صفاء عزب
خسائر فادحة بال أهداف واضحة
إن الفوضى املنشودة في إيران قد ترتد وباال على األمن القومي الغربي، عند غياب خطة”
واضحة الستقرار البالد فور انهيار النظام. كما أن حدوث فراغ سيؤدي حتما إلى نشوء
”مساحات غير محكومة“ ستستغلها ”الجماعات اإلرهابية“ كما حدث في التجربة السورية
“.املريرة
هذه العبارة جاءت على لسان مسؤول أمريكي سابق في البنتاجون وهو ميك مولروي خالل
تصريحات صحفية له تعليقا على الحرب األمريكية اإلسرائيلية على إيران. وهي تصريحات تبدو
عاقلة وأكثر حكمة من تصريحات الرئيس األمريكي دونالد ترامب املتضاربة وغير املنطقية في
أحيان كثيرة والتي أثارت استفزازا كبيرا حتى من األمريكيني أنفسهم، حينما ارتفعت أصواتهم
متساءلني عن السبب الحقيقي في خوض هذه الحرب والتورط في خسائر كبيرة بني مالية
.وعسكرية وبشرية تكبدتها الواليات املتحدة
للمرة الثانية على التوالي يمارس ترامب هوايته املفضلة في فن الخداع عندما قام بتوجيه ضربة
عسكرية مباغتة إلى إيرن باملشاركة مع حليفه الصهيوني بنيامني نتنياهو، وذلك أثناء الجوالت
التفاوضية التي وافقت عليها إيران وبدأتها في العاصمة العمانية مع الطرف األمريكي قبل
انتقالها للعاصمة السويسرية، وهو نفس السيناريو الذي تكرر من قبل في شهر يونيو من العام
املاضي حينما تعرضت إيران لضربات عسكرية إسرائيلية بدعم أمريكي خالل املفاوضات
.واشتعلت بسببها ما عرف بحرب ال12 يوما
زلزال شرق أوسطي
لكن الحرب هذه املرة بدت مختلفة تماما على كل املستويات، وتوابعها أكثر خطورة على كافة
األطراف، وهو ما تأكد بشكل كارثي منذ األسبوع األول من هذه الحرب، والتي بدأت شرارتها
األولى مع فجر يوم السبت الثامن والعشرين من شهر فبراير املاضي في ليلة رمضانية ومشهد
مأساوي حيث استيقظ اإليرانيون على أصوات انفجارات في عدة مدن إيرانية، وسحب دخانية
كثيفة غطت سماء العاصمة طهران مختلطة بنيران الصواريخ الباليستية العابرة للحدود معلنة
تحول الشرق األوسط إلى ساحة حرب محاطة بأساطيل حربية وقواعد عسكرية مدججة بالذخائر
وأحدث أنواع األسلحة، اجتمعت على هدف واحد هو ضرب إيران، بينما وقعت دول الخليج داخل
املثلث املشتعل وفي مرمى النيران بني إيران من جانب وإسرائيل والواليات املتحدة األمريكية من
جانب آخر، مما عرضها لخسائر كبيرة وتهديدات أمنية خطيرة بشكل غير مسبوق أثار تساؤالت
. شائكة وجدال ساخنا حول جدوى ومخاطر وجود القواعد العسكرية األجنبية
ومع الضربات األولى تكبدت إيران خسارة فادحة وكارثية تجاوزت الخسائر العسكرية التقليدية
بعد استهداف الرمز ورأس النظام، عندما تم اغتيال املرشد اإليراني، علي خامنئي، وهو أعلى
منصب لديها، األمر الذي أثار املخاوف من حدوث فراغ يؤدي إلى انفالت داخلي، وهو ما نجح
