Home / دراسات / مستقبلات / كوابح الثقافة العربية والانحياز للمستقبل

كوابح الثقافة العربية والانحياز للمستقبل

مقدمة

 غني عن القول إن المجتمعات المعاصرة لا تتماثل في نوعية انحيازها إلى المستقبل. ويعد عدم التماثل هذا حصيلة لمدخلات عدة ذات تأثير مهم في تحديد أنماط سلوك افراد هذه المجتمعات. ولعل من بين أبرزها المدخل الثقافي، هذا لخصوصية تأثيره. جراء ذلك، تتوزع هذه المجتمعات على اتجاهين متناقضين: اتجاه يجعل المستقبل امتدادا للماضي، واتجاه يجعل الحاضر منطلقا لصناعة المستقبل.

وقبل البحث في العلاقة بين الثقافة والانحياز العربي إلى المستقبل يعد ضروريا توضيح مفهوم الثقافة ووظيفتها أولا.

في مفهوم الثقافة ووظيفتها

تُعبر الثقافة عن كلمة تُعد من أكثر الكلمات استخداما، بل وربما غموضا، هذا لتداخلها مثلا مع مفهوم الحضارة، فضلا عن تعدد الآراء التي تناولت معناها. ويقول الأكاديمي العربي د. سلطان الشاوي في بحثه عن الثقافة السياسية ” …أن لهذا المفهوم أكثر من مئة تعريف”. وسواء تم إدراك الثقافة بهذه الدالة أو تلك، فغني عن البيان إنها تقوم على مكونات متعددة ومتشابكة ومعقدة تشمل كافة شؤون الحياة.  وقد عمد المؤتمر العالمي للسياسات الثقافية، الذي أنعقد في مدينة نيومكسيكو عام 1982, إلى تعريف الثقافة بمثابة: ” التعبير عن السمات الروحية والمادية والفكرية والعاطفية، التي يتميز بها مجتمع بعينه، أو فئة اجتماعية بعينها، وهي تشمل الفنون والآداب وطرائق الحياة، كما تشمل الحقوق الأساسية للإنسان ونظم القيم والتقاليد والمعتقدات”.

وبهذا المعنى الواضح، للثقافة وظيفة محددة قوامها إعانة المجتمع على التفاعل مع المعطيات المتجددة للحياة وعلى وفق رؤية شاملة وانماط سلوكية محددة. ولهذه الوظيفة تصبح الثقافة، من المنظور الاجتماعي، بمثابة اسلوب للحياة، الذي يُعبر عن الخصوصية النفسية والوجدانية والفكرية لاحد المجتمعات، فضلا عن تحيزاته القيمية وعلاقاته الاجتماعية.

وفي ضوء ما تقدم، ترتبط الثقافة والإبداع بعلاقة وطيدة، سيما وأن الإبداع هو الذي يحول دون أن تكون الثقافة ثقافة نصوص أو تأويل وإعادة إنتاج في عالم يتغير ويتجدد وينتشر فيه الإبداع على نحوٍ غير مسبوق. بيد أن الثقافة تصبح كابحا جادا للإبداع عندما يصار إلى توظيفها سياسيا خصوصا لتقنين حرية الفكر وإعاقة التواصل الثقافي مع معطيات عالم اليوم وآفاقه الواسعة من ثم تضحى سبيلا لتعطيل الآخذ بالمعاصرة.

وبالقدر الذي يتعلق بنا نحن العرب، ، لا مغالاة في القول: إن الثقافة والهوية العربية استمرتا تشكلان إحدى الحقائق التي ظلت ممتدة التأثير في حياتنا العربية.

