تداعيات الحرب المشتعله واحتمالات انحسارها او تمددها

حتى كتابة هذه السطور، مازالت الحرب التي بدأتها الولايات المتحده الامريكيه مع إسرائيل،ضد ايران مشتعله،وتتعدد التصريحات من بعض المسؤولين، الأسرائيليين والإيرانيين، حول سريان الحرب،معددين مستوى الإنجازات التي حققها كل طرف،وذلك بعد ان انسحبت الولايات المتحده،وتركت إسرائيل تنجز  المهمة )وحدها)، باعتبار ان تدخلها لم يكن سوى (ضربه) (ولا يمكن لأحد ان يتصور ان إسرائيل وحدها فقط). يقولون (في الحروب دائما الحقيقه هي الضحية الأولى ). والسؤال الأهم ماهي الأهداف التي تسعى أولا أمريكا لتحقيقها ،وثانيا ماهى مصلحة إسرائيل في نشوب تلك الحرب ،وثالثا ماهي القدرات الايرانيه

لا لكي تحقق الانتصارالمطلق، بحكم معاييرومستوى السلاح الأمريكي ،وهي قوى عظمي،بصرف النظر عن مستوى إسرائيل،وتخزينها للسلاح النووي بتفاوت معاييره ومستوياته،وما يتردد حوله .تلك هي الاسئله التي طرحت نفسها على الراي العام المحلي والإقليمي وكذلك الدولي،باعتبار ان الآثار المترتبه على تلك الحرب يمكن ان تصيب المجتمع الدولى برمته،وفي ذلك يقول (مركز سوفان للأبحاث) الى ان استهداف ايران المتعمد لقطاع الطاقه يضيف بعدا جديدا وخطيرا للصراع ،اذا تجاوز النزاع حدود المواجهة الاقليميه ،ومن خلال ضرب شرايين الطاقة العالميه ،وفي حدودها الدنيا مستويات ارتفاع النفط والغاز،ومدى سلامة الممرات البحريه في المنطقة،لما لها من تداعيات خطيره على المستويات الاقتصادية والاستراتيجه،حتى وان كان (ترامب) قد صرح مؤخرا ان الولات المتحده ستقوم بواجبها في ذلك الأمر بتعويض القصور في انتاج النفط ،كما ان قواتها البحريه ستتكفل بحرية المرور وسلامتها في المضايق البحريه التي يمكن ان تتعرض للأخطار المنتظره من ايران او حلفائها.

ماذا يريد ترامب من ايران ؟

حسب الشروط المعلنه من الولايات المتحده،والتي دارت حولها الوساطات و المفاوضات على مدي شهور

فقد تمحورت شروط ترامب في الخطوط التاليه،بلكي يتوقف القتال ،واطلاق الانذارات ان لم تذعن ايران وتمتثل،وقد أضاف مؤخرا عبارة (الأستسلام بلا قيد او شرط).

 أولا – ضرب الطموح الإيراني في المجال النووي،بامتلاك القنبله النوويه ،واغلاق هذا الملف، وان لم يتيسر ذلك فعل الأقل تدميره الى حد ان تعويضه يمكن ان يستغرق عقودا من السنوات على الأقل.

ثانيا -ضرب منصات الصواريخ،وقواعدها وعلى الأخص الباليستيه،فهو يتهم ايران انها تنشط في ذلك المجال حتى تتمكن من صنع صاروخ يمكن ان يصل الى الولايات المتحده .

