من نيكو أورايلي الى ديزيريه دوي و لينارت كارل وصولاً لأراخو ودين هويسن …10 لاعبين تحت المجهر في كأس العالم
أيام وتنطلق منافسات كأس العالم الموسع في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث ينتظر عشاق كرة القدم الإستعرض الكبير من 48 منتخبًا مشاركاً، بينما ستكون هناك عيون أخرى تترقب إكتشاف أفضل المواهب الواعدة.
بالتأكيد سيحظى النجوم الكبار أمثال الارجنتيني ليونيل ميسي، والبرتغالي كريستيانو رونالدو، والفرنسي كيليان مبابي، والإنجليزي هاري كين وغيرهم من أصحاب الأسماء الرنانة بالإهتمام الأكبر، لكن بعيدًا عن هؤلاء هناك لاعبون جدد صاعدون بقوة إلى الساحة الدولية وينتظر أن يكون لهم دورٌ حاسم في تحديد مسار المنافسات وبعد ذلك تصدر المشهد في بورصة الانتقالات الصيفية. ونستعرض هنا أبرز الأسماء التي من الممكن أن تحظى بالإهتمام والمراقبة خلال العرس العالمي:
- نيكو أورايلي ظهير أيسر مانشستر سيتي الذي تألق بشكل لافت هذا الموسم ليفرض نفسه على التشكيلة الدولية وخاض3 مباريات مع إنجلترا .
الاحصائيات التي حققها أورايلي البالغ من العمر 21 عاماً، مع مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم فاقت توقعات مدربه الإسباني جوسيب غوارديولا حيث فاز بأكبر عدد من الصراعات الثنائية (135) وسجل 5 أهداف حتى قبل أخر 3 مباريات من الموسم.
بغض النظر عن التشكيلة التي سيختارها المدير الفني الألماني توماس توخيل لدفاع إنجلترا في المونديال، وحقيقة أن أورايلي لم يشارك سوى في ثلاث مباريات دولية، ولم يلعب في مركز الظهير الأيسر إلا منذ عام تقريبًا، الا أنه يستحق فرصة التواجد في كأس العالم.
لقد تألق أورايلي مع مانشستر سيتي، وأثبت تفوقه على تينو ليفرامينتو (خمس مباريات دولية) ولويس هول (أربع مباريات دولية) في المنافسة على مكان في التشكيلة الأساسية.
- دينيز أونداف مهاجم شتوتغارت الذي فرض نفسه على تشكيلة المانيا مؤخرا وخاض 7 مباريات دولية.
سجل أونداف 19 هدفا لشتوتغارت في الدوري الألماني هذا الموسم، ويحل ثانيا في قائمة هدافي المسابقة خلف الإنجليزي هاري كين مهاجم بايرن ميونيخ ( 33 هدفا).
رغم بروز إسم أونداف متأخراً حيث يبلغ من العمر 29 عاماً، الا انه يعتبر المهاجم الأنسب والأكثر فعالية في خطط يوليان ناغلسمان المدير الفني لمنتخب ألمانيا خلال المغامرة المقبلة في المونديال.
من المرجح ألا يبدأ أونداف الكثير من المباريات كأساسي مع المنتخب الألماني هذا الصيف في ظل وجود أصحاب الخبرة مثل كاي هافرتز ونيك فولتميد نجمي أرسنال ونيوكاسل الانجليزيين واللذين يتقدمان عليه في الخيارات الهجومية للماكينات الألمانية، لكن يمكنه أن يلعب دورًا حاسمًا كبديل.
- إليوت أندرسون قدم مستوى فاق كل التوقعات مع نوتنغهام فورست هذا الموسم ليقنع توماس توخيل بضمه للتشكيلة الدولية حيث خاض 7 مباريات دولية.
لاعب خط الوسط المدافع البالغ من العمر 23 عاما يحتل المركز الثالث في عدد التدخلات والاعتراضات (95) في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.
لا يوجد شك في أن أندرسون سيلعب إلى جانب ديكلان رايس في قلب خط وسط المنتخب الإنجليزي خلال معترك كأس العالم بعد مستواه الاستثنائي خلال أخر عامين وبالأخص هذا الموسم.
على الرغم من مشاركته في سبع مباريات دولية فقط، إلا أنه يُعتبر لاعبًا صاحب خبرات كبيرة ويقدم مستويات ثابتة في وسط الملعب. يتميّز أداؤه بالشمول والقوة والشراسة، فهو نشيط وفعّال في النواحي الدفاعية، كما يجيد التحكم في إيقاع ورتم المباريات من خلال التمريرات الكثيرة ومساعدة فريقه على الاستحواذ على الكرة. ولم يكن من قبيل الصدفة أن يتم ربط اسمه مرارًا وتكرارًا بالانتقال إلى مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد خلال فترة الانتقالات الصيفية القادمة.