 ومع ذلك، ينطوي الواقع الثقافي العربي موضوعيا على إشكاليات لم تؤد مخرجاتها إلى دخول العرب، في نفق التراجع الحضاري منذ احتلال المغول لبغداد عام 1258صعودا فحسب، وإنما أيضا إلى دفع مجتمعاتنا إلى الآخذ بأنماط من التفكير والسلوك حدت مخرجاتها من انحيازنا الى المستقبل. فرؤيتنا الثقافية لأبعاد الزمان وكيفية التعامل معها هي التي أفضت، في العموم، إلى أن ينأى الإنسان العربي عن فكرة صناعة المستقبل ابتداء من الحاضر على وفق رؤية علمية واعية وإرادة حرة.

وبشأن المتغيرات التي افضت إلى محدودية الاستعداد العربي للمستقبل، تتعدد اجتهادات المستقبليين العرب . وتكفي الإشارة مثلا إلى المستقبلي العربي ، سعد الدين إبراهيم، الذي أكد أن الحديث عن المستقبل، على صعيد الإنسان العربي، يستوي:” والحديث الذي يتعلق بأمور لا طاقة له بها، ولا قدرة له عليها . فلا شيء يربط في ذهنه بين الماضي والحاضر والمستقبل…لذلك يبدو المستقبل (له) وكأنه عالم أخر.”

وعندنا تتعدد الإشكاليات التي أدت إلى عدم انحياز شرائح عربية واسعة إلى المستقبل. ومع هذه التعددية، سنكتفي ادناه بتناول تأثير ثلاث منها وباختصار، هي: غلبة العقلية الشاعرية العربية على العقلية الواقعية، فضلا عن عموم الموقف العربي، كتفكير وسلوك، من تراث الماضي، أي الماضوية، ناهيك عن الرؤية السلبية لبعض رجال الدين من استشراف المستقبلات.

العقلية الشاعرية العربية

 تُفيد الخبرة التأريخية، إن الشعر، كأحد الفنون العربية الأصلية، يحظى عند أغلب العرب بقيمة تكاد تكون خاصة وممتدة عبر الزمان. وعلى الأكثر، تعود جذور هذه القيمة الخاصة إلى عصر الجاهلية الثانية قبل الإسلام. ففي وقته كان للشعر وظيفة مهمة. فالشاعر الجاهلي كان بمثابة الناطق بلسان قبيلته. ولنتذكر هنا شعراء المعلقات السبع على سبيل المثال

  ولم تتغير قيمة الشعر بعد حلول الإسلام. فماعدا عصر الخلفاء الراشدين،  استخدم الشعر في العصور اللاحقة لأغراض متعددة تراوحت بين السياسة والحب وما بينهما. وقد برز خلال هذه العهود شعراء استمرت الذاكرة العربية تحتفظ بأسمائهم واشعارهم. وتكفي الإشارة، مثلا، إلى الاخطل، والفرزدق، وبشار بن برد، وأبو نؤاس، وأبو العتاهية، والمتنبي وغيرهم.

 ولتأثير الشعر في الوجدان العربي تكونت تدريجيا، عقلية شاعرية عربية لم تتأسس على مجرد الحنين إلى الماضي فحسب، وإنما ايضا على التطلع إلى المستقبل على وفق رؤية خيالية غير علمية. وغني عن القول إن الحنين إلى الماضي عندما يكون طاغيا، والمستقبل عندما يكون خيالا لا يدعمه العلم، فإنه يفضي، وبالضرورة، إلى دفع الإنسان إلى الانطلاق من ذهنية معادية للتخطيط الاستراتيجي، هي الذهنية الارتجالية، التي تعطل من قدرة الإنسان على التكيف الكفوء مع استحقاقات حاضر متغير ومستقبل مفتوح ومتعدد الاحتمالات.

