بإذن الله.  

أن معركة طوفان الأقصى كانت محطة راسخة في مسيرة حركة حماس والشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أنها مثّلت محطة مفصلية في الوعي الدولي، ونجحت في تحقيق هدفين استراتيجيين أساسيين: إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية وإعادتها إلى صدارة الاهتمام العالمي بعد محاولات ممنهجة لتهميشها، وفضح الاحتلال الصهيوني وإسقاط زيف روايته أمام الرأي العام الدولي. 

ذكرى الانطلاقة تأتي هذا العام مع مرور عامين على عدوان همجي وحرب إبادة بحق شعبنا وقضيتنا، حيث قدّمت المقاومة وشعبنا الأبي خلال العامين نماذج أسطورية من الصمود والثبات، وأفشلوا الكيان الغاصب من تحقيق أهدافه المعلنة من الحرب. ووجّه تحية إكبار وإجلال للشعب الفلسطيني الصابر الذي رفض مشاريع التهجير والاقتلاع، وللمقاومة التي واجهت قوى الشر في العالم، كما حيّا جبهات الإسناد وكل الشعوب الحرة في الأمة والعالم التي وقفت إلى جانب الحق الفلسطيني. 

وفي هذا السياق، تطرّق ممثل حماس إلى تحديات المرحلة المقبلة، لا سّما تهرّب الاحتلال من تنفيذ بنود المرحلة الأولى من الاتفاق، واستمراره في فرض وقائع جديدة على الأرض، والضغط باتجاه حسم ملفات إدارة القطاع وسلاح المقاومة، مؤكداً استمرار العمل الجاد لتشكيل لجنة وطنية فلسطينية لإدارة قطاع غزة، وأن التوافق الفلسطيني الشامل هو المدخل الأساس لإفشال أي وصاية خارجية. وأكد أن سلاح المقاومة شأن فلسطيني داخلي مكفول بموجب القوانين والشرائع الدولية طالما بقي الاحتلال جاثمًا على أرض فلسطين، وأن حق الشعب الفلسطيني في المقاومة والدفاع عن نفسه حق مشروع لا يسقط بالتقادم. 

خاطرة ميلادية 

عيد ميلاد السيد المسيح هو  استعادة ليوم مجيد في حياة الإنسانية،  بل استعادة لرحلة  مليئة بالرسائل العابقة بالمعاني العميقة، المفرحة  والمؤلمة، التي لو ادركنا كنهها لنجحنا في مواجهة كافة التحديات التي تواجهنا. 

 العيد رحلة نتعلم فيها الصبر على المكاره مهما كانت محفوفة بالآلام .. 

ونتعلم فيها الانتصار للحق مهما كانت التضحيات كبيرة ، ونتعلم فيها العطاء ، غير المحدود ، مهما اشتدت المصاعب وربما بسببها. 

 فكل ميلاد مجيد والبشرية عموماً بالف خير ، وانساننا المعذب على طريق الخلاص . وشعبنا المظلوم على طريق العدالة ، وأمتنا المكبلة بالف قيد على طريق الحرية ، وارضنا المحتلة والمعذبة، من بيت لحم إلى قانا ، بما فيها أرض الميلاد، محررة على يد أبنائها الابطال .   

الخلود للشهداء 

الحرية للاسرى 

الشفاء للجرحى 

 والإعمار للابنية والمرافق المهدمة 

 والنصر لشرفاء الامة واحرار العالم. 

عن يوم اللغة العربية  

ربما لم ينتبه العلامة الدكتور جورج جبور انه بدعوته إلى إطلاق يوم للغة العربية ، واقترح له مواعيد تتصل بتاريخنا العربي والاسلامي ، انه يدخل عالم الممنوعات في نظامنا الرسمي  

العربي ، وهو ان معظم اركان هذا النظام يعتبرون ان كل أمر او دعوة او مشروع يقرب الامة من وحدتها او تراثها او جوهر ثقافتها امر ممنوع يكلف من يقترب منه نظاماً او ملكاً او رئيساً او اميراً راسه ، فكيف اذا كان هذا الأمر متصلاً بما يوحد العرب، على اختلاف اديانهم ومعتقداتهم، ويشدهم إلى لغة القرآن الكريم . 

ولا اعتقد ان الدكتور جورج المسكون بحب أمته كان يعتقد حين طالب من جامعة حلب قبل سنوات بتخصيص يوم للغة العربية مرتبط بتراث أمتنا ومعتقداتها انه سيواجه بهذا التجاهل او الالتفاف الرسمي العربي على مقترحه ، ولكن اعادة الاعتبار للغة العربية وتكريمها بيوم متصل بتراث امتنا هو عنوان اساسي من عناوين العمل لتحقيق وحدة الامة واستقلالها ورسالتها،  

فهل تتحول الدعوة إلى تخصيص يوم للغة العربية، وقد باتت من لغات العالم الست الرئيسية، إلى حركة واسعة على امتداد الامة تعنى بها كل منابر الفكر والثقافة والعمل القومي العربي ، وتشكل ضغطاً على الواقع الرسمي العربي لكي يتخذ القرارات والاجراءات التي تعيد للغتنا الام ما تستحقه من اعتبار.