رؤية شاملة لظاهرة الصراع الدولي

تفيد تجربة الحروب الدولية عبر الزمان أنها لم تندلع من تلقاء ذاتها، وإنما جراء تأثير مجموعة مدخلات سابقة عليها تتجمع تحت عنوان كبير هو الصراع . ولا تختلف الحرب الامريكية-الإيرانية عن سواها السابقة هنا وهناك من حيث المدخل الأساس وراء اندلاعها.  في هذا المقال  سنقدم رؤية شاملة ولكن مختصرة لجل الابعاد الاساسية التي تنطوي عليها تجربة ظاهرة الصراع الدولي. فالإدراك الموضوعي  لها, وبضمنه كيفية ادارتها خصوصا, يفضي الى ادراك مماثل لمخرجاتها.                                                                                           

  يفيد الصراع بظاهرة ممتدة زمانا وشاملة لصُعد الحياة الداخلية والخارجية (الدولية) كافة. وقد تعددت الرؤى، التي تناولت مفهومه. ومع ذلك يتجه الرأي إلى إدراكه بدالة السلوك الناجم عن التناقض الصريح والواضح بين مصالح طرفين في الاقل. والشيء ذاته ينسحب على الرؤى، التي تحاول تعريف المقصود بالصراع الدولي. واتساقا مع هذه الاتجاه، نرى أن الصراع الدولي يُعبر عن تفاعل منسق بين دولتين، كقاعدة، تتميز أنماط سلوكهما بنزوعهما إلى تحقيق ثمة مصالح مادية و/أو قيمية متناقضة عبر أدوات تعكس نوعية قدرة كل منهما على الفعل الدولي الهادف والمؤثر وبمخرجات قد تفضي إلى ربح أحداهما وخسارة الآخر أو ربحهما وخسارتهما معا، ولكن بنسب متباينة. إن هذه المخرجات بنوعيها هي التي تجعل من الصراع عموما والدولي خصوصا حالة تطبيقية لنظرية اللعبة بشقيها الصفري وغير الصفري.

وكما تتعدد الرؤى في شأن مفهوم الصراع، وبضمنه الصراع الدولي، كذلك تتعد الرؤى، والعديد منها عربية، التي تخلط، خطأ، بين مفهوم الصراع الدولي ومضامين مفاهيم معطيات دولية أخرى لا تتماهى مع مضمونه، ومن نوعين: الأولى، معطيات تمهد للصراع في حالة تفاقمها، كالنزاع، والتوتر، والمنافسة، والآزمة. أما الثانية، فهي تلك المعطيات، التي تؤدي إلى اندلاع الصراع جراء فشل إدارته سلميا. ولعل أبرز المفاهيم، التي تعبر عن هذه المعطيات، هو مفهوم الحرب. لذا لنتذكر ان الحروب كانت دوما حصيلة لاحقة للصراعات بين الدول، وليس سابقة عليها. وفي ضوء ما تقدم، غني عن القول إن اقتران الصراع الدولي بمفهوم محدد وواضح يستدعي عدم استخدامه بدالة مفاهيم أخرى لا علاقة مباشرة لها به.

يفيد تاريخ ظاهرة الصراع الدولي إنها ظاهرة ممتدة عبر الزمان. لذا لم يكن تطورها بمعزلٍ عن معطيات كل حقبة تاريخية. والشيء ذاته ينسحب على زمان ما بعد نهاية الحرب الباردة. فهذه الظاهرة تمر، جراء معطيات هذا الزمان، بثلاثة أنماط من التطور: أولا، التطور الكمي، الذي يفيد بانخفاض معدل اندلاع الصراعات الدولية وتسويتها (بمعنى فضها) عبر استخدام القوة العسكرية بالمقارنة مع زمان ما قبل انتهاء الحرب الباردة. ثانيا، التطور الكيفي، الذي يفيد ببروز نمط من الصراعات لا تكون حكومات الدول أطرافها، وإنما بين وحدات لا ينطبق عليها مفهوم الدولة، ومثالها المنظمات الإرهابية، والميليشيات المستخدمة من قبل إحدى الدول خارج حدودها لمصلحتها، وقوى داخلية مسلحة، وبين حكومة إحدى الدول. أما التطور الثالث، فهو التطور المفاهيمي، الذي يشمل بلورة ثمة مفاهيم جديدة، أو تعديل مفاهيم سابقة لها علاقة وطيدة بظاهرة الصراع الدولي، ولاسيما مفاهيم الوقاية من الصراع، وانتشار الصراع، وحفظ السلام، وبناء السلام، وتحول الصراع.

وغني عن القول إن الصراع الدولي يقترن أساسا بالصراع بين الدول القومية، ولا سواها. وقد قيل” أن الدولة القومية أضحت تنتمي إلى تراث الماضي.” إن مثل هذا القول لا تدعمه الخصائص، التي تنفرد بها هذه الدول بالمقارنة مع سواها من الوحدات من غير الدول. لذا سيبقي دورها، حاضرا ومستقبلا، مهما. هذا “…لغياب البديل المناسب”، كما يؤكد بول كنيدي، أو لآنها”…هي التي تقرر الحرب او السلام والبيئة التي يلجأ اليها الإنسان لإبراز خصوصيته وهويته”، كما يؤكد بريجينسكي.                                                    

ولا تلغي ديمومة الأهمية التي تحظى بها الدول، حقيقة عدم تماثلها من حيث قدراتها الموضوعية والذاتية على الفعل الدولي الهادف والمؤثر. لذا هي، عندنا، أما دول عظمى، أو كبرى، أو متوسطة، أو صغيرة، أو صغرى.   وقد أفضي تباين هذا الواقع الى تباين مماثل على صعيد مشاركة هذه الدول في الصراعات الدولية. ويفيد تاريخ هذه الصراعات أنها كانت أما صراعات بين الدول الكبرى، أو صراعات بين دول كبرى ودول صغيرة، أو صراعات بين الدول الصغيرة. ومنذ نهاية الحرب العالمية الثانية تراجعت صراعات الدول الكبرى بسبب الردع المتبادل. أما صراعات الدول كبرى-الدول الصغيرة فقد استمرت بمعدلها النسبي. أما الصراعات بين الدول الصغيرة فقد تصاعدت عددا، وصارت تشمل صراعات هذه الدول ايضا مع  الدول الصغرى. ويلاحظ بعد انتهاء الحرب الباردة استمرار الاتجاهات السابقة لنوعية الاطراف المشاركة في الصراعات الدولية. أضافة إلى نمو الصراعات الداخلية/الآهلية/ في عالم الجنوب بين قوى داخلية رافضة للواقع السائد في دولها وبين حكوماتها.

غني عن القول، أن الصراعات الدولية لا تختلف فقط عن الصراعات الداخلية، وإنما تختلف فيما بينها أيضا. ومرد ذلك تميز كل صراع بديناميته وسماته الخاصة. ومع ذلك يجمعها قاسم مشترك، هو إنها لا تندلع من تلقاء ذاتها، وإنما جراء مدخلات (بمعنى أسباب) مباشرة وسابقة عليها من حيث الزمان وذات تأثير في طبيعة التفاعلات اللاحقة، المباشرة وغير المباشرة بين أطرافها .وعندنا تتوزع هذه المدخلات، وتبعا لمضامينها، ثلاثيا إلى مادية، وعقيدية، وخارجية/دولية.

.وعلى الرغم من أن الصراعات الدولية تتميز بخصوصيتها، بيد أن هذه الخصوصية لا تلغي تماثلها على مستويين متفاعلين: أولهما، اقترانها بمراحل، قد تكون متعاقبة أو قد لا تكون وكذلك بتفاعلات سلبية أو ايجابية بين أطرافها الأساسية . وتنحصر هذه المراحل في أربع منها، هي: البداية، التطور، التسوية بمعنى الحل، وما بعد التسوية. أما المستوى الثاني. فهو أن هذه التفاعلات تُعد حصيلة لأنماط من التفكير تفضي إلى الآخذ باستراتيجيات محددة لأغراض التعامل مع تطورات الصراع. سلبا أو إيجابا في مراحله المتعددة،

 وقبل تناول هذه الاستراتيجيات، تجدر الإشارة إلى  أن الصراع عندما يصل إلى مستوى عال من الحدة، فإنه يفرض على أطرافه الخيار بين أما البديل الأحسن، الذي يؤدي إلى التسوية السلمية ومن ثم الحل الدائم، أوأما البديل الأسوأ، الذي يقترن بالحرب ومن ثم بالتسوية الإكراهية. لذا لا تقترن الصراعات الدولية بنهاية واحدة. والشيء ذاته ينسحب على مخرجات الصراع. فبعض الصراعات تنتهي وجميع الأطراف رابحة وخاسرة في أن وبدالة اللعبة غير الصفرية. كما أن بعضها الآخر فهو ينتهي وثمة طرف هو الرابح، والآخر هو الخاسر وبدالة اللعبة الصفرية.

.وأما عن إستراتيجيات التعامل مع الصراع، فهي ابتداءً لا تكون بمعزل عن تأثير نوعية ثقافة كل من أطراف الصراع، ومن ثم أنماط التفكير الناجمة عنها. وجراء هذه العلاقة تتعدد هذه الأنماط. فهي قد تكون من نمط تلك التي تجنح إلى أما تجنب الصراع والانغماس فيه، أو إلى التنازل لصالح الطرف الآخر، أو إلى إكراه هذا الطرف، أو إلى تبني الحل الوسط سبيلا لتحقيق المصالح المنشودة من قبل الأطراف المتصارعة. وكما أن العلاقة بين الثقافة وأنماط التفكير، تفيد بدور الأولى في تحديد الثانية، كذلك هي العلاقة بين أنماط التفكير والإستراتيجية., فالثانية هي حصيلة للأولى. لذا تتنوع الإستراتيجيات، التي تتماهى مع هذه الأنماط، ولاسيما إستراتيجيات التجنب، التكيف، المنافسة غير السلمية، التعاون. وغني عن القول إن نجاح كل من هذه الإستراتيجيات يتطلب توافر ثمة شروط. ومن بينها كفاءة التوظيف مثلا.

ولترجمة الأهداف، التي تقترن بهذه الإستراتيجيات إلى واقع ملموس، تلجأ الدول، عادة، إلى توظيف تلك الأدوات، التي تشكل قدرتها على الفعل الهادف والمؤثر. ومن هنا تقوم بين الأهداف المنشودة والأدوات المستخدمة علاقة قد تكون طردية موجبة أو عكسية سالبة. فهي تكون طردية موجبة عندما تفضي الادوات المستخدمة إلى تحقيق الهدف المنشود. وهي تكون عكسية سالبة عندما تعجز هذه الأدوات عن تحقيق الهدف المنشود.

إن دور هذه الأدوات لا يقتصر على تحقيق ثمة أهداف منشودة، مع أهمية هذا الدور، وإنما يمتد ليشمل بناء الخاصية الأساسية، التي تتميز بها العلاقة السائدة بين دولتين في وقت محدد. فالدول لا تتعاون، أو تتنافس، أو تتصارع، جراء أهداف متماثلة، أو متنافسة، أو متناقضة، فحسب، وإنما كذلك جراء توظيف أدوات محددة. فمثلا يفيد استخدام أدوات الإكراه، على تعددها، بعلاقة دولية تتميز بالصراع. بيد أن الوظائف التي تؤديها بعض هذه الأدوات ليست ذاتها في الأوقات كافة.

وتنطوي ثمة متغيرات، كالاتجاه الذي يفيد به تطور الصراع: تراجعا، أو تصاعدا، أو تسوية، أو حلا على تأثير تفضي مخرجاته إلى أن تتعدد وتتباين الأدوات المستخدمة تبعا لنوعية هذا التطور. وكذلك تفيد الوظائف التي تؤديها بعض هذه الأدوات إنها ليست واحدة في المواقف كافة. فدور بعضها يختلف من موقف إلى أخر. ومثالها أداة الأعلام الخارجي. ففي مواقف الصراع تؤدي هذه الأداة وظيفة غير تلك التي تؤديها قي مواقف التعاون بين الدول. ومع ما تقدم تقترن الصراعات الدولية بأدوات يؤدي استمرار توظيفها إلى اندلاع الصراع، أو إلى تصاعده، أو تسويته، أو حله نهائيا، وتكمن هذه الأدوات في أربع مجاميع: دبلوماسية، وقانونية، واقتصادية، وعسكرية.

 وتتعدد المستويات العلمية لتحليل ظاهرة الصراع.  ويكاد الرأي يتفق على ثلاثة منها، هي تلك، التي تتمحور حول دور صانع القرار، والدولة، والنظام الدولي. ونحن نتبنى مثل هذه الرؤية وننطلق منها. الآول، فهو ينطلق من الجزء، أي من صانع القرار، لتفسير الكل، أي الصراع الدولي. فدعاة هذا المستوى يرون أن كيفية إدراك صانع القرار لصراع دولته مع سواها يَعد حصيلة لمجموع تلك المتغيرات النفسية الخاصة به والمؤثرة في قراراته وأنماط سلوكه. وتكمن هذه المتغيرات في ثلاث مجاميع منها:

 الأولى،  تَفيد بتأثير سمات شخصية صانع القرار. وأما الثانية، فهي تلك، التي تكمن في العقائد الفلسفية، التي ينطلق منها صانع القرار لتشخيص وتفسير المعطيات السائدة في البيئة الخارجية لدولته، وكذلك في مجموعة العقائد الأدائية، التي يستخدمها لاختيار بدائل قراراته، ومن ثم أنماط سلوكه. وأما عن المجموعة الثالثة، فهي ترتبط بتأثير التجارب الشخصية لصانع القرار في نوعية إدراكه لدلالات أفعال دولة أخر حيال دولته وكيفية إدارته

وأما عن المستوى التحليلي الثاني والخاص بالدولة، فهو الآخر ينطلق من الجزء، أي من الدولة، سبيلا لتفسير حركة الكل، أي الصراع الدولي، ويجعل من معطيات الواقع الموضوعي والذاتي الداخلي للدولة مدخلا لتفسير عموم أنماط سلوكها السياسي الخارجي..وتَعد المدرسة الواقعية، بشقيها التقليدي والجديد، من بين أهم المدارس، التي اتخذت من مستوى الدولة سبيلا لتحليل الظواهر السياسية الدولية. وتنطلق هذه المدرسة من رؤية مركزية قوامها أن الدولة هي المصدر الأساس لاندلاع الصراعات الدولية، هذا جراء نزوعها إلى ضمان مصالحها الحيوية عبر استخدام مصادر قدرتها على الفعل للتأثير نفسيا و/أو ماديا في سلوك سواها لصالحها. ومن هنا تتخذ من مفهومين أساسين هما: المصلحة والقوة مدخلا لتفسير الواقع السياسي الدولي..

وأما عن المستوى التحليلي الثالث، فهو، وعلى خلاف مستويات التحليل السابقة، يجعل من الكل (النظام الدولي) السائد بمثابة المدخل الأساس لتفسير سلوك الجزء (الصراع الدولي). ومرد ذلك أن الدول، وعلى الرغم من أهمية تأثير معطياتها الداخلية في صناعتها لأنماط سلوكها السياسي الخارجي، إلا إن هذه الأهمية لا تلغي أن الدول ما عادت تستطيع، مثلما كانت في زمان مضى، تبني سياسة العزلة ومن ثم عدم التفاعل مع معطيات وخصائص عالم هي جزء منه. وجراء ذلك، ما عاد يمكن فهم أنماط السلوك السياسي الخارجي للدول بمعزل عن تأثير تلك المعطيات والمتغيرات الدولية، التي يفرزها الهيكل الأشمل الذي تنبع منه. أي النظام الدولي السائد في وقته.

وبالقدر الذي يتعلق بمدخلات الصراع الدولي يربطها دعاة هذا المستوى التحليلي بنوعية الهيكلية الدولية الراهنة وتأثير مخرجاتها. وعلى الرغم من أن الرأي يجمع على أن هذه الهيكلية تتماهى والقطبية الاحادية الامريكية، ألا أن العديد من الآراء تتفق على أن النظام الدولي الراهن يمر بمرحلة اعادة التشكل على نحوٍ جديد. بيد أن الرأي يختلف ايضا حول نوعية الهيكلية، التي ستكون لصيقة به مستقبلا. فبينما يرى البعض أن ديمومة القطبية الأحادية (الأمريكية) هي المحتملة، يذهب أخرون إلى القول إن القطبية الثنائية (الولايات المتحدة الأمريكية والصين) هي التي سيقترن بها النظام الدولي، وبالمقابل يؤكد أخرون أن القطبية المتعددة هي المرجحة.

وعندنا، تفيد اتجاهات المعطيات الدولية، ومنذ انتهاء الحرب الباردة عام 1990، أن النظام الدولي ولاسيما في عام 2050 يتجه وبأرجحية عالية إلى أن يكون متعدد الأقطاب. وإلى هذا الاحتمال تفضي مخرجات ثلاث مجاميع من المعطيات الدولية: الأولى، وتتعلق بالتأكل التدريجي للقدرة الأمريكية الداخلية على الفعل الدولي، ومن ثم تحول الولايات المتحدة الأمريكية إلى مجرد قوة كبرى كسواها.  أما المجموعة الثانية، فهي تفيد بنمو القدرات التأثيرية لعدد من القوى الكبرى الجديدة/ أو البازغة في عالمي الشمال والجنوب. أما المجموعة الثالثة، فلها علاقة بانتشار التعددية الدولية النووية.

والسؤال، هل ستبقى ظاهرة الصراع ممتدة عبر الزمان؟ للإجابة نقول: مهما كان شكل الوحدة الإنسانية، التي تمارس الصراع ابتداءٌ من الفرد ذاته، مرورا بالجماعات الداخلية، وانتهاءً بالدولة القومية، فإنها تبقى محكومة بقانون تاريخي هو قانون الصراع. لذا قيل: “إن الامر المؤكد هو أن عالم المستقبل لن يكون عالما بلا صراعات…”[1] ولنتذكر بهذا الصدد ان المصالح التي تسعى الدول إلى إنجازها، والتي تشكل أساس وجودها، تتماثل في أحيان، ولكنها أيضا تختلف في أحيان اخرى، هذا جراء مدى تماثل او تناقض هذه المصالح. ويشير الواقع الدولي إلى ان تماثل المصالح يفضي بالدول في العموم إلى التعاون. والعكس كذلك صحيح. فتناقض المصالح يحفزها على التنافس والصراع الدائم أيضا. لذا ذهب الواقعيون الجدد The New Realists)) إلى القول: ” إن البنية الفوضوية للنظام الدولي ترفع من درجات عدم الثقة والشك بين الدول، ومن ثم من الحرب، التي استمرت إحدى السمات الدائمة للسياسة الدولية “.  وجراء مخرجات هذه البنية الفوضوية ستبقى ظاهرة الصراع الدولي لصيقة بالنظام الدولي. بمخرجاتها السلبية. ولا يلغي هذا الواقع المرجح الزيادة الواضحة في عدد الصراعات الداخلية منذ نهاية الحرب الباردة.