الانتخابات العراقية الأخيرة ومشاهد المستقبل 

في يوم العاشر من شهر تشرين الثاني /2025 تمت الانتخابات البرلمانية في العراق، وهي السادسة منذ احتلاله امريكيا عام 2003. وعلى الرغم من أن حصيلة جميع الانتخابات العراقية السابقة لم تكن بمعزل عن تأثير معطيات الواقع الداخلي والخارجي للعراق والمستمر منذ عام الاحتلال، نتساءل: هل أن حصيلة هذه الانتخابات ستكون على غرار مثيلاتها السابقة ام ستكون مختلفة عنها؟ . وبالإجابة عن هذا السؤال نريد البرهنة على فرضية مفادها أن مستقبل العراق حتى عام 2029, أي حتى تاريخ الانتخابات القادمة، سيكون، على الأرجح، امتدادا اتجاهيا لتأثير معطيات واقعه الراهن متجسدا في مشهد ديمومة التردي والتراجع الحضاري. وللبرهنة على هذه الفرضية سيتم الانطلاق، ولو وباختصار، من مخرجات تأثير ثلاثة مستويات متفاعلة من المعطيات: عراقية، وإقليمية، وأمريكية.  

1. المعطيات العراقية 

منذ عام 2003 والجسد العراقي يعاني من اختلالات هيكلية داخلية متعددة ومتنوعة. ومن بينها مثلا اختلالات سياسية واقتصادية وآمنية مهمة. ولآن احتواء مثل هذه الاختلالات كان يتطلب توافر ثمة شروط اساسية، ولاسيما رؤية إستراتيجية واعية، وإرادة مدركة، وفترة زمانية طويلة نسبيا .ولان هذه الشروط استمرت غائبة، من المرجح أن يفضي انتفاء هذه الشروط الى بقاء المخرجات السلبية لهذه الاختلالات الهيكلية ممتدة الى زمان لاحق، وكالآتي:  

1.1 الاختلالات السياسية 

دأب صناع للقرار الامريكي على الاعتراف بانتفاء الرؤية المسبقة لكيفية إدارة العراق بعد احتلاله. وبهذا الصدد تقول مثلا السفيرة بربارا بودي: “… لم تكن هناك خطة لإدارة العراق”. وقد كان بديهيا أن يفضي ما تقدم إلى اتخاذ قرارات أمريكية خاطئة. وقد اعترف بها بول بريمر، الحاكم المدني الآمر يكي في العراق، قائلا : ” إن إدارة الولايات المتحدة للشأن العراقي كانت في حالة فوضى وإن آختا كثيرة قد ارتكبت.”  وتفيد مخرجات هذه القرارات الخاطئة إنها انطوت على تأثير بالغ السلبية في نوعية تطور العراق بعد عام 2003. فهي لم تؤد بالحصيلة الى هدم ركائز دولة عمرها الحديث 82عامأ (2003-1921)، وتأسيس نظام سياسي قوامه عمليا ركائز غير ديمقراطية وحضارية تتنافى ومستلزمات بناء وإدارة دولة معاصرة في القرن الحادي والعشرين. 

إن استمرار الحكومات العراقية، بعد ما سمي بتسليم السيادة للعراقيين في عام 2005, على الانطلاق من ذات الركائز التي استعان بها المحتل الآمر يكي، ادى الى أن يضحى العراق أنموذجا لفشل غير مسبوق في تاريخه المعاصر. ويتجسد هذا الفشل في أن العراق لم يعد مثلا دولة هدف وانما دولة سلطة، ولا دولة مواطنة ومؤسسات وانما دولة مكونات طائفية وعرقية يتكرس فيها التناقض وبالتالي الصراع المذهبي وينتشر فيها التهميش والترهيب الطائفي، هذا فضلا عن أنه صار دولة تنتشر فيها ثقافة الفساد والإفساد المالي والإداري والسياسي، ناهيك عن الآخذ بسياسة الإدارة بالآزمة (أي افتعال الازمات) سبيلا للتغطية عن العجز والفشل الداخلي والتبعية الخارجية. 

