رقمية وذكاء اصطناعي
لا شيء بالكلام على البوابة الرقمية والذكاء الإصطناعي بالمسرح إلا وهم أو تخدير بالأوهام . قشدة الحليب وشرائح من الخيار حجة مقاطعة الحقائق في تجربة المسرح العربي . كأن حك اليد بالأخرى ، لا حك الفانوس باليد ، سوف يقود إلى تسلم طريقة لا يراها المنظر جائرة ما دام يرى بما يقدم اليوم كنزاً خفياً أو تشميس مجوهرات في انتظار خروجها إلى شوارع المسرح . لا نزال متشابهين ، لا نزال بطيئين ، لا نزال متشابهين . لا نزال نعود إلى المربع الأول كلما وطأنا بقعة نائية في وطن بعيد ، حتى إذا لم ننجح نعود إلى تحمية المسرح بالراوي والحكواتي ، السماحة ، المقامات ، السير الشعبية ، عاشوراء ، فنون الرقص الغجرية ، خيال الظل ، الكاولية ، كراكوز. حالات مرضية تتضايق من روائح جسد ما يربطها بالعالم سوى الأسلاك الهاتفية ، لتظهر كالندوب في الوجوه . من اعتاد على الطعام العربي ، لن يضع في حجرته سوى الطعام العربي . في المظهر ثمة محتاج ، ينتظر الفرصة لكي يقاطع المسرحيين بالكلام على رقمية وذكاء اصطناعي . بحيث يظهر أن من يضع البيريه أو الشابو مسرحي عربي لا يعرض المسرح للخطر وهو يتكلم على المسرح الرقمي أو الذكي بصناعة الذكاء وهو يخلف زمام القدر . أو الثورة الصناعية .
ادراك السبب في بعد المسرح العربي في إدراك غياب العالم العربي عن أي ثورة صناعية . لا علاقة للمشاعر في مواصلة الأحوال . ذلك أن ما يفتقده المسرحي العربي والمسرح ما يفتقده مجتمعه . أو أبرز عناصر الصورة الصناعية . أولاً ، الرأسمال الحر . ثم ، تقدم العلم والصناعات . ثم ، الإستقرار ، السياسي والإجتماعي . ثم ، ملاءمة المناخ للنشاط البشري . لا نزال في مفاهيم الإقتصاد الزراعي. لا نزال نواصل النضال للخروج من هذه المفاهيم . ثمة شجعان ، ثمة مناضلون ، غير أن المساواة في نشأة ظروف الإمساك بالقدر يفترض ما لا نملكه . القروح في الإدعاء . كل كلام على رقمية وذكاء اصطناعي في مجتمعات متخلفة ، ادعاء . وهي ادعاءات لا تزال تجذب من تجذبهم كفراشة مبهورة بضوء حارق . هذا كلام أبكم في حرب لسنا طرفاً فيها ، في حرب لا نفهمها، في حرب لم نفهمها بعد .
لا ينتظر الكلام هذا اي انتصار لكي يبدأ بعده الإحساس بالتغيير في غرفة مخلوقة تابعة دوماً للأوروبي . المسرح أوروبي . الكلام على الجوهر في العالم ، كلام على المظاهر في العالم العربي . كلام على المظهرية. لأن المسرح لا يزال في فواجعه ما دام جزء من البشر لا يزالون يرون أن الوصول إلى الأشياء يقوم على نوع من المغناطيسية الرهيبة إلى طروح العالم ” الآخر “. رقمية ونحن لا نعرف بعد كيف نعزز الطابع الجسدي في المسرح بعيداً من الخطابة . ولكي تتخذ القرار عليك أن تمتلك السلطة . لا نملك سلطة فاعلة بعد . لا نمتلك ذكاء يسمن في أوقات غالبة. كيف نقفز من الذكاء البشري إلى الذكاء الإصطناعي ونحن لا نملك متعاً ولا حواساً ناجزة تقود إلى المتع .
هذا كلام بمذاق سيكارة لمدمن تدخين . لا نزال في مرحلة الفضول المهني . لا في مرحلة المهنة أو التمهين سوى نادراً . هذا كلام اشبه بكلام عصابات تقفز من مستعمرة إلى مستعمرة بدون امتلاك المستعمرة الأولى . غير أن الناس تحب وتكافئ من يستطيع تخديرها بالأوهام . لأن توفير الأدوات والضروريات المسرحية ، لا يزال بعيداً غالباً. شجاعة بلا حكمة ، بلا رزانة ، بلا عدل ، لا يؤدي إلى شجاعة . يؤدي إلى الإبتعاد عن اختبار الأشياء في الوعي . هذا ما يحدث مع الوسائط الجديدة . وسائط بلا تعريفات حتى اللحظة .
جهل لا قيمة له . لأن المسرح الرقمي مسرح لا علاقة له بالطوعية. مسرح المغفرة للمسرح بمعانيه المعروفة والشفقة عليه . قيمة سريعة لايجاد ذريعة لا علاقة لها لا بالصحة ولا بالضبط . اشكال مستعص ، لأنه لا يسند . لا علاقة له بالإسناد حتى . خروج بالنظرية ، لا بالمرجعية . درجة من التفريد لا علاقة لها بالتخت الموسيقى . بالمسرح هذا نسبة من المحايدة لا يدركها أبطاله . وهم قلة . قلة الأبطال من قلة الحوافز . كأن من يطرحه أدرك أن المسرح العربي خرج من تبعياته إلى حربته . هذا كلام لا يوقعه في الخيارات التفضيلية. كلام يقود إلى نوع من تقدير اخلاقي لا يهواه مسرح لا يزال يبحث عن ظواهر العمل فيه .