- ديزيريه دوي الجناح البارع لباريس سان جيرمان البالغ من العمر 20 عاماً قطع المراحب بشكل يفوق كل نظرائه بنفس العمر فإستحق مكاناً في تشكيلة فرنسا بكأس العالم.
توج دوي بجائزة أفضل لاعب شاب في الدوري الفرنسي بعد تتويج سان جيرمان باللقب للمرة الخامسة على التوالي. برز دور دوي المحوري كجناح أيمن يتمتع بالمهارة العالية والقدرة على التهديف وصناعة التمريرات الحاسمة بعد قرار مدربه الإسباني لويس إنريكي بنقل عثمان ديمبيلي الى مركز رأس الحربة. خلال الموسم الماضي والحالي حصد دوي كل الألقاب الممكنة مع سان جيرمان محليا وقاريا، وإستحق رغم صغر سنه أن يكون له مكان في تشكيلة فرنسا بقيادة ديدييه ديشامب.
اللاعب الذي إنضم للنادي الباريس من إستاد رين صيف عام 2022 كقابل 42 مليون يورو، إرتفعت قيمته السوقية الأن لنحو 90 مليون يورو.
منذ تتويجه ببطولة أوروبا تحت 17 عامًا 2022، حيث تغلبت فرنسا على هولندا 2-0 في المباراة النهائية، إنتقل دوي ذو الاصول الإيفواريه لمنافسات الكبار دون أي شعور بالرهبه. سيكون عليه التنافس بقوة مع مايكل اوليسيه (جناح بايرن ميونيخ الألماني) على مركز أساسي في تشكيلة فرنسا بالمونديال.
- لوكا فوسكوفيتش العملاق الذي يبلغ من العمر 19 عاماً أكد جدارته بالتواجد في قلب دفاع منتخب كرواتيا ومرشح بقوة للظهور في كأس العالم رغم خوضه 4 مباريات دولية فقط.
طوله الفارع (194 سم) جعله يتميز في الالتحامات الهوائية التي وصلت نسبة نجاحه فيها مع فريقه هامبورغ الألماني 75.3 في المائة خلال مشاركته بالبوندسليغا هذا الموسم.
“فوسكوفيتش لاعب استثنائي”، كان هذا هو تقييم وسائل الإعلام الكرواتية للاعب الواعد الذي فاز بجائزة رجل مباراة كرواتيا ضد كولومبيا خلال فترة التوقف الدولية في مارس الماضي. الجماهير الكرواتية التي تتغنى بإسمه تنتظر ظهوره في تشكيلة منتخب بلاده بكأس العالم، بل وجعله لاعبًا أساسيًا.
يلعب فوسكوفيتش حاليًا معارًا من توتنهام إلى هامبورغ ومن المؤكد أن النادي الانجليزي يشعر الأن بالحسرة للتفريط به.
أظهر فوسكوفيتش تألقًا كبيرا في كل تحدٍّ يتعرض له وكان فوزه بجائزة “أفضل لاعب شاب في الشهر في الدوري الألماني الممتاز” أربع مرات هذا الموسم أفضل تعبير عن الحالة الفنية الرائعة التي وصل لها، ولن يعيقه الإستمرار في أداء عروضه المبهره دولياً.
- الكولومبي لويس سواريز، مهاجم أخر سطع اسمه متأخراً حيث تألق بشكل لافت هذا الموسم مع سبورتنغ لشبونة البرتغالي مسجلاً 27 هدفاً في 33 مباراة.
في آخر مشاركة لكولومبيا في كأس العالم (2018)، كان خط هجومها يتألف من راداميل فالكاو، وكارلوس باكا، ولويس مورييل، وقد اعتزل هؤلاء الثلاثة اللعب الدولي منذ فترة طويلة، وهو ما يعني أن هجوم منتخب كولومبيا سيحمل طابعًا مختلفًا تمامًا هذه المرة. يبدو أن سواريز الذي شارك في 10 مباريات دولية بات هو محور هذا الهجوم الجديد، خاصة بعد التطور الملحوظ في مستواه هذا الموسم. إنه اللاعب الذي اختاره سبورتنغ لشبونة ليحل محل الهداف السويدي فيكتور يوكيريس المنتقل إلى أرسنال الإنجليزي، وقد ردّ سواريز بأداءٍ رائع مسجلاً 27 هدفًا في 33 مباراة بالدوري البرتغالي. كما سجل أربعة أهداف في 10 مباريات مع المنتخب الكولومبي.