ومن هنا تتناقض العقلية الشاعرية، في معظم ابعادها، مع العقلية الواقعية التي تعد مدخلا أساسيا للعقلية المستقبلية. وعندنا يكمن هذا التناقض في أن العقلية الواقعية، وعلى خلاف العقلية الشاعرية، تتأسس أصلا على القناعة بقدرة العقل اليقظ المتطور والفاعل على الابتكار والإبداع، وبضمن ذلك تجنب الإضرار الناجمة عن التعامل مع الواقع وتحدياته تعاملا يتغافل عن حقائقه الموضوعية. فالعقلية الواقعية تدعو إلى ضرورة رؤية ما كان، وما هو كائن، وما يمكن أوما يحتمل أن يكون، على نحوٍ موضوعي وليس على وفق ما يتخيله المرء أو يتمناه. ومما يدعم هذه العقلية الواقعية هو اتجاهها إلى جعل المنهج العلمي أساسا لها في إدراكها للواقع واستشراف مستقبلاته.

الموقف العربي من تراث الماضي: الماضوية

تؤكد تجربة التاريخ أن الإنسان، ومن ثم المجتمع، لا يستطيع الهروب من تراث الماضي، سواء كان هذا خاصا يتعلق به، أو عاما يتعلق بمجتمعه أو أمته. وبالقدر الذي يتعلق بنا، نحن العرب، فغني عن القول إننا أمة كانت، في زمان مضى، تصنع التاريخ والحضارة. وهذه حقيقة تاريخية لا يستطيع الانسان العربي إلا الاعتراف بها. لذا لا نستطيع نحن العرب، مثل سوانا، الهروب من ماضينا. فالماضي، بكل ما فيه من إيجابيات وسلبيات، يستوي وذلك السجل المحفوظ، الذي يُذكر الإنسان أو المجتمع بإنجازات ماضي الزمان وكذلك بإخفاقاته.

   لذا لا يستطيع الانسان مثلا مناهضة سياسة توظيف الماضي سبيلا لدعم ثمة أفعال يُراد تبنيها في الحاضر للارتقاء به، بيد إن الاسراف في الآخذ بهذه السياسة يفضي إلى مخرجات سلبية عديدة. ولعل أبرزها:

-أدراك الزمان وكأنه زمان راكد وبمخرجات لا تساعد على الارتقاء بالاستجابة الإنسانية إلى مستوى تحديات عملية تغيير العالم، ومن ثم إدامة واقع تراجع المجتمع وتخلفه الحضاري.

بدوره يشخص المفكر العربي، أحمد أبو زيد، سلبيات سياسة الاسراف هذه، بقوله : ” ليس من شك في أن التفكير الماضوي القانع بما هو قائم ومتوارث…هو بالضرورة تفكير سلبي وانعزالي يخشى الانفتاح على العالم حتى لا يتعرض لرياح التغيير التي تحمل التقدم الذي يهدد بالاندثار لكثير من ثوابت الماضي التي خبرتها مجتمعاتنا وارتاحت اليها رغم تعارضها مع حقائق الحياة الراهنة.” 

ويؤكد الواقع العربي أن شرائح عربية واسعة لازالت تنحاز ثقافيا إلى الماضي. وقد افضى هذا الانحياز الممتد زمانا إلى تأثير ثمة مدخلات ثقافية، واقتصادية، واجتماعية، وغيرها. ويكفي هنا أن نتذكر عموما أن الحنين غير الواعي للماضي من قبل تلك الامم، التي كانت تصنع الحضارة، أو التي شاركت في صناعتها، وثم تراجعت حضاريا، كما هو الحال معنا نحن العرب،  كان وما زال كابحا مهما عطل ويعطل انحيازها إلى المستقبل المرغوب فيه، خصوصا أذا لم تأخذ بمقاربة إبداعية تجعل من تجارب الماضي، سلبا أو أيجابا، مدخلا داعما لصناعة مثل هذا المستقبل

الرؤى السلبية لرجال دين عرب ومسلمين حيال استشراف المستقبلات

 تجدر الإشارة إلى ان الاديان السماوية تتوافر على رؤية متماثلة للزمان. فهي تدركه بمثابة المسار الطولي الذي يبدا بالخلق وينتهي بالرجوع إلى الخالق، وبمعنى أن الزمان، في الاديان السماوية، له بداية وله نهاية.

