ابن بطوطة والأمير الصغير في المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط

الدورة تتزامن والاحتفاء بالرباط عاصمة عالمية للكتاب لعام 2026

على إيقاع أدب الرحلة، واقتفاء لأثر ابن بطوطة أحد أكبر المستكشفين المسلمين عبر التاريخ، تنطلق فعاليات الدورة 31 من المعرض الدولي للنشر والكتاب بالعاصمة المغربية الرباط، من فتح مايو/ أيار إلى العاشر منه، ببرنامج ثقافي وفكري غني مخصص لـ “أمير الرحالين العرب المسلمين” كما لقبته جامعة كامبريدج البريطانية، ولكتاب “الأمير الصغير” وهي رواية قصيرة كتبها ورسمها الكاتب والطيار العسكري الفرنسي أنطوان دو سانت إكزوبيري، واستلهمها من تجربته الواقعية كطيار في الصحراء المغربية، وتحديداً في منطقة طرفاية حيث سقطت طائرته عام 1935.

وإلى جانب هذا ستعرف هذه الدورة من المعرض، التي من المتوقع أن يكون عدد الناشرين المساهمين فيها مرتفعا عن الدورة السابقة، تنظيم العديد من الندوات واللقاءات الأدبية والفكرية التي تجمع نخبة مهمة من الكتاب والناشرين الأجانب والمغاربة حول قضايا تهم الكتاب والنشر، والحرية والإبداع، والقيم الكونية والأخلاق التي بدأت تتهاوى اليوم في ظل الحروب والعصبيات التي نعيشها على المستوى العالمي. هذا فضلا عن فقرات أخرى، من قبيل الاحتفاء بمئوية كتاب مغاربة وعرب وأجانب، أسهموا في تحديث الأدب والفكر الإنساني المعاصر، من مثل الكاتب المغربي إدريس الشرايبي، والكاتبة أمينة اللوه أول روائية مغربية، والشاعر العراقي بدر شاكر السياب، والفيلسوف الفرنسي ميشال فوكو، والفيلسوف العربي ابن رشد الذي مرت 900 سنة على ميلاده. كما سيتوقف المعرض عند مسار عدد من الكتاب المغاربة المرموقين، إلى جانب لقاءات خاصة مع كتاب آخرين، مع الإنصات إلى تجارب شعرية وطنية وعربية عالمية. مع الحرص على تقديم آخر الإصدارات بمختلف اللغات، ذلك أن الهدف الأساس والأسمى في كل معرض للكتاب هو الكتاب نفسه، من خلال ضمان تداوله والحرص على تقديمه للقراء.

فرنسا ضيف شرف

وقد اختارت مديرية الكتاب التابعة لوزارة الثقافة المغربية، منظمة هذا المعرض، فرنسا كضيف شرف لهذه الدورة، وذلك بغية الاحتفاء بالعلاقات الثقافية المغربية الفرنسية القوية والشراكات المهمة في هذا المجال، حيث تقول غزلان دروس مندوبة المعرض ومديرة مديرية الكتاب في تصريح لمجلة “الحصاد”، أن هذا الاختيار جاء للتعبير عن أن “تاريخ فرنسا له آصرة قديمة وعميقة بالنشر والكتاب”، وأن علاقته بالمغرب قوية جدا، تعززت باستضافة فرنسا العام الماضي 2025 للمغرب كضيف شرف للمعرض الدولي للكتاب بباريس، وتم الاحتفاء بالأدب المغربي بهوياته المختلفة ولغاته المتنوعة، ومن قلب باريس أيضا أعلنت منظمة اليونسكو عن اختيارها لعاصمة المملكة المغربية الرباط عاصمة عالمية للكتاب لعام 2026، وهو تتويج يعكس مكانة المغرب في دعم الثقافة وتعزيز القراءة.

