بمناسبة مرور عامين على استشهاد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية في فلسطين المجاهد البطل يحيى السنوار (ابو ابراهيم)..
عقدت الحملة الأهلية لنصرة فلسطين وقضايا الأمة اجتماعها بالوقوف دقيقة صمت اجلالا لأرواح شهداء فلسطين وشهداء الامة على طريق فلسطين متوقفا امام استشهاد الرمز البطل المقاوم قائد معركة طوفان الأقصى الشهيد يحيى السنوار.
توقف المجتمعون باجلال واعتزاز امام الذكرى الثانية لإستشهاد القائد الشهيد يحي السنوار رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الذي جسد باستشهاده في مواجهة بطولية مع قوات الإحتلال في قطاع غزة كل معاني البسالة والتضحية والفداء متوجا مسيرة عشرات الالاف من الشهداء في فلسطين وعلى طريق فلسطين ، ورأوا ان استشهاد السنوار هو رسالة مغمدة بالدم لكل أبناء الأمة وأحرار العالم بأن فلسطين أرض لن تحررها الا دماء الشهداء. وأن إستشهاد السنوار رسالة للعالم كله بأن الشعب سيواصل كفاحه حتى التحرير.
وقد القى ممثل حركة حماس الأخ مشهور عبد الحليم كلمة بهذه المناسبة وجاء فيها:
في ذكرى قائد الطوفان نتوقف عند رجل عظيم صدق مع الله فصدقه الله ، والسنوار اخذ كتاب الله والعصا بيمينه ومنذ ريعان شبابه تربى في المساجد وترعرع على يد القائد المؤسس الشيخ احمد ياسين وكان السنوار يؤمن ان القضية الفلسطينية والجهاد من اجلها جزء من عقيدته، هي مصحف وعلم وفكر، وبندقية السنوار أول من أسس جهاز أمن الحركة الإسلامية في غزة ، وكان له دور كبير في تنشأة جيل من الشباب رباهم على حب الجهاد والاستشهاد .
وكان الاحتلال يراقب تحركاته وأفعاله حتى تم اعتقاله ووضع في الزنازين وعذب كثيرا، وما كان ليثنيه عن طريق المقاومه في سجنه نموذجا ومدرسة في الصبر والثبات وعنيدا في وجه جلاديه منذ اللحظة الأولى للافراج عنه بصفقة التبادل، نزل الى ميدان الإعداد والتخطيط وهو يعلم ان القادة الكبار الذين سبقوه قدموا حياتهم ودماءهم وابناءهم من اجل فلسطين ومن اجل القدس والأقصى، ولذلك كرس حياته لهدف عظيم كان يشاهد ما يفعله الإحتلال الصهيوني بأهل غزة من قتل واستمرار الحصار الظالم وما تتعرض له الضفة الغربية في مدنها وقراها على يد المتطرفين والمستوطنين المجرمين ، لقد كان الأقصى له عنوان وبوصلة لتوجيه الامة الى ما يتعرض له مسرى النبي صلى الله عليه وسلم .
ولما تسلم قيادة غزة ومع ثلة من الرجال القادة العظام، كان على قناعة من ان هذا الكيان “أوهن من بيت العنكبوت” و”نهر من ورق”، فجهز مع اخوانه في المجلس العسكري للمقاومة (كتائب عز الدين القسام) فقسم القطاع الى ألويه وقطاعات ووحدات – وكان بالوقت نفسه يوهم العدو انه يريد الأمان والسلام لغزة وان تفتح المعابر لإدخال إحتياجات غزة الغذائية والطبية.
وفي فجر السابع من أكتوبر لعام 2023 كان الزلزال والطوفان المبارك وكان الغزو لحصون الاحتلال في شمال غزة باقتحام معسكراتهم ومستوطناتهم وكان المشهد العظيم الذي غاب عن الامة لأكثر من خمسين عاما في معركة طوفان الأقصى تغير العالم وانقلب رأسا على عقب. وفي اليوم الأول كان الكيان في حالة إنهيار، استنجد بالعالم فهبت أمريكا واتباعها وقدموا له كل أنواع الدعم العسكري والسياسي والمالي والاستخباراتي لأنهم كانوا يخشون على الكيان الذي زرعوه في قلب وطننا العربي .
وفي رحم الحرب الدائرة على غزة واستخدام الترسانة الأمريكية والغربية لتدمير غزة والتي ما خطر ببالهم انها ستزلزل هذا الكيان، وكان القصف الجنوني الإرهابي الذي لم يبق حجرا ولا شجرا ارتقى خلال هذه الحرب اكثر من ثمانين ألف شهيد وأكثر من مئتين وخمسين الف جريح، ودمار ما يقارب خمسة وتسعين بالمئة من القطاع في حرب لم يشهد التاريخ الحديث مثيلا لها، وبعد اغتيال قائد الحركة الأخ المجاهد إسماعيل هنية في طهران توافق مجلس شورى الحركة على تكليف الأخ المجاهد أبا إبراهيم السنوار قائدا للمكتب السياسي من قلب الوطن وفي سعير النار فكان السنوار اهلا لهذه المهمة فأكمل الطريق في الميدان، يتنقل في المواقع ويتصدى لتوغلات العدو ويخطط من قلب البيوت المهدمة.
كان السنوار قد فقد كبار القادة من المجلس العسكري ولم يضعفه ذلك بل اصر على اكمال الطريق الذي آمن به لتبقى فلسطين في ذاكرة الامة قاتل حتى الرمق الأخير حتى أخر قطرة دم، والقاؤه العصا على طائرة الاستطلاع تأكيدا على ان نهج المقاومة هو الطريق الوحيد لمقارعة الاحتلال.
وقد القى ممتَّل حزب الله الحاج حسن ياسين كلمة بهذه المناسبة وأبرز ما جاء فيها:
تحية وتقدير إلى روح الشهيد يحيى السنوار، في الذكرى السنوية الثانية لإستشهاده، كما نحيي أرواح شهداء المقاومة منذ انطلاقتها وحتى اليوم ، وفي مقدمهم سيد شهداء الأمة، الشهيد الأسمى السيد حسن نصر الله.
وبمناسبة الذكرى السنوية لطوفان الأقصى، اعتبر أنّ هذه العملية شكّلت منعطفًا كبيرًا في تاريخ الأمة، وأسهمت في إعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام العالمي، وأحدثت تحولا في النظرة إلى الاحتلال الإسرائيلي والكيان الصهيوني، وأسقطت بحسب تعبيرهم السردية.
وتطرق ياسين إلى دور بعض وسائل الإعلام التي وصفوها بأنها تدور في الفلك الأميركي، متهمين إيّاها بالسعي إلى شيطنة المقاومة. وأشار إلى عدد من القضايا التي شهدتها الأيام الأخيرة، ومنها شاحنة المتفجرات في ضهر البيدر، ونفق الفنار، ومستودع الأدوية في غاليري سمعان، معتبرا أن طريقة تناول هذه الملفات تأتي في إطار محاولات مكشوفة للإساءة إلى المقاومة، بما يخدم العدو الصهيوني.
*الامين العام السابق للمؤتمر القومي العربي