2.1 الاختلالات الاقتصادية 

تفيد نوعية الدمار الناجم عن العمليات العسكرية الأمريكية وسواها داخل العراق أن بها إريد تدمير بنيته التحتية للحيلولة دون نهوضه اقتصاديا. فمثل هذا النهوض وتحقيق دولة التنمية في العراق لم يكن آصلا هدفا أمريكيا. ذلك خشية من أن يتحول العراق الى عملاق اقتصادي في الوطن العربي والشرق الأوسط، سيما وإنه يتوافر على الشروط الموضوعية والذاتية لمثل هذه العملقة.  

وعلى الرغم من إناطة ما سمي في وقته بعمليات إعادة إعمار العراق بالشركات الأمريكية الكبرى مثل شركة بكتل، إلا أن الواقع التنموي العراقي بعد نحو عقدين من الاحتلال، وتوافر الأموال الطائلة، لم يصل حتى إلى ما كان عليه الحال حتى خلال فترة الحصار 2003-1991. لذلك من المحتمل ان يبقى الاقتصاد العراقي حتى عام 2029, وما بعده أيضأ، مشلولا ومنهكا. ولا يرد ذلك فقط الى تنوع الاختلالات الهيكلية الاقتصادية التي استمر العراق يعاني منها بعد 2003, ومنها مثلا استشراء ظاهرة الفساد، تفاقم ظاهرة البطالة، تدهور القطاعين الصناعي والزراعي، تخلف القطاعات التحويلية والانتاجية والخدمية…الخ، وصعوبة إيجاد الحلول الجذرية لها خلال زمان قصير نسبيا.  

إن الذي ادى إلى تجذر هذه الاختلالات الهيكلية الاقتصادية هو عدم توافر صناع القرار في العراق على رؤية اقتصادية واضحة الأهداف والأولويات والادوات، أو لم يسمح لهم بها. ولغيابها تحول العراق الى دولة مستوردة لكل شيء تقريبا. وهذا ينطبق حتى على الآمن الغذائي، الذي كان العراق قبل عام 2003 يتوافر على شبه اكتفاء ذاتي فيه. وجراء ذلك صار العراق من أكثر دول العالم اعتمادا على استيرادا الغذاء ، ومن ثم عرضة للابتزاز الخارجي جراء هذه الاعتمادية. 

3.1 الاختلالات الآمنية 

لقد عمدت سلطة الاحتلال حتى تاريخ انسحاب قواتها العسكرية من العراق نهاية عام 2011 الى محاولة إحكام السيطرة عليه خصوصا بعد تفاقم المقاومة العراقية لها عبر تبني تلك الإستراتيجية، التي اعتادت دول الاحتلال عبر الزمان على استخدامها، هي إستراتيجية فرق تسد. ومن أجل ذلك عمدت الى تكريس اختلالات هيكلية أمنية في النسيج الاجتماعي العراقي عبر توظيف أليات المحاصصة المذهبية والإثنية وأثارة الفتن والصراعات بين مكونات المجتمع العراقي. 

إن تفاعل هذه الآليات مع مخرجات حل المؤسستين العسكرية والآمنية العراقية، وعدم توافر الارادة على استبدالهما بمؤسسات حرفية لضمان الآمن الداخلي والخارجي للعراق، افضى، داخليا، الى بناء بيئة داعمة للتردي الآمني واستمراره. ومن هنا برزت ظاهرة المليشيات الطائفية، وانتشرت عصابات الجريمة المنظمة وغير المنظمة وبالتالي تحول العراق الى دولة الفوضى وغياب القانون. 