اإليرانيون في التعامل معه باتزان وروية. رغم هول األمر بالنسبة لهم، فسرعان ما تم امتصاص
الصدمة واحتواء الضربات اإلسرائيلية واألمريكية والرد عليها بضربات موجعة، تشي بوجود
استعداد إيراني كبير وتوقع لهذه الحرب في ظل حالة التعبئة القصوى التي رفعتها الواليات
املتحدة في املحيط اإلقليمي حول إيران، وذلك بالتزامن مع سرعة ترتيب البيت اإليراني من
الداخل والنجاح في اختيار مرشد جديد خالل أيام قليلة، رغم كل التهديدات التي وجهها ترامب
!باستهداف أي قيادة إيرانية يتم اختيارها وال تروق للمزاج األمريكي
والشك أن عملية اغتيال املرشد اإليراني علي خامنئي وكبار قادة النظام ومعهم الحقا علي
الريجاني األمني العام ملجلس األمن القومي اإليراني، تعكس تغيرا جوهريا في قواعد االشتباك
التاريخية بني أطراف الصراع، والتحول من استهداف مقدرات الدولة إلى استهداف كبار
.الشخصيات ورموز النظام، في محاولة إلسقاط النظام اإليراني من قمته
وفي ظل هذه التطورات بدت الحرب هذه املرة منذ أيامها األولى مختلفة عن حرب ال12 يوما في
قوتها وشراستها واتساع مداها وامتداد نيرانها لعدة أطراف خارج مثلث القتال املتمثل في إيران
وأمريكا وإسرائيل. وصار األمر أشبه بزلزال قوي يضرب الشرق األوسط، ال تتوقف توابعه
لتصيب كل دول املنطقة، بل ودول العالم أجمع، بهزات شديدة، نتيجة قوة الرد اإليراني على
.العدوان األمريكي اإلسرائيلي املزدوج ضده، وانعكاساته على الوضع االقتصادي العاملي
لقد قامت إيران بعمليات كبيرة ردا على هذا العدوان؛ منها إطالق أكثر من 600 صاروخا من
نوع باليستي وكروز، و2600 هجوما بطائرات مسيرة في املوجات األولى خالل األسبوع األول
من الحرب، استهدفت أكثر من 200 موقع ومنشأة أمريكية في مقدمتها القواعد األمريكية
بمنطقة الخليج والعمق اإلسرائيلي، إضافة إلى السفارات واملصالح األمريكية في بعض دول
الجوار. قبل أن تتطور املعركة الحقا بشكل خطير وتتسع األهداف العسكرية لتشمل منشأت
نفطية وأماكن استراتيجية تخص الواليات املتحدة وحلفاءها في املنطقة ويصبح الشرق األوسط
.كله ساحة اقتتال
وهو ما أكدته تصريحات علي محمد نائيني املتحدث باسم الحرس الثوري اإليراني الذي أشار
إلى إن الهجمات اإليرانية خالل األسبوع األول فقط استهدفت منظومات رادارية متطورة تابعة
للواليات املتحدة، حيث تم تدمير 7 رادارات متطورة تابعة ملنظومة ”ثاد“، مما عطل جزءا كبيرا من
”املظلة األمنية األمريكية“. وكشف نائيني أيضا أن حجم النيران التي أطلقتها بالده في األيام
الثالثة األولى فقط من الحرب يعادل ححم النيران في حرب ال 12 يوما في يونيو املاضي، ما
.يؤكد أن الحرب هذه املرة مختلفة تماما