وتضيف مندوبة المعرض أن المغرب بهذه التظاهرة الكبرى المتعلقة بالكتاب في العاصمة الرباط، يجني ثمار الرؤية الملكية الثاقبة، التي سعت منذ عقدين من الزمن إلى جعل الرباط عاصمة للثقافة والأنوار، وعاصمة عالمية للكتاب، فضلا عن كونها عاصمة ذات عمق حضاري وتراثي كبير، وذلك من خلال دعمها ببرنامج تنموي وثقافي استشرافي وبعيد المدى، تعزز ببنيات ثقافية تحتية مهمة كمتحف الفن المعاصر والمسرح الكبير على ضفاف نهر أبي رقراق، الفاصل بين مدينتي الرباط وسلا.

ابن بطوطة أيقونة الثقافة المغربية

وحول دواعي استحضار شخصية ابن بطوطة وفلسفة الاحتفاء بها في الدورة 31 من المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، ذكرت غزلان دروس أنها تعود لكون ابن بطوطة “شخصية تاريخية عالمية فذة وأحد أكبر المستكشفين المسلمين عبر التاريخ، وأيقونة شاهدة على عالمية الثقافة المغربية، أجمع الرحالون العالميون الذين جاؤوا من بعده على تسميته بشيخ الرحالين العرب والمسلمين. كما أن ابن بطوطة لم يكن رحالة فقط، بل كان سفيرا للمغرب من الأندلس إلى الصين، حيث جاب الآفاق وامتدت رحلاته من المغرب الأقصى إلى الصين وماليزيا والفلبين ودونها في رحلته الموسوعية “تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار”.

ومن خلال شخصية ابن بطوطة سيتم تسليط الضوء على أدب الرحلة في المعرض، من خلال استضافة مجموعة من الباحثين العرب والمغاربة ومؤسسات متخصصة في أدب الرحلة من مثل “مؤسسة عبد الهادي التازي” بالمغرب التي تحمل اسم الدكتور عبد الهادي التازي  الذي توفي عام 2015 وترك أكثر من خمسة وخمسين كتابا ما بين تأليف وتحقيق بالإضافة إلى وثائق دبلوماسية وتاريخية ومخطوطات نادرة، و”المركز العربي للأدب الجغرافي-ارتياد الآفاق” في أبو ظبي ولندن، التي يديرها الشاعر السوري نوري الجراح وتخصص سنويا منذ عام 2003 جوائز تحمل اسم “جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة” لأفضل الأعمال المحققة والمكتوبة في أدب الرحلة، والتي تنشرها في سلسلة تحمل اسم “ارتياد الآفاق”، الذي تتخذه شعارا لها وجسرا بين المشرق والمغرب وبين العرب والعالَم.

ومنذ انطلاق هذه الجائزة حصد العديد من الباحثين المغاربة جوائزها، نذكر منهم: عبد النبي ذاكر، شعيب حليفي، خالد بن الصغير، عبد الرحيم بنحادة، بوشعيب الساوري، الطائع الحداوي، عبد العزيز جدير، حرية الريفي، محمد النظام، عبد الرحمان التمارة، محمد خطابي، عبد الهادي الكديوي، محمد الأندلسي، والراحلين سعيد الفاضلي وعبد الرحيم مودن وغيرهم من الباحثين المغاربة، الذين كانوا يهيمون على أغلب أصناف جوائزها.

ولتسليط الضوء على عالمية الأدب المغربي وعلى أدب الرحلة بالتحديد، سيستضيف المعرض مجموعة من الباحثين المغاربة والعرب والغربيين الذين سيشاركون في لقاءات مخصصة للرحالة المغربي ابن بطوطة كلقاء “ابن بطوطة في لغات العالم الذي سيشارك فيه كل من الكاتب البريطاني والمترجم تيم ماكنتوش سميت، الذي ألف مجموعة من الكتب حول الشرق الأوسط، والباحثة الإيطالية كلوديا ماريا تريسو التي ترجمت رحلة ابن بطوطة إلى اللغة الإيطالية، والباحث الأمريكي أبدولسات أكيوت، والباحث الشيلي باتريسيو كونزاليس، إضافة إلى الباحثين المغربيين عبد النبي ذاكر ورشيد خالص.