ثالثا – ان تكف ايران عن امداد حلفائها بالسلاح ،ودعم ما يسميها المنظمات (الأرهابيه) ويقصد بها حركة حماس في فلسطين والحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان والحشد الشعبي في العراق

رابعا – اضاف مؤخرا شرطا جديدا هو (ان يؤخذ رأيه الشخصى في من يتولى موقع المرشد) في ايران

ويلاحظ هنا ان(ترامب) سبق وان وجه ضربه لأيران زعم فيها انه قد قلص قدراتها النوويه الى حد يصعب تعويضه الا بعد عشر سنوات لكي يعود الى تخصيب اليورانيوم من جديد. فهل كانت حساباته السابقه خاطئه وان ايران مازالت تملك من القدرات مايشكل خطرا،على إسرائيل ،وهي محط الاهتمام والتركيز.كما يلاحظ مرة اخري ان سلسلة العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على ايران ،حجمت الكثير من قدراتها في الدعم المنشود لحلفائها المذكورين، وأصبحت العقوبات وحدها كفيلة بالتأثير في حساباتها النوويه او في دعمها لمجموعة حلفائها،ولذلك فان الضربة التي قامت بها الولايات المتحده ليس لها من ضرورة حتميه،ثم انها من جانب اّخر تعبث بمكانة (ترامب) التي يطمع في غرسها في الضمير العالمي انه رجل سلام يقوم بانهاء الحروب وليس باشعالها.

خامسا :يقول بعض الباحثين ،ان نتنياهو قد ورط الرئيس (ترامب) في تلك الحرب،باعتبار ان ايران هي التي تواجه طموحات إسرائيل في المنطقه،وهي التي قامت بتجنيد حلفائها ،أو اذرعها ،وقامت بتسليحهم حتى اصبحوا شوكه في حلق إسرائيل،وهم يشيرون الى حرب 2006 حيث واجه (حزب الله) ايران،وكذلك الحوثيين،وهم الذين قصفوا إسرائيل وسفنها العابره الى (ايلات).وهي اطروحات مع وجاهتها الا انها تتجاهل،الخطه التي يتبعها (ترامب) حاليا،وهي اسقاط النظم المناوئه،دون الحاجة الى حرب شامله. هكذا فعل في (فنزويلا) حيث تم اسقاط النظام الحاكم،واستبداله بنظام صديق،وهكذا فعلت أمريكا في العراق ،وان كان الامر في ذلك الحين احتاج غزوا كاملا. لكن القاعده الجديده ،يمكن ان تستخدم عملية واحده ،أي ضربه،وتتكفل المظاهرات ،والاحتجاجات التي كانت سائده في ايران ،في القيام باسقاط النظام ،وان احتاجت مسانده،فيمكن استخدام العنصر الطائفي ،وهم الأكراد بتعزيز تلك الثوره ضد حكم الملالي. وعلى ذلك فان إسرائيل وحدها لم تكن المحرك،وانما طموحات (ترامب) في الاستيلاء على مواقع (الطاقه) بعد ان أصبحت (فنزويلا) ،و(منطقة الخليج) ترتبط بعلاقات وثقى مع الولايات المتحده،فلماذا لا تنضم ايران الى تلك العلاقه،ويتم طرد الصين، بكل تعاملاتها مع ايران، وفي ايران الجديده سوف تتم مصادرة الترديدات الايرانيه المعتاده( الشيطان الأكبر) ودون أي اسلحه نوويه او صواريخ باليستيه يمكنها ان تهدد إسرائيل ومشروعها التوسعي  في الأرض العربيه والذي أشار اليه صراحة السفير الأمريكي في إسرائيل (مايك هاكابي) واثار ضجه في العالم العربي.

