Home / رأي / وجهه نظر / دروس المونديال وفوز اسبانيا ….عالم يتغير

دروس المونديال وفوز اسبانيا ….عالم يتغير

حين كنا صغاراً كانوا يقولون لنا “العقل السليم في الجسم السليم”.

وحين بتنا شباباً وكهولاً لاحظنا ان هناك سعياً مشبوهاً لكي تصبح الرياضة سبباً للانصراف عن الهم الوطني ، واحياناً لخلق أجواء تثير الفتن داخل الشعب الواحد ، ومرة ثالثة لكي تلهي الشعوب عن قضاياها كما  جرى خلال المونديال عام 1982 حين كانت بيروت محاصرة..

لكن في السنوات الأخيرة بدأت ملاعب الرياضة، لا سيّما ملاعب كرة القدم، منابر تعبر الشعوب من خلالها عن مشاعرها الحقيقية.. وهذا ما شهدناه قبل أربع سنوات في مونديال قطر حيث بدت فلسطين الحاضر الابرز في الدوحة.. وحيث شهد مونديال 2026 في كندا والمكسيك، وفي الولايات المتحدة خصوصاً، حماسة للفرق العربية المشاركة ، لا سيّما مصر والمغرب  ثم الحماسة الهائلة لإسبانيا ، خصوصاً لدى جماهير بلاد العرب والمسلمين ، حيث ابدت امتنا العربية ومعها احرار العالم كل امتنان للفريق الاسباني على مواقف حكومته الداعمة لفلسطين ولبنان وايران في مواجهتهم للعدوان الصهيو – امريكي.

لقد انقلب السحر على الساحر ، وتحولت الميادين الرياضية، كما المهرجانات الفنية والادبية، إلى مناير غير عادية للقضايا المحقة للشعوب، خصوصاً لقضايانا العادلة..

 وحين اطلقنا من بيروت عام 2015 “المنتدى العربي الدولي من أجل العدالة لفلسطين”، واخترنا الراحل الكبير وزير العدل الاميركي السابق رامزي كلارك رئيساً فخرياً له ، كنا ندرك اننا نواكب مساراً عالمياً كبيراً سيعبر عن نفسه في وقت ليس بعيداً. 

كان شعارنا يومها وما يزال “يا احرار  العالم اتحدوا فليس لديكم ما تخسرونه سوى قيود الاستعمار والعنصرية والاستغلال وفظائع الوحشية و الاجرام” .

قراءة في تجدد المسيرات المليونية في اليمن

 المليونية التي شهدتها صنعاء والحواضر اليمنية رفضاً للعدوان والحصار  ليست جديدة على اليمن الذي أثبت شعبه على مدى  15سنة انه مفاجأة الأمة لنفسها وانه رغم بعده الجغرافي عن القدس وفلسطين فهو الاقرب نضالياً وعاطفياً لها، والأكثر التزااماً بالمقاومة على طريق فلسطين..

 واذا كانت واشنطن ومعها تل ابيب تسعيان بكل الأساليب والوسائل ان تحول عدوانها الثنائي على ايران إلى حروب عربية – عربية من المغرب الأقصى إلى الجزيرة العربية وسواحل البحر الاحمر  ومضائق باب المندب وهرمز وصولا إلى السودان والصومال.

ولكن يخطئ المخططون في واشنطن وتل ابيب  حين يعتقدون ان امتنا  العربية والاسلامية هي لقمة سائغة في افواههم ولهم في الصمود الايراني على مدى أربعة أشهر ونيف وعلى مدى الف يوم ونيف في “طوفان  الاقصى ” وفي  معارك وحروب لم تتوقف في لبنان منذ عقود وعلى مفاجآت لم تتوقف في اليمن ما يقض مضاجعهم ويحيي امالنا رغم الأوجاع والآلام والخسائر  التي نواجهها.. 

نحن من مدرسة تؤمن ان تغيير العالم سينطلق من أمة العرب والمسلمين التي تحمل رسالة خالدة،  ومن مدرسة كانت تؤمن ان نصراً سيطل بعد عذاب وان نوراً سيشرق بعد ظلام وان نهضة ستبعث بعد سكون.. باذن الله