فضاء الأمير الصغير

وبدعم وتنسيق مع مؤسسة “أنطوان دو سانت ايكزوبيري للشباب”، سيخصص المعرض فضاء لمؤلف “الأمير الصغير” للكاتب والطيار العسكري الفرنسي أنطوان دو سانت إكزوبيري (1900-1944)، الذي تأثر بالمغرب واستلهم تلك الرواية الصغيرة العالمية من تجربته الواقعية كطيار في الصحراء المغربية، وتحديدا في منطقة طرفاية حيث سقطت طائرته عام 1935. فأغرم بالصحراء والأدب، واستلهم من سكون الصحراء وكثبانها الرملية وأجوائها أعماله الأدبية الكبرى مثل “بريد الجنوب” و”أرض البشر” و”الأمير الصغير”. وتخليدا لهذه الحقبة، تأسس “متحف أنطوان دو سانت إكزوبيري” عام 2004 في طرفاية، وهو متحف للبريد الجوي يوثق لإرثه الإنساني والأدبي، ويحتوي على صور ووثائق نادرة، ونماذج طائرات توثق حقبة البريد الجوي التي عاصرها.

ويعد “الأمير الصغير” المسافر بين المجرات الذي أسعد الكثير من الأطفال في مختلف أنحاء العالم، من أشهر قصص أدب الأطفال في العالم والأكثر ترجمة إلى مختلف لغات العالم واللهجات المحلية، والحائزة على الجائزة الكبرى للأكاديمية الفرنسية، وهي رواية يحكي فيها المؤلف الاطيار أنطوان دو سانت إكزوبيري تفاصيل حادثة واقعية تعرض لها برفقة أحد أصدقائه، مما أجبرهما على الهبوط بطائرتهما المعطلة في صحراء ليبيا. وكاد العطش يقتلهما لولا أن أنقذتهما إحدى الأسر البدوية بالماء والطعام والإسعاف. ولم ينس إكزوبيري وقائع هذه الكارثة التي مثلت له في الوقت نفسه رمزا لإنسانية غير محدودة يمتلكها أناس بسطاء يعيشون داخل خيام في عمق الصحراء على معاني الشرف والنبل والكرم.

وإلى جانب النسخ المترجمة والمطبوعة من قصة “الأمير الصغير”، ومن ضمنها اللغة العربية والعامية المغربية، بات الآلاف يستمتعون بفصول القصة عبر نسخها المسموعة التي تقدمها عدة منصات إلكترونية، أو عبر أفلام كرتونية متعددة، يجد فيها المتتبعون الكثير من العبر والرمزية أبرزها أن الجوهر الحقيقي للأشياء لا يرى بالعين بل بالقلب، وأن قيم الحب والصداقة والمسؤولية، هي التي يجب أن تسود في العلاقات الإنسانية، خاصة أن الإدراك والفهم الحق للعالم يأتي من مواطن الحب، ولعل هذا البعد الرمزي والفلسفي ولاعتبارها حمالة أوجه في القراءة والتأويل، هو الذي دفع بالكثير من النقاد إلى التحفظ على تصنيفها ضمن أدب الطفل، حيث صنفها البعض ضمن الكتب الفلسفية التي تغوص عميقا في النفس البشرية وأسرارها، وتطرح السؤال الذي أرق البشرية عبر التاريخ، أي ما الذي نفعله هنا؟ وما هي القيم الحقيقية التي ينبغي لنا الالتزام بها؟

وسيعرف فضاء “الأمير الصغير” حضور العديد من الشخصيات من مؤسسة “أنطوان دو سانت ايكزوبيري للشباب”، وحضور رائد الفضاء الفرنسي فليب بيران، المزداد بمدينة مكناس المغربية، وهو كاتب وسفير مؤسسة “أنطوان دو سانت إكزوبيري للشباب”.

الرباط عاصمة عالمية للكتاب

ولأن الدورة 31 من المعرض الدولي للنشر والكتاب تتزامن مع انطلاق تظاهرة الرباط عاصمة عالمية للكتاب لعام 2026، فهي ستشهد، كما تقول غزلان دروس مندوبة المعرض، مشاركة كتاب من مختلف القارات واللغات والثقافات، حيث سيتحدث المعرض بلغات العالم، من عربية وأمازيغية وإنجليزية وإسبانية وإيطالية وبرتغالية وفرنسية وغيرها، وستعرف تقديم العديد من الإصدارات والندوات حول مدينة الرباط، وتاريخها وأدبها وأعلامها، مثلما ستشهد الرباط في هذه الدورة تكريم عدد من صناع الكتاب والعاملين فيه، فضلا عن ندوات خاصة سوف تجمع الناشرين المغاربة والأجانب.

