Home / رأي / الفشل أيضا مصير الحرب الترامبية “الرابعة” ضد ايران

الفشل أيضا مصير الحرب الترامبية “الرابعة” ضد ايران

لا شيئ يفضح طبيعة الجولة “الرابعة” من حرب ترامب على ايران ، والتي كان من أهم اهدافها هو حفل زفاف ، تماماً كما كان استهداف مدرسة للاطفال  في صبيحة اول ايام هذه الحرب المجنونة التي إطلقها ترامب في اليوم الاخير من شباط /فبراير قبل ستة أشهر..

بالتأكيد ليس غريباً ان يقصف ساكن البيت الأبيض عرساً ايرانياً جميلاً أراد أن يقول للعالم ان “جرائم ترامب لن تمنعنا من ان نعيش حياتنا بشكل طبيعي”.،ولكن الغريب فعلا ان لا يقتنع هذا الرجل المغرور ان حربه على ايران حرب فاشلة كسائر حروب ادارته السابقة.. وان الشيئ الوحيد الذي ستحققه هذه الحرب انها ستدخل  العالم في عصر علاقات جديدة يذكرنا بما ادت اليه حرب السويس على مصر عام  1956، والتي قاد المولجهة جمال عبد الناصر، وانهت ما كان معروفاً بالاستعمار القديم ( بريطانيا وفرنسا والكيان ).

وكما طوت تلك الحرب اسماء “كبيرة” في لندن وباريس ك انطوني ايدن وغي موليه ستطوي هذه الحرب على ايران وفلسطين ولبنان واليمن والعراق اسماء ك ترامب ونتنياهو ومن لف لفهما. وان ناظره لقريب.

استحقاق مطلوب وخطوة لا بد منها

تصريحات رئيس الجمهورية  ورئيس مجلس الوزراء، ناهيك عن موقف رئيس مجلس النواب المبدئي منذ بداية  العدوان إلاجرامي  الصهيوني ضد اهلنا في الجنوب ،  وكل لبنان ، ولا سيّما بعد مجزرة كفررمان وقصف النبطية (عاصمة جبل عامل) ، امر ترك إرتياحاً لدى الشعب اللبناني الذي يريد أن يسمع أصوات القيمين على أمور بلده تعلو في وجه المعتدين، لكن ابناء الوطن عموماً، وأبناء الجنوب خصوصاً ، يريدون ايضاً  ان يروا تحركاً دبلوماسياً  لدولتهم في المحافل الدولية، وتحركاً سياسياً مع الدول الشقيقة  والصديقة ، وتحركاً قانونياً امام المحاكم الدولية ،

 وقبل كل هذا تحركاً داخلياً يسعى إلى عقد مؤتمر وطني يضم بالإضافة إلى القوى السياسية الرئيسية في البلد بعض الشخصيات الوطنية ذات المكانة المحترمة في البلاد من نقابيين ومؤثرين في الرأي العام لتوحيد الموقف الداخلي ، وإغلاق كل ثغرة يمكن أن ينفذ منها أعداء الوطن.

قد تبدو مثل هذه الخطوة بعيدة التحقق للوهلة 

الاولى، ولكن  من قال ان إخراج وطننا من الازمه يمكن أن يتم دون خطوات  صعبة.. ومن قال انه مستحيل على لبنان ان يحقق نجاحاً في تجاوز الخطوات الصعبة ، خصوصاً حين تكون الغالبية الساحقة من اللبنانيين تريد ذلك..

انه نداء الموجوعين  في بلادنا  فهل من مجيب.

لاثية الإيمان والحكمة والشجاعة… طريق الأمّة إلى وحدتها وانتصارها

أمور ثلاثة إذا اجتمعت في أمّة انتصرت، وإذا فقدتها او فقدت احداها هزمت وهي “الإيمان والحكمة والشجاعة”..

ومن يقرأ انتصارات الشعوب والأمم في العالم، بما فيها امتنا، يكتشف انها لم تهزم مرة إذا نجحت في تأمين هذه الثلاثية، وما من مرة تخلت عن واحدة منها إلا وهزمت.

واليوم يشهد العالم كله للجمهورية الإسلامية في إيران وحلفاؤها بانتصار تاريخي في هذه “المواجهة الكبرى” لهذا المحور رغم كل الخسائر والاوجاع.

بل أدركت إن مستقبل الأمّة، بل العالم كله مرهون بنتائج هذه المواجهة التي سيخرج العالم منها منتصراً على مستعمريه ومستغليه من وحوش العالم الذين نرى وحشيتهم في بلادنا هذه الأيام.

من هنا، فإننا ندعو إلى التمسك بهذه الثلاثية المقدسة التي كانت انتصاراتنا حين تمسكنا بها، وكانت نكساتنا حين ابتعدنا عنها.

فوحدة أمتنا العربية والإسلامية وتكاملها مع شرفاء العالم وأحراره المرتكزة على إيمان عميق بالله وكتبه ورسله، والشجاعة في الموقف، كما في المواجهة الكفاحية هي طريق الانتصار، وحكمة قيادتنا هي حصننا بوجه كل أشكال الهزائم.