- نيكو باز البالغ من العمر 21 عامًا ينظر اليه على إنه الخليفة المتوقع للإسطورة ليونيل ميسي في مركز صانع الألعاب بخط وسط منتخب الأرجنتين.
قدم النجم الواعد موسما استثنائياً مع نادي كومو الايطالي حيث سجل 12 هدفا وصنع 16 لينافس على جائزة أفضل لاعب في الموسم. يتمتع باز الذي إنتقل الى كومو من ريال مدريد، بالمهارة في المراوغة والتمرير المحكم وتسديد الكرات الثابتة، مما يضعه في مصاف نجوم خط الوسط الكبار على الساحة الأوروبية. ومع تقدم ميسي (38 عاما) في العمر، يبدو باز حاليًا هو المرشح الأبرز لخلافته كصانع العاب في منتخب الأرجنتين الذي سيدخل كأس العالم بطموحات كبيرة للدفاع عن اللقب.
- لينارت كارل نجم المانيا الواعد البالغ من العمر 18 عاما، لطالما اعتُبر واحدًا من أبرز المواهب الصاعدة في مركز خط الوسط المهاجم. انتقل هذا الموسم من مجرد اسم واعد إلى نجم فرض نفسه على أعلى المستويات سواء مع فريقه بايرن ميونيخ بطل البوندسليغا، أو المنتخب الألماني. تعكس أرقامه المستوى الرائع الذي وصل اليه، فقد سجل خمسة أهداف وصنع مثلها خلال 25 مباراة في الدوري، إلى جانب تألقه اللافت في دوري أبطال أوروبا، حيث أحرز أربعة أهداف وقدم تمريرتين حاسمتين خلال ثماني مباريات. بعمر 17 عامًا و242 يومًا فقط، سجل هدفا مع البايرن خلال الفوز على كلوب بروج البلجيكي ليصبح أصغر لاعب ألماني يسجل في تاريخ دوري الأبطال. تألقه اللافت دفع يوليان ناغلسمان مدرب المنتخب يضمه للقائمة الدولية منذ صيف 2025 وبات الأن ركيزة يعول عليها لتصحيح مسار كتيبة “الماكينات في مونديال 2026 بعد المشاركة المخزية في كأس العالم 2022 والخروج من الدور الأول.
- دين هويسن قلب دفاع ريال مدريد ومنتخب إسبانيا البالغ من العمر 21 عاما، نموذج أخر متعدد الخبرات رغم سنه الصغير.
يملك ثالث أعلى معدل في التمرير الصحيح بالدوري الإسباني من الخلف الى الثلث الهجومي (11.38 تمريرة) في المباراة الواحدة، وهو الأمر الذي يُعدّ حجر الزاوية في أسلوب لعب منتخب إسبانيا المعتمد على الإستحواذ. سيخوض المدافع الذي بدأ مسيرته الاحترافية مع يوفنتوس الإيطالي قبل التألق مع بورنموث الإنجليزي ليضمه ريال مدريد بمقابل يزيد عن 60 مليون يورو، منافسه شرسة مع باو كوبارسي لاعب برشلونة على أحد مركزي قلب الدفاع بجانب المخضرم إيمريك لابورت الضامن موقعه لخبرته الكبيرة. من المرجح أن يتقاسم هويسن وكوبارسي اللعب في هذا المركز نظرًا لكثرة المباريات التي من المتوقع أن يخوضها المنتخب الإسباني.
10- توماس أراوخو قلب دفاع بنفيكا ومنتخب البرتغال البالغ من العمر 23 عامًا، فرض نفسه على التشكيلة الدولية المشاركة في كأس العالم بعد المستوى اللافت الذي قدمه هذا الموسم.
إحصائيات أراوخو مع بنفيكا تحت قيادة المدير الفني جوزيه مورينيو تؤكد إنه الأقل ارتكاباً للأخطاء بين جميع نظرائه بقلب الدفاع بالدوري البرتغالي. تفوق أراوخو بشكل واضح على الموهبة الصاعدة أنطونيو سيلفا ليحجز مكاناً أساسياً في تشكيلة بنفيكا، وهو ما أهله للانضمام إلى المنتخب الوطني حيث خاض 3 مباريات دولية. في ظل معاناة روبن دياز من إصابات متعددة في عام 2026، يتزايد الاعتقاد بأن أراوخو قد يُمنح دورًا محوريًا أساسيا في خط الدفاع بالمونديال الأميركي.