وعلى الرغم من التكتم الكبير الذي تحيطه وزارة الثقافة المغربية بتفاصيل تظاهرة الرباط عاصمة عالمية للكتاب التي ستنطلق بالموازاة مع المعرض الدولي للنشر والكتاب، فإن مجلة “الحصاد” علمت أن برمجة هذه التظاهرة التي كان من المفروض أن يُشرع فيها لما تم الإعلان عنها في باريس العام الماضي، عرفت الكثير من التأخر، ولم يتم التواصل مع الناشرين المغاربة إلا في شهر فبراير/ شباط الماضي، وهو ما يؤكده الناشر طارق سليكي رئيس اتحاد الناشرين المغاربة وصاحب دار “سليكي أخوين” بطنجة، لمجلة “الحصاد” ويقول: “تم التواصل معنا كاتحاد بشكل متأخر، وقدمنا مشاريع ما زبلنا ننتظر الحسم فيها، هذا مع العلم أن الجهات المعنية على علم باختيار الرباط لأزيد من سنتين وكان ينبغي أن يكون حتى دعم الكتاب في السنتين الأخيرتين استثنائيا ويصب في جوهر هذا الحدث”.

ومن بين المشاريع التي قدمها اتحاد الناشرين المغاربة للمشاركة بها في هذه التظاهرة، نذكر: قافلة القراءة المدرسية – الرباط تقرأ، و”500 كتاب .. بداية ألف قارئ” يقترح من خلالها الاتحاد تنزيل مشروع مهيكل يستهدف المؤسسات التعليمية العمومية بالرباط. ويسعى هذا المشروع، كما يقول رئيس الاتحاد، إلى “تحويل الاحتفاء بالكتاب إلى أثر عملي ملموس داخل المؤسسات التعليمية، ودعم الإنتاج والنشر المغربي عبر توزيعه مباشرة داخل الفضاء المدرسي، وتعزيز ثقافة القراءة لدى فئة الشباب، وإرساء نموذج قابل للتعميم وطنيا بعد سنة 2026، وضمان استدامة المشروع عبر إدماجه ضمن برامج الحياة المدرسية وتوفير 500 كتاب مغربي متنوع لكل مؤسسة، مع تخصيص لقاءات مباشرة مع الكتاب المغاربة وورشات للقراءة التفاعلية لفائدة التلاميذ وغيرها من الأشياء التي تدخل في باب التشجيع على القراءة وتداول الكتاب”.

أزمة النشر بالمغرب

ويضيف طارق سليكي أنه كناشر تقدم بمقترح تنظيم مناظرة وطنية حول صناعة النشر في المغرب في منتصف شهر ديسمبر المقبل بعيدا عن تشويش الانتخابات للوقوف على المشاكل التي تعرفها صناعة النشر بالمغرب بحلقاتها الثلاث (الناشر-الكاتب-القارئ)، وهو ما عبر عنه بـ “الأزمة الصامتة” بالرغم من بعض النجاحات الظرفية التي يحققها بعض الفاعلين في المجال. وتتجلى هذه الأزمة بشكل ملموس ودقيق، كما يقول، في عدد من الحقائق والمظاهر التي لا تخطئها العين، من أبرزها: “تراجع أعداد النسخ المطبوعة من العناوين الجديدة والتي لا تتجاوز كمعدل 500 نسخة للطبعة الأولى، ولجوء الكثير من الناشرين للطباعة الرقمية بالرغم من كلفتها العالية لتجاوز مشاكل التوزيع، والتخزين، وبطء عملية البيع، وعجز دور النشر المغربية عن تلبية الطلب الكثيف على النشر، وفوضى سوق النشر التي تتمثل في المنافسة غير العادلة بين الناشرين، وعدم التزام بعض دور النشر بالعقود