!خسائر كارثية ألمريكا وإسرائيل بمليارات الدوالرات
لقد نجحت إيران في تكبيد خصومها خسائر فادحة واستنزافهم عسكريا. وكانت وزارة الحرب
األمريكية قد أبلغت الكونجرس أن األسبوع األول من الحرب مع إيران كلف الواليات املتحدة 11.3
مليار دوالر، وأنه في أول يومني من الحرب استخدمت أمريكا ذخائر بقيمة 5.6 مليارات دوالر،
بجانب استنزاف مخزون صواريخ الدفاع الجوي حيث أجبرت إيران واشنطن على استخدام
صواريخ قيمتها مليونا دوالر ملواجهة مسيرات إيرانية التزيد تكلفتها عن 20 ألف دوالر. كما
كشفت صحيفة ذي أطالنتيك عن مسؤول في الكونجرس األمريكي أن التقديرات األولية لتكلفة
الحرب األمريكية على إيران تصل إلى مليار دوالر يوميا، وذلك بخالف تكلفة تشغيل حامالت
.الطائرات وبطاريات صواريخ التصدي للهجمات اإليرانية
كما فقدت أكبر قوة عسكرية في العالم عددا من جنودها وعتادها وتعرضت أكبر حاملة طائرات،
إبراهام لينكولن، للتهديد بشكل أجبرها على التراجع للخلف، بجانب تعرض حاملة الطائرات فورد
.لالحتراق وإجبارها على االنسجاب إلى اليونان
وهي خسارة كارثية لم تتكبدها الواليات املتحدة وحدها، بل تكبدتها معها إسرائيل أيضا، حيث
صرحت وزارة املالية اإلسرائيلية إن الخسائر االقتصادية الناجمة عن الحرب اإلسرائيلية
األمريكية على إيران تتجاوز ما يعادل 2.9 مليار دوالر أسبوعيا. بينما أشارت مراكز أبحاث
إسرائيلية أن خسائر أول أسبوع فقط من الحرب تقدر بمليارات الدوالرات، شاملة أضرار في
املباني واملنشآت النفطية وخسائر األسلحة بجانب توقف عجلة اإلنتاج وهي مسألة حيوية يضيق
.بها اإلسرائيليون، وال يستطيعون الصبر عليها وتحملها
وألول مرة منذ الحرب العاملية األولى يتحدث الخبراء العسكريون عن ”أزمة في املعدات الدفاعية“
لدى الواليات املتحدة األمريكية وحلفائها في حربهم ضد إيران. وهو ما أكده آدم توز مدير املعهد
األوروبي في جامعة كولومبيا الذي قال أن إيران تستنزف الواليات املتحدة وحلفاءها في الحرب
ألنها اضطرتهم إلى املواجهة على طريقة ”رصاصة برصاصة“ وهي عملية معقدة وصعبة تقنيا
حاصة مع تكلفتها املضاعفة للتكلفة اإليرانية. وأشار إلى أن أمريكا وحلفاءها يجدون أنفسهم
مجبرين على استخدام أنظمة تقنية تحتاج إلى بطاريات تكلفة الواحدة منها مليار ونصف دوالر،
وصواريخ ثاد التي تبلغ تكلفة الطلقة الواحدة منها 15 مليون دوالر، وكل ذلك العتراض ومواجهة
املسيرات والصواريخ اإليرانية رخيصة الثمن نسبيا! ونتيجة لذلك ثارت مخاوف الخبراء من الوقوع
في أزمة نقص الصواريخ االعتراضية أو املعدات الدفاعية على شاكلة أزمة القذائف ونقص
مقذوفاتها نتيجة القصف الكثيف املتبادل بني الجيوش األوروبية أثناء الحرب العاملية األولى عام
1914.
