القرصنة أنواع ،،، قراصنة العصور القديمة كان أكبر ما يطمحون له أن يعترضوا السفن المبحرة ليخطفوا النساء والأطفال ويسرقوا الأموال المحمّلة عليها ،،،، ولأنّ العالم محكوم بالتطور والتغيير ، فقد تطوّر العلم والأدب والفن والسياسة ، وكذلك تطوّرت ( القرصنة ) ، فقد أصبحت ذات أصولٍ وقوانين ودساتير تقرّها هيئات دولية وتحميها منظمات تُشرعنها وتُضفي عليها غطاءّ يتناسب ومهماتها الجديدة .
فبدلاّ من آختطاف السفن صار آختطاف الأوطان ، وبدلاّ من عبودية أفرادٍ صارت عبودية شعوب .
في القرن العشرين اختطفت فلسطين من قبل عصابات الصهيونية العالمية وبإسناد الدول المستعمِرة ، يُشرّد أهلها بين لاجئٍ في بلده أو في بلاد مجاورة وبين مهاجرٍ لا أمل له بالعودة إلى أرضه ومسكنه حيث احتلها قرصان ٌ من خاف البحار ، وتُشرعن هذه القرصنة لتعترف بها الأمم المتحدة دولةّ عضوةّ فيها ويُغمطُ الحقُّ الفلسطيني .
يُختطف العراق ويسلّم أشلاء بين شبه دولة كردية وإيرانيين وأتراك ، وعلى عرب العراق إما الرضوخ أو الرحيل ،، يتبعه اختطاف ليبيا وسوريا ( ولا ننسى هيروشيما ونكازاكي اليابان ) وكوريا ، لنعود إلى أفريقيا رئة العالم للهواء النقي وسلته الغذائية حتى تمّ اختطافها فاصبحت قاعاّ صفصفاّ يستجدي سكانها الغذاء والمياه ويموت الآلاف مهم جوعاّ وعطشاّ ،،، وامتلأت جيوب القراصنة ، ذهباّ والماساّ وفحماّ ويورانيوم ونفطاّ وما زالت الارض تكشف الكثير من الثروات تنتظر القرصنة الحديثة .
يحكُّ القراصنة المتطورون رؤوسهم ليخترعوا قرصنة مُستحدثة ( الدين والعقيدة ) ، لطالما لعب الاستعمار على وتر التفرقة الطائفيّة والعقائدية فتكون له اليد العليا بالتحكم بمصائر الشعوب ،، إلا انها أصبحت ( مودة قديمة ) فآخترعوا ( الديانات الإبراهيمية ) نسبوها زوراً وبهتاناً لنبي الله إبراهيم عليه السلام ، وما هي إلا اسلوبٌ مستحدثٌ لغزو عقول الشعب العربي الذي يرتع بفضل ساساته بالجهل في أمور دينه كما في أمور دنياه .
وآخر ما خرجت علينا به ( خطف الرؤساء) حيث تمّ آختطاف الرئيس الفنزوليّ وزوجته من غرفة نومهما ونسي القرصان الأكبر ان فنزويلا دولة ذات سيادة وعضواّ في الأمم المتحدة، التي ضرب بدساتيرها وقوانينها وأهدافها عرض الحائط لينتقل بعدها إلى جرينلاند ، يحتلها كي يحميها كما يدعي .
قيل مثلٌ قديم ( يا فرعون من فرعَنَك ؟ قال لم أجد من يقول لي ،،،، لا )