ولم يتغير الواقع الامني المتدهور في العراق بعد الانسحاب العسكري الامريكي من العراق. فالإشكالية الآمنية استمرت مؤثرة دون أن تستطيع الإجراءات الحكومية الحد منها في الآقل. هذا لآن صانع القرار الآمني في العراق أتخذ من مضامين أنماط السلوك الأمريكي حيال العراقيين عموما أنموذجا لأنماط سلوكه اللاحق دون أن يتعلم منها ما يساعد على الحد منها. 

وبالإضافة الى ذلك، استمرت الإشكالية الآمنية في العراق تجد دعما لها جراء مخرجات عدم اتخاذ إجراءات حكومية جذرية لتحقيق مصالحة وطنية حقيقية، تتماثل مع النموذج، الذي اخذت به جنوب افريقيا مثلا.  وقد أدى هذا الواقع الى أن تتكرس قناعة لدى شرائح اجتماعية واسعة، مفادها أن إبقاء أزمات العراق، ومنها أزمة عدم الاندماج الوطني، دونما حل جذري، إنما يراد بها تأمين احتكار أحزاب طائفية للسلطة السياسية. ومن هنا، أكد في وقته ،الأمريكي الذي كان من دعاة الحرب على العراق، كينيث. م. بولك:” أن عدم توافر القيادة العراقية على القدرة والإرادة لحل المشاكل التي تؤجج الانقسام السياسي في العراق، يدعم استمرار مشاكله.”   

وفي ضوء تأثير مخرجات مجمل الاختلالات الهيكلية آعلاه وسواها في الجسد العراقي، غني عن القول إن احتواءها، حتى وأن توافرت الرؤية والإرادة، يحتاج الى زمان طويل نسبيا . 

2.المعطيات الإقليمية 

تفيد خبرة التفاعلات الإقليمية أن نوعية إدراك الدول لمعطيات الواقع الداخلي لسواها ينطوي على تأثير بالغ الآهمية في انماط سلوكها حيالها. فهذه الأنماط حيال الدول الإقليمية المستقرة وذات القدرة على الفعل تختلف عن غيرها حيال الدول غير المستقرة والضعيفة.   

ومنذ احتلاله، اضحى العراق دولة فاشلة داخليا، وضعيفة التأثير خارجيا. وانطلاقا من هذه الحقيقة تعاملت الدول الإقليمية الأكثر تأثيرا معه، خلال السنوات اللاحقة لعام 2003, على نحو يستوي وواقعه الداخلي. ولا نرجح تغيير أنماط السلوك السياسي الخارجي لهذه الدول حيال العراق طالما استمر ضعيف الفاعلية الداخلية ومن ثم الخارجية. وعلى الرغم من تعدد الدول الاقليمية الأكثر أهمية وتأثيرا بالنسبة للعراق، إلا أن التأثير الإيراني يفوق التأثير السعودي والتركي والإسرائيلي كل على انفراد، هذا على الرغم من إدراك ثمة دول إقليمية مؤثرة جدوى الحد من تعاظم النفوذ الإيراني في العراق. ومثال هذه الدول المملكة العربية السعودية. ومرد هذا الادراك مدخلان: آولهما، حرص المملكة العربية السعودية ألا يفضي النفوذ الإيراني المتزايد في العراق إلى تهديد هويته العربية بعنصر مضاف، خصوصا وإن عملية جعل العراق فارسيا لم تهدأ منذ عام 2003 , لا سيما في محافظاته الجنوبية والوسطى. وثانيهما، أن وجود دولة ذات حكومة طائفية في العراق وموالية لآيران، على الحدود الشمالية للمملكة العربية السعودية، يشكل لها تهديدا أمنيا جادا. ولا يكمن هذا التهديد في إمكانية اختراق مليشيات طائفية إيرانية التوجه والتبعية لهذه الحدود فحسب، وإنما آيضأ في إمكانية تأثر بعض مكونات المجتمع السعودي، ولاسيما في المنطقة الشرقية السعودية، بالحالة الطائفية السائدة في العراق والاقتداء بها. ولنتذكر أن من بين الأدوات المهمة، التي تستعين بها السياسة الخارجية الإيرانية حيال الخليج العربي والمشرق العربي، أداة توظيف المذهب والخلايا النائمة سبيلا لتحقيق أهداف المشروع القومي الإيراني. 