وجراء هذا الادراك، تتناقض الأديان السماوية مع رؤية الاديان الوثنية للزمان، التي أدركته دائريا، وبالتالي لا أول له ولا أخر.

 حول موقف الدين الإسلامي من التفكير العلمي في المستقبل وتطبيقاته العملية تتباين الرؤى العربية-الاسلامية بين رؤى داعمة له، وأخرى مناهضة له.

فإما عن الرؤى الداعمة، فهي تؤكد أن جوهر الدين الإسلامي لا يغفل الدعوة إلى الاستبصار والوعي بالمستقبل، ولا يلغي كذلك النزوع الإنساني إلى الإعداد له وأخذ الحيطة واتخاذ الاسباب واغتنام الحاضر لضمان غد أفضل في الدنيا والاخرة.  ومن هنا، لا يقترن المستقبل في الاسلام بالمقبل من الزمان في الحياة الدنيا فحسب، وإنما بالآخرة أيضا.

وغني عن القول، أن هذه الرؤى الداعمة تستند على ما يأخذ به القران الكريم. فالقران الكريم مليء بالآيات الداعية لإمعان النظر والإعداد للمستقبل بمشاهده المتعددة. ومن ذلك قوله تعالى مثلا في سورة الحشر/الآية 18: “يَا أيُها الذين أمنُوا أتقو الله ولتنظر كل نَفس مَا قَدَمَت لغدٍ.”  التي تدعو إلى الاستعداد للمستقبل واستشراف المستقبل حتى يتم تجنب مفاجئات الزمان. وكذلك قوله سبحانه وتعالى في سورة ال عمران/الآية 140: “…وتلك الايام نُدَاوِلُها بَين النّاسِ.” التي تفيد بفكرة عدم بقاء الامور ثابتة على حالها. وقوله كذلك سبحانه وتعالى في سورة الرعد/ الآية 11: ” إن الله لا يُغيّر مَا بِقومٍ حتى يُغيّروا مَا بأنفسهم”،  الذي يدعوا إلى الاخذ بالتغيير. وكذلك قوله سبحانه وتعالى في سورة الزلزلة/ الآيات8, 7: “… فَمَن يَعّمَل مِثّقَالَ ذَرة خَيرّا يَره، وَمَن يَعمَل مثقال ذَرّة شَرّا يَرَه…”، الذي ينطوي على دالة واضحة تفيد أن المستقبل صناعة بشرية.

واتساقا مع دعوة القران الكريم إلى عدم إهمال التفكير في المستقبل، جاءت أحاديث نبوية أكدت على جدوى الاستعداد للمستقبل ابتداء من الحاضر. ومثالها قوله عليه الصلاة والسلام: “من أستقبل الامور أبصر، ومن استدبر الامور تحير”. وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام: ” من لم يحترز من المكائد قبل وقوعها لم ينفعه الاسف عند هجومها.”

وفي ضوء تكامل الرؤية المستقبلية في عموم المنظومة الإسلامية، يوكد المستقبلي العربي فؤاد بلمودن” أن هذه الرؤية تعتمد نهجا محددا يتميز بتسلسل خطواته، وكالاتي : اولا، قراءة الواقع المعاش ودراسة مفرداته وإدراك ابعاده عن كثب وبشكل تحليلي. ثانيا، قراءة الماضي قراءة تاريخية واعية بتتبع حركة السنين التاريخية والاجتماع وفاعليتها في تحليل علمي موضوعي. ثالثا،  استشراف المستقبل بعملية تركيبية تربط بين حركة الواقع القائم والسنن التاريخية والاجتماعية من خلال استحضار الماضي والاهتداء بتجاربه ومواعظه.”

 وتجد الرؤية الإسلامية الداعمة لاستشراف المستقبل انتشارا، وهو الآمر الذي يؤكده ذلك الكم غير القليل من الدراسات الإسلامية المنشورة ذات المضامين المستقبلية، إلا ان تأثير مخرجات هذه الدراسات لم تؤد إلى دعم الانحياز العربي إلى المستقبل بما يؤججه.