وفي ظل غطرسة ترامب وإصراره على استمرار الحرب رغم هذه الخسائر، أجبرته الضربات
اإليرانية والتهديدات الخطيرة عند مضيق هرمز على استجداء املساعدة من دول العالم للمشاركة
في حماية السفن املارة عبر املضيق، وأعرب عن تبرمه من حلف الناتو، منتقدا أعضائه بالتقاعس
أو التقصير في مساعدة الواليات املتحدة ودعمها في الحرب، بما يشي عن ورطة وقعت فيها
أمريكا بسبب سياسة ترامب االندفاعية الهوجاء. كما كانت مشاركة إسرائيل في الحرب على
إيران -أو جر أمريكا لها في حقيقة األمر- وباال عليها مما عرضها لخسائر كبيرة إلى الدرجة
التي جعلت حكومة االحتالل تعبر عن قلقها من خطر نقص الصواريخ االعتراضية لديها
واحتماالت العجز عن مواجهة الضربات اإليرانية، وهو ما دفعها إلى طلب الدعم العسكري
السريع من واشنطن خالل مراحل الحرب. وقد
!إيران ليست فنزويال
قبل إعالن الحرب حاول ترامب أن يلعب على مشاعر الشعب اإليراني بعد تصريحات عدائية
متكررة تدعم املتظاهرين وتعمد إلى تحريضه على التمرد ودفعه ملزيد من االحتجاجات الداخلية
تحت شعار الحرية والديمقراطية املزعومة. وملا فشل في استدراج الشعب اإليراني لإلنقالب على
نظامه وعاد الهدوء النسبي بعد مظاهرات عنيفة في البالد، لجأ إلى الحرب وقام بعملية أطلق
عليها ”الغضب امللحمي“ وأسمتها إسرائيل ”زئير األسد“ الغتيال رأس النظام املرشد األعلى علي
خامنئي وعدد من أفراد أسرته وذلك بعد استهداف مكتبه بغارات جوية وصواريخ، إلى جانب 40
من كبار القادة واملسؤولني، اعتقادا منه أنه بذلك سيسقط النظام اإليراني ويدفع الشعب نحو
التغيير، وربما يمد يد التعاون معه واالستسالم له كما حدث معه في أعقاب واقعة خطف واعتقال
الرئيس الفنزويلي مادورو ، دون أن يدرك أنه أخطأ في حساباته عندما اعتبر أن إيران مثل
فنزويال. فإذا كان أسلوب القرصنة الدولية الذي يمارسه ترامب نجح في تحقيق أطماعه في وضع
يده على نفط جارته الالتينية، فنزويال، بعملية استعراضية قامت بها مجموعة من قواته، فإن األمر
مختلف تماما في حالة إيران ولن تفلح الحرب املباغتة التي شنها هو ونتنياهو على إيران في
تركيع الشعب اإليراني، الذي يختلف في جوهري العقدي والثقافي، ومن ثم فإن إيران ليست
.فنزويال
لم يدرك ترامب وحلفاؤه أن الخلفية الحضارية والدينية التي يقوم عليها النظام اإليراني تجعله
عنيدا راسخا وعصيا على االنهيار بسهولة. لقد أخطأ التقدير حينما ظن أن اغتيال املرشد
والقيادات الكبرى على رأس النظام يمكن أن تصيبه بالشلل واالنهيار. الواقع يؤكد أن إيران
اكتسبت خبرات كبيرة عبر أزماتها املتتابعة كانت دافعا لتطوير مؤسساتها العسكرية قبل
السياسية، واتباع آلية مستويات القيادة البديلة للتمكن من القدرة على تعويض القيادات العليا
.بسرعة خاصة في األوقات الحرجة، وهو ما طبقته عمليا بعد اغتيال علي خامنئي
كما أخطأت الحسابات األمريكية واإلسرائيلية التي اعتقدت أن اإلطاحة برأس النظام اإليراني
ورمزه من خالل الحرب يشجع اإليرانيني للخروج عليه والعمل على إسقاطه، دون إدراك أمر مهم
مفاده أن إعالن الحرب يسهم في التفاف الشعب حول قياداته وتجاوز مطالب االحتجاجات
الداخلية إلى الهدف األكبر وهو التصدي للعدو الخارجي، بما يعني أن إعالن ترامب الحرب على
إيران بمزاعم إسقاط النظام خطأ كبير لم يحقق له الهدف املنشود بل أدي إلى نتيجة عكسية.