سادسا –كانت ايران فيما سبق عنصرا أساسيا في المعسكر الغربي،و كانت في فترة (حكم الشاه) هي الشرطى المعتمد للغرب،وحين قام (مصدق) بتأميم النفط الإيراني،وفر الشاه الى أمريكا، كانت أمريكا هي من اعدت للانقلاب الذي قام به الجنرال زهدي الذي عاد بالشاه الى ايران والى سدة الحكم، اما النظام الحاكم في ايران بعد ثورة (الخميني) فقد اطلق على أمريكا ( الشيطان الأكبر)،واتخذ من إسرائيل عدوا واغلق سفارتها في طهران ،وقد كانت إسرائيل على الدوام،هي مخلب القط للمعسكر الغربي،فقد استخدمتها كلا من بريطانيا وفرنسا في حرب عام 1956 بعد تأميم قناة السويس ،للهجوم على مصر،توطئة للهجوم الفرنسي البريطاني اللاحق بحجة حماية قناة السويس،كما كانت إسرائيل هي التي استخدمتها الولايات المتحده الامريكيه في عدوان عام 1967 لتصفية النظام الناصري،وتمكين إسرائيل من احتلال القدس والضفة الغربيه والجولان،وعارضت أمريكا باستخدامها حق الفيتو برفض النص الذي يطالب المتحاربين بالعودة الى قواعدهم قبل الحرب،كما كان (ترامب) هو الذي اعترف بسيادة إسرائيل على الجولان من خلا مرسوم وقعه في 25 مارس 2019، وأيضا كان الرئيس (ترامب) هو الذي اعلن نقل السفارة الاسرائيليه في 14 مايو 2018 الى القدس ،ثم اعترافه بالقدس عاصمة لأسرائيل في 6 مارس عام 2017

                                             ماذا تريد إسرائيل من ايران ؟

بعد ان تمت سلسلة الاعترافات العربيه بالكيان الصهيوني،ابتداء من مصر والأردن ثم الامارات والبحرين

والمغرب والسودان،راود إسرائيل الكثير من الامل في اكمال الشوط الي نهايته ،ويدور الصراع الان حول انضمام (السعوديه) الى الدول التي تعترف بإسرائيل،وان كانت (السعوديه ) تعلن شروطها وفي المقدمة منها ( إقامة الدولة الفلسطينيه) ،لكن ايران مازالت ترفض ،والأكثر من ذلك اعدادها لجيش قوى التسليح ،تعمل على دعمه بالسلاح النووي ،كما ان ايران لها أيضا مشروعا في المنطقة ،تعمل جاهدة الى الوصول اليه،ومن وسائله ،تكوين وتنظيم تحالف رئيسي معها في عدة دول عربيه ،وقد سبقت الاشاره الى ذلك من قبل. وإسرائيل من جانبها لا تقبل حيازة أي دوله في المنطقه لأي سلاح نووي،ولها في ذلك تاريخا يشهد بذلك،فقد كانت هي من هاجم العراق في عيد الرئيس(صدام حسين) حيث قامت بتدمير المفاعل النووي العراقي في يوم 7 يونيو 1981 عبر عملية جويه عرفت باسم(عملية اوبرا) حيث قامت ثمانية مقاتلات F-15 و6 مقاتلات F16  على ارتفاع منخفض جدا لتجاوز الرادارات عبر الأجواء الاردنيه والسعوديه ،وقصفت المفاعل النووي جنوب بغداد بقنابل شديدة التوجيه حيث دمرت المفاعل بالكامل. كما تم نسب اغتيال الدكتور(يحيي المشد) وهو عالم نووي كانت له مسؤوليات جمه بشأن المفاعل النووي العراقي.

،وتم اغتياله في باريس.ونتذكر ان لاسرائيل تاريخ طويل قبل ذلك ،في مطاردة مجموعة من العلماء الالمان الذي كانوا يباشرون أعمالهم في القاهره ،في عمليات تطوير الأسلحة المصريه حتى اضطرتهم لمغادرة القاهره ،وينسب لأسرائيل أيضا اغتيالها لبعض العلماء المصريين في ظروف غامضه ومنهم العالمه المصريه الدكتوره سميره موسي اول عالمة ذره مصريه اغتيلت عام 1952 والدكتور سمير نجيب عام 1967 والدكتور سمير بدير ،وغيرهم ،فإسرائيل لا تتسامح ،لأي تهديد يعترض مسيرتها خصوصا في مجال الأبحاث النوويه.ولكي تضمن لمشروعها التقدم والازدهار،ولذلك تتصدى للقوى المناوئه،واليوم، تعاود القصة تفصيلاتها مع اختلاف الدول والوجوه.