 وعلى العكس من أعلاه، تؤكد الرؤى الدينية الرافضة للتفكير العلمي في المستقبل وتطبيقاته العملية على أنّ معرفة الإنسان لا تتعدى حدود الماضي والحاضر. أما معرفة المستقبل فهي من الآمور التي استأثر الله سبحانه وتعالى بعلمها . ومن هنا دعا أصحاب هذه الرؤى إلى الانشغال بالواقع دون المتوقع ومن ثم تجنب الانشغال بالمستقبل، وذلك انطلاقا من أن الذي “ لم يقع لا يستحسن الخوض فيه.” ، بل ان الغلو أفضى بهؤلاء إلى رؤية السعي إلى استشراف مشاهد المستقبل وكأنه تعديا على المقدسات السماوية.

ويفند المستقبلي والمفكر العربي-الإسلامي محمد بريش هذا النمط من التفكير، قائلا: ” إن الكد والجد والاخذ بالأسباب جاء بها الكتاب والسنة كأمر”. كما أنه دعا ” …إلى دفع القدر بالقدر….” 

 ونحن نرى أن تأثيم النظر صوب المستقبل، هو نوع من التفكير المعوج والتدين المغشوش الذي يتناقض مع أصل الخلق وهدف الخلق، وهو فضلا عن ذلك يخلط بين مفهومين مختلفين هما استشراف مشاهد المستقبل والتنبؤ القاطع بالمستقبل

.باختصار، يعبر مفهوم استشراف المستقبل عن ذلك الجهد الإنساني الذي يعمد إلى توظيف المنهجية العلمية سبيلا لاستشراف احتمالات، أو مشاهد، تطور الحاضر، وذلك على وفق ما يقوم به الإنسان ، او لا يقوم به، من أفعال وهو في الحاضر.، ويكتفي القائم به بتحديد هذه الاحتمالات وترجيح بعضها، ومن ثم تسويقها داخل المجتمع للرأي العام و/أو إلى صناع القرار لأغراض ترجمة المرغوب منها خصوصا إلى واقع ملموس.

وبهذا المعنى، شبه المتفق عليه، لا ينطوي استشراف المستقبل على أي جهد للتنبؤ القاطع بالمستقبل، بمعنى العلم القاطع به . فمثل هذا العلم يبقى ذلك الامر الذي تنفرد به الذات الإلهية. لذا نتفق مع المهدي المنجرة في قوله: ” أن هناك فرق شاسع بين الغيب الذي هو من علم علام الغيوب سبحانه وحده، وبين مفهوم استشراف المستقبل الذي لا يتعلق بنبوءة أو بكهنوت.”

خاتمة

لذا لنعمل على الاخذ بالمقاربة الاستشرافية هذا إذا أردنا صناعة مستقبلنا العربي ابتداء من زمان الحاضر على وفق ما نريد وليس على وفق ما يراد خارجيا لنا.. وعليه من الخطأ علميا رؤية المستقبل وكأنه الامتداد لحقائق الماضي فقط . فالزمان في حركة ممتدة دوما إلى امام. لذا عندما يصبح الانحياز إلى المستقبل، كتفكير وأسلوب للحياة، ثقافة مجتمعية واسعة الانتشار، عندها يصير ممكنا، كما يقول المستقبلي العربي محمد إبراهيم منصور:” …  توسيع قاعدة المهمومين ببناء فراديس المستقبل لا الباكين على اطلال الفراديس المفقودة. ” 

لذا لنعمد إلى نشر مثل هذه الثقافة داخل مجتمعاتنا العربية لأنها بالتفاعل مع معطيات عربية إيجابية كامنة سبيلنا لصناعة المستقبل الذي نريد لامتنا واوطاننا العربية.