تحت شجرة الكينياء
والزيتون والدالية
تحت شمس البلاد العالية
ولدتُ أنا هناك قصيدة ً
تبحث عن وطن وقافية
ورغم البرد والشتاء
وبساطير الجنود والأعداء
كانت قلوبنا كشعلةٍ دافية
كنا نمشي على الشوك والدماء
ونسير بين الرصاص والشهداء
بأقدام طاهرة حافية
مازلت أذكر أبي وأجهش بالبكاءْ
ويمر بمخيلتي شريط الذكريات
وأحن ُ إلى أخوتي وأمي الغالية
ذكرياتي وأحلامي تركتها هناك
لم تزل مزروعة في كل ركن وزاوية
وما زلت كما السندباد أطوف البلاد
أعيش في منفاي وغربتي الكاوية
…………….
ولدتُ من رحم المعاناة والمآساة
بين القذائف والموت المريعْ
هناك في ليالي الشتاءِ
في مخيمٍ
في وادي الصقيعْ
لاجئا يرتدي جرح البلاد
ويحتسي قهوة الوجع الوسيعْ
شاعرا سلاحه الكلامُ والأحلامُ
والوصفُ البديعْ
يرسم في خريف الحرب ِ
حمامة ً وفراشة ً للحبِ
ويفتح نافذةً للربيعْ
محباً للعدالة والحرية والحياة
مدافعا عن الحق كارها للغزاه
يرفض ان يساق كما القطيعْ
وها انا أحاول ان اقاوم الظلم
بأقصى ما أستطيع ْ
أحاول بالشعر ان اوثق قصتي
واكتب ملحمة البلاد بدم
الشريان والنجيعْ
وأكون سفيرا لها. لجرحها
لقلبها البرئ كما الطفل الرضيعْ
نحاول ان نعيش حياتنا
بالأمل المشتهى دوما
والفن المقاوم والغناء
لنرتقي سلم المجد الرفيعْ
ولنزرع في صحاري الخوف
قناديل الامنيات ونفجر
في الركام ماء الينابيعْ