ترامب اتجاهاته وفلسفته

اصبح العالم اجمع اليوم ينشغل بالمسلسل الكبير الضخم،الذي وضع هيكله الرئيس ترامب، وربط نهايته في الصراع بين طموحاته،في نشر السلام عن طريق القوة ،والاجبار،وليس بناءا على قواعد الحريه والعدل بين الاطراف،كما اصبح على قناعه في مواجهة العناد والتعنت الايراني ،اشد اصرارا على ضرورة الاستسلام الايراني الكامل لارادته ولمصالح الكيان الصهيوني،بديلا عن الاحتكام لسيادة القانون، وقواعد التعامل بين اعضاء المجتمع الدولي .وقد كانت هناك اّمال عراض في بزوغ النجم الامريكي على الساحة الدوليه ان تكون رسول أمن وسلام للعالم اجمع ،باعتبارها غير شريكة في التاريخ الاستعماري لأوروبا ،ونتذكر مبادئ الرئيس الأمريكي(ويلسون) 1918 وتضمنت أفكاره بشأن سلوك الدول في السياسة الخارجية، بما في ذلك حرية البحار، والتجارة الحرة، ومفهوم حق تقرير المصير الوطني ، والعمل على تحقيق ذلك من خلال تفكيك الإمبراطوريات الأوروبية،وننظر الى (تمثال الحريه) لديها في ميدانه الفسيح ،ونتصور من خلال رمزية وجوده،ان تكون (امريكا) ملجأ وملاذا لقضية الحرية في العالم،لكن السياسة الأمريكيه،اختارت،ان تكون طرفا في الصراع العالمي ،بدلا ان تكون سندا ،يعتمد على فكرة السلام الحاكم الذي يعتمد في قوته على نداءات الحرية والامن والاستقرار،وارساء مفاهيم التعاون بين المجتمعات،وتعميق سبل التواصل من اجل التنمية والاعمار وكفالة حقوق الانسان،واعلاء قيم الحريه لكل الشعوب،والتصدى لكل محاولات الهيمنه وسيطرة البطش،وكسر ارادة البشر، باعتبار ان العالم يتسع للجميع. لكن نتذكر ان السياسة الأمريكيه،في عهد ايزنهاور،قد وقفت ضد الغزو الامريكي الفرنسي الاسرائيلي لمصر 1956 اُثر تأميم (قناة السويس) ليس ايمانا بقضايا الحرية والاستقلال وحق مصر المشروع في قناة تمر عبراراضيها،ولكن لأنها كانت تريد ان ترث الاستعمارين  البريطاني و الفرنسي في المنطقه،ولذلك كان مشروع (ايزنهاور،ونظرية الفراغ). نتسائل ،لماذا غضت الولايات المتحده الطرف عن قنبلة كوريا الشماليه). ذلك لأنها لا تستطيع ان تقترب من نفوذ ومصالح (الدب الروسي) و(التنين الصيني)، ولماذا ايضا تجاهلت (القنبله النوويه الباكستانيه) و(القنبله النوويه الهنديه) والجواب انها مناطق بعيده عن مصالحها ،ثم ان تلك القنابل يتخذها الطرفان هناك وقاية لأمنهما من تطلعات كل منهما نحوكشمير، ولاتوجد مصالح ضاغطه لأمريكا هناك كي تحتاج الى شرطى أوراعي كاسرائيل.كما لا توجد (مشكله صهيونيه وادعاءتها حول وطن مزعوم). ثم يدور السؤال الحاسم هل ستتمكن الولايات المتحده،ومعها اسرائيل في تغيير النظام الايراني،دون ان تزحف بقواتها على الارض الايرانيه،دون ثمن عالي الكلفه بالنسبة لها ولأثاره في المنطقة خصوصا وفي مواقع متعدده من العالم بشكل عام .وهل يتحمل نظام الرئيس ترامب ذلك،مع ملاحظة تنامي القوى لمناهضة حكمة داخل امريكا ذاتها.