وهو ما جعل ترامب مصدوما من عدم سقوط النظام واستسالم إيران سريعا مع الضربات األولى
بحسب توقعاته قياسا على ما فعله في فنزويال! ولذلك بدت أمريكا في ورطة كبيرة دفعت بعض
مستشاري الرئيس ترامب لحثه سرا على اإلعالن عن خطة للخروج من حرب إيران، بحسب ما
أوردته وول ستريت جورنال، وهو ما يفسر لنا تضارب تصريحات ترامب من وقت آلخر أثناء
.الحرب
هل تتوقف الحرب؟
اإلجابة على هذا التساؤل تستلزم معرفة وقت انتهاء الحرب املحتمل، وبطبيعة الحال فإن الحرب
!تنتهي عندما تحقق الهدف منها، وهو ما يثير تساؤال آخر حول ماهية ذلك الهدف
في البداية روجت التصريحات األمريكية لضرب إيران بهدف القضاء على برنامجها النووي
وإجبارها على التفاوض غير املشروط، لكن تحوال حدث مع الساعات األولى من نشوب الحرب
عندما تم استهداف القيادات والرموز اإليرانية بشكل عنيف أطاح بالعشرات منهم، ليرتفع سقف
األهداف من هذه الحرب وصوال إلى استهداف النظام اإليراني كله على شاكلة ما تم في
فنزويال. ولكن صمود النظام اإليراني في وجه العدوان األمريكي واإلسرائيلي ألسابيع حتى مع
استهداف قيادات كان غيابها يمكن أن يحدث هزات عنيفة في البالد، خلق صدمة أدت إلى عودة
الحديث عن احتماالت توقف الحرب أو وجود مفاوضات واتصاالت في الكواليس، وهواألمر الذي
ترفضه إسرائيل، بما يشي بعدم وجود انسجام كامل بني الطرفني اإلسرائيلي واألمريكي في
الهدف الحقيقي من حربهما على إيران. وربما كان إعالن إسرائيل عن اغتيالها الشخصية
اإليرانية السياسية املعتدلة، علي الريجاني األمني العام ملجلس األمن القومي اإليراني بشكل
مباغت في وقت الحت فيه بوادر الحديث عن احتماالت وقف الحرب وإتاحة الفرصة للتفاوض،
يعكس هذا الخالف. والواضح أن إسرائيل تريد استمرار الحرب حتى تقضي على الوجود
اإليراني نهائيا، بهدف قطع رأس املقاومة. ولكن في نفس الوقت ليس من مصلحة الواليات املتحدة
القضاء نهائيا على إيران ألسباب استراتيجية تتعلق بتوازنات منطقة الخليج. كما أنه ليس من
مصلحة األمن اإلقليمي وال العاملي أن تدخل إيران في حالة من التمزق والفوضى السياسية، ألنه
سيصبح السيناريو األكثر خطورة الذي ينذر بظهور بؤر إرهابية تستهدف املصالح الغربية،
وموجات نزوح باملاليني تجاه أوروبا بما يشكل عبئا ثقيال على أمنها ومواردها، وهو ما تحاول
.أوروبا منع حدوثه
.ويثور التساؤل حول املدى املحتمل الستمرار الحرب في ظل معطيات الواقع الحالي
ان اغتيال الريجاني الرجل السياسي االيراني املعتدل عقل النظام ومفاوضه، يسهم في تعقيد
األمر خاصة وأن بدائله ربما تكون أكثر تشددا وأقل براجماتية بما يعني استطالة أمد الحرب
.والتراجع اإليراني عن فكرة التفاوض
وعلى الجانب اآلخر فإن إسرائيل تعمل على استمرار جر الواليات املتحدة معها في هذه الحرب
بهدف اجتثاث رأس محور املقاومة بالتزامن مع استهداف أذرعه سواء في اليمن أو لبنان أو
.غيرهما
ويبقى األمر معلقا على املوقف األمريكي ومدى تأثير العقالء األمريكيني على صناعة القرار
.والحيلولة دون السقوط في مستنقع جديد يعيد ذكريات حرب فيتنام األليمة
كما أن الضغوط االقتصادية التي تتعرض لها الواليات املتحدة وحلفاؤها من جراء غلق مضيق
هرمز أو تعرض حركة التجارة العاملية في املنطقة للخطر وانعكاساتها من خسائر فادحة تلعب
دورا مهما في الضغط باتجاه وقف الحرب…وهو ما تكشفه الفترة املقبلة