1.2 إيران  

في ضوء الفرضية الأساسية لمشهد ديمومة التردي، ستعمد إيران إلى توظيف معطياته لصالحها. لذلك من المرجح استمرار حركتها حيال العراق على ثلاث مستويات أساسية:   

فأما عن المستوى الآول، فهو يكمن في السعي إلى تكريس مكاسبها المتحققة، وتطوير نفوذها في العراق عبر أليات متعددة، منها الاستفادة من آثر المصالح المشتركة والوطيدة بينها والنخب السياسية الحاكمة، وجلها من القوى الحليفة لها. .وأما عن المستوى الثاني، فمفاده أن إيران ستعمل على ضبط تطور العلاقات العراقية –العربية على وفق تطور طبيعة علاقاتها هي مع الدول العربية، تعاونا او صراعا، هذا تأمينا لانسياق العراق وراء سياساتها الإقليمية. وأما عن المستوى الثالث، فهو يعبر عن نزوع إيران ليس فقط الى تجنب تصعيد الصراع مع الولايات المتحدة الأمريكية، تأمينا لقدراتها الذاتية ولمصالحها المتحققة في العراق والدول العربية الآخرى، بل وتطلعها ايضا إلى إعادة علاقتها معها وتطويره تحقيقا لمصالح إيرانية منشودة.  

إن نجاح إيران في توظيف معطيات مشهد ديمومة التردي الداخلي العراقي لصالحها، سيكرس تلك المعطيات التي ستستمر تجعل من علاقة العراق بها علاقة تبعية بامتياز. 

3. المعطيات الامريكية 

لقد افضى تأثير الاختلالات الهيكلية في الجسد القومي للولايات المتحدة الامريكية على فاعلية حركة سياستها الخارجية، ومن ثم مكانتها الدولية ، إلى أن تعمد، كسواها من القوى العظمى عبر التاريخ، إلى تكريس هذه المكانة عبر مستويين مهمين من الحركة: اولهما، الحد من تأثير هذه الاختلالات الهيكلية عبر أفعال اكراهية خارجية. لنتذكر هنا مثلا سياسة فرض العقوبات الاقتصادية بأنواعها التي يلجا اليها الرئيس الأمريكي الحالي، ترامب.  وثانيهما، توظيف الفرص الخارجية الداعمة لدور دولي فاعل ومؤثر. 

ومن بين هذه الفرص العلاقة الامريكية- العراقية بعد عام 2003. فهذه العلاقة، التي انتقلت جذريا من خاصية الصراع شبه الدائم خلال اعوام 2003-1968 الى خاصية التعاون العراقي المنساق بعد عام 2003, تجد فيها الولايات المتحدة الأمريكية فرصة مهمة داعمة لديمومة تربعها على قمة الهرم الدولي. ومما يساعد على ذلك نوعية الإدراك الأمريكي لدلالات الآهمية الجيو إستراتيجية والاقتصادية للعراق خصوصا . 

ويفترض هذا المشهد أن مخرجات ديمومة التردي في العراق سيسهل على الولايات المتحدة الأمريكية توظيفها لصالحها، سيما وأن مضامين اتفاقية الإطار الإستراتيجي النافذة منذ عام 2005 بين الدولتين قد جعلت العراق في وضع يدفع به إلى الآخذ بأنماط من السلوك حيال الولايات المتحدة الأمريكية تستوي مجازا وإضلاع المثلث المنغلق: 

فأما عن الضلع الآول، فمفاده تلك المساعدات التي يحصل عليها العراق جراء هذه الاتفاقية، والتي لنوعية أهميتها لا تسهل انفكاكه من علاقته مع الولايات المتحدة الأمريكية .وأما عن الضلع الثاني، فهو يؤشر تجنب العراق استعداء هذه الدولة العظمى وتحديها، إدراكا منه لعدم قدرته على تحمل اثمان مثل هذا السلوك. وأما عن الضلع الثالث، فهو يعد بمثابة النتيجة لما تقدم، أي حرص العراق على إدامة علاقة التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية والارتقاء بها. 

إن العلاقة الوطيدة بين العراق وإيران قد تفضي الى نوع من التوتر في العلاقة العراقية- الامريكية، إلا إن العلاقة الأمريكية-الإيرانية، إن تحولت من الصراع الى التعاون، فان هذا التحول سينطوي على دعم مضاف للعلاقة العراقية-الأمريكية. 

وعلى الرغم من أن الافتراض المركزي لمشهد ديمومة التردي الداخلي يفيد أن الواقع العراقي حتى عام 2029 سيقترن بمعطيات لا يساعد تراكم مخرجاتها على إحداث التغيير الحضاري في هذا الواقع خلال امد زماني قصير. فمخرجات التنشئة الاجتماعية/السياسية التي خضع لها الفرد العراقي خلال أكثر من عقدين من الزمان، بضمنها مخرجات تغليب الولاءات الفرعية بأنواعها على الولاء للوطن، متفاعلة مع تأثير مدخلات الفقر والتخلف ، تفضي بالضرورة إلى استمرار بقاء العراق خارج عملية صناعة التاريخ.  

بيد أن هذا المشهد، مع ما تقدم، لا يلغي أمران مهمان: 

 أولهما، ان هذا الواقع لا يستطيع ان يكون بمنأى عن قانون التغيير في الحياة ومخرجاته في بناء المستقبل الواعد . ويدعم هذا القانون انتشار إدراك داخلي عراقي مفاده ان تغليب الولاء الفرعي على الوطني لا يؤدي فقط الى استمرار تراجع العراق حضاريا واخراجه من صناعة التاريخ،  وإنما أيضا، تقسيمه الى دويلات متصارعة على الارض والموارد وتابعة لدول الجوار الجغرافي. 

ومما ساعد, ويساعد, على انتشار مثل هذا الإدراك الايجابي ان سلبيات الواقع العراقي الممتدة لم تحل دون بروز كتلة بشرية واسعة الحجم في المناطق الحضرية تتميز بتوجهاتها الحضارية وتتخذ من الاصالة والحداثة مدخلا للتعامل الواعي مع معطيات هذا الواقع ، ولا تتردد كذلك عن المطالبة بإحداث التغيير الحقيقي والشامل في العراق، انطلاقا من أن الشعب العراقي بكافة مكوناته الاجتماعية هو صاحب المصلحة الحقيقية في مستقبل مشرق أمن ومرفه , فضلا عن نزوعها إلى ايقاع التأثير الجاد في انماط سلوك صناع القرار العراقي تأمينا لمطالبها في التغيير .ونرى ان المظاهرات الجماهيرية المتكررة التي عاشها العراق ومطالبها الشاملة ليست إلا تعبيرا عن دور هذه الكتلة الاجتماعية وتأثيرها في صنع مستقبل العراق. ولنتذكر ان الإنسان هو الذي يصنع المستقبل وليس المستقبل هو الذي يصنع الإنسان . 

اما الامر الثاني، فهو يكمن في احتمالية تماهي صانع القرار الرسمي العراقي مع هذه المطالب الجماهرية خصوصا عندما يعمد إلى تقديم ذاته بمثابة الساعي إلى جعل العراق تجربة نجاح مضافة لتجارب دول في عالم الجنوب كماليزيا وسنغافورة ورواندا، عبر اتخاذ قرارات وتبني أفعال لا تغلب المظهر على الجوهر، أو تفتقر إلى إرادة التنفيذ، مثلما تميزت به انماط سلوك صناع للقرار العراقي بعد عام 2003.