ترامب وتوابله الحراقه

 ان مسلسل (ترامب) يمتد منذ العام الماضي حتى هذه الايام من شهر رمضان الكريم،وهو مسلسل تختلف وتتباين التوقعات بشأنه،وكأن مخرج المسلسل  السيد ترامب يصر على وضع كل التوابل الحراقه في هذا النوع من المسلسلات،فاذا اشتدت حركة الصراع في المفاوضات التي كانت جاريه ،فلا مانع من اضافة المزيد من الحشد للسلاح خصوصا حاملات الطائرات،وان اشتم بعض التسهيلات فلا مانع، من تصريح هادئ ومتزن يقول ان سبيل المفاوضات والوصول الى حلول سلميه هو الأفضل للجميع،وان عادت و تعثرت،فالعوده الى التصريحات  الناريه من جديد على غرار تصريحاته ازاء حماس (ان جهنم ستفتح ابوابها).وقياسا على ذلك كانت تصريحاته على الدوام ،حتى ان الكثير من المتابعين،قد ادركوا ،ان تهديداته والمبالغة في اطلاقها هي اسلوب البعض من رجال الاعمال،في ارتفاع سقف الوعود او الوعيد حتى ينال اقصى ما يستطيع الحصول عليه من مكاسب ،وهو اسلوب جديد وطارئ في السياسة الامريكيه،وضعه الرئيس (ترامب) ونرجو ان لا يشكل مدرسة بديله لأساليب  السياسة الدارجه والمعروفه للساسة الكبار ،في انحاء العالم ،والتي تأخذ في معاييرها احترام المجتمعات ،ومكانة الدول ،وقواعد تعاملاتها كمؤسسات حضاريه لا تضع سياسة الغاب بكل وحشيتها في صدارة تعاملاتها.

                                                        وأخيرا

يمكن تلخيص كل مايجرى على ساحة المنطقه في ثلاثة محاور:

الأول هناك مشروع صهيوني تتبناه الولايات المتحده،وينشط في حضور رئيس امريكي يريد ان يحقق إنجازا ضخما لهذا المشروع،وهو الهيمنه الصهيونيه،وتحقيق هواجسها،وقد اعلن عنه صراحة السفير الأمريكي في إسرائيل ،وقد اسلفنا الإشارة اليه.وموقفه من ايران الأن له جانبان الأول امريكي وهو الهيمنه على قواعد النفط واغلاق الباب في وجه روسيا والصين،ومحاولة تشكيل منطقة الشرق الوسط من جديد ،ثم حماية الكيان الصهيوني،ودعم مشروعه،في قيادة المنطقه.كما انه من جانب اّخر، محل اهتمام ومتابعه من روسيا والصين ،إزاء المخططات الأمريكيه ،لضرب الوجود والمصالح  الروسيه في المنطقه وكذلك المصالح الصينيه (الحزام والطرق الصينيه العابره في المنطقه).

الثاني مشروع فارسي تتبناه ايران ،وتعمل على تحقيقه،من خلال التسلح النووي، والتطور الصاروخي لأرهاب كل من يعادي مشروعها، في قيام الامبراطوريه الفارسيه،وسبق ان صرح احد مسؤوليها ان نفوذنا الأن قد امتد الى خمس عواصم عربيه ،وان بغداد ستصبح عاصمة الامبراطوريه الفارسيه، وهي ذلك تحارب من اجل وجودها بشكل انتحاري ان تحتم الأمر،ولزم .

الثالث المشروع القومي العربي،وهو الذي يتعرض الأن للكثير من الطعنات، ولكنه عصى على المصادره ،لأنه  ليس دخيلا ولا مستوردا من الخارج،وبحكم امتداده من حيث الجذور الى اعماق التاريخ، يحمل رائحة الأرض،وعبق التاريخ ،كما له اغواره البعيده في الضمير العربي ، ويرتبط في اجزائه، الموصوله ،باحكام الجغرافيا وبديهيات التاريخ ،وعمادها وحدة الأرض واللغة والالم والامل،والمصير.

القضية الأن ماذا العرب فاعلون ؟؟