إلى أين ؟
لأن العالم أصبح قرية صغيرة ، يحق لنا التساؤل ،، هل كان ذلك خدمة للبشرية أم بلاءّ و وباءّ غير قادرة على الفكاك منه ؟
نبتهج بكلّ تقدمٍ علميّ جديد على أمل أن يكون سبيلاّ لعالَمٍ أكثر إنسانية و أوسعَ صدراّ ، يحتوي الناس ويؤمن أنّ الإنسان قيمة لا يصح التفريط فيها بلهَ انتزاعها وإبادتها ،،، مع ذلك يُستخدم العلم لتحطيم الأمم ويزيد من قدرة المفسدين على الفساد ويعمي قلوبهم ( إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ) .
نسمع ونقرأ الكثير من الناس وقد آختلطت الأمور عليهم ،، يريدون آتّباع الحق فيجدون أن الباطل أسرعَ وأقوى وصراع الحق والباطل متشابكا يتطلبُ منهاجاّ يصعب استنباطه . ولأننا أمةٌ قدَرُها أن تكون وسطَ العالم وتزخر بموارد إنسانية وطبيعية ما فوق الارض وما تحتها أصبحت بلادنا مطمعاّ لكل القوى المعتدية وبكل الأساليب ،،، خيرُها وشرُها ،،، ويصرخ المؤمنون أنه آنَ الأوان أن تتجهَ أبصارنا إلى بوصلةٍ جامعة موحدةً لقرارٍ طال آنتظارنا له .
( بوصلتنا أمّتنا العربية ، أمنُها، حريتها، سلامها، خيراتها لأبنائها وليس للأخرين )، لم نكسب من التشرذم الّا الضعف والعَجْز ، ما يجمع أمتَنا الكثير ،،، لغة واحدة ينطقها ويفهمها كل سكان هذه الأرض، دينٌ سماوي ٌ بعثه الله في هذه الارض ليوحّد سكانها وإن بشرائع متتابعة على مرّ العصور، والإيمان بالله واحدٌ لدى الجميع ، ثقافة وعلوم ٌ وعقولٌ قادرة على أن تقدّمَ الافضلَ في كل المجالات ، وفوق هذا وذاك قوةٌ بشريةٌ لا يُستهان بها لو وُضّفت بما يُبدي طاقاتِها على الوجه الأكمل .ومع ذلك نجد أغلبَ أقطارنا تستورد عقولاّ أجنبية وتظنها خيراّ من أبنائها .
من قال أن الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران جاءت لتحطيم إيران وحدها ؟؟ بل سياق التاريخ لو آستوعبناه حقاّ يقول : إنها جزءٌ من حربٍ على ( الهيمنة ) على الأرض العربية من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها دون استثناء .
أما آنَ الأوان أن يفكر َ العرب بأنهم قادرون أن يكونوا قوةّ إقليمية تحمي بلادهم وشعوبهم وخيراتهم كما يفكر أيُّ شعبٍ من شعوب العالم ؟
ذكرتُ سابقاّ أن نهاية الحرب الإيرانية — الإسرائيلية الأمريكية ستكون بالمفاوضات وتقسيم المصالح فيما بينهم / هذا لي وهذا لكَ .
ويبقى ألعرب بإنتظار ، ماذا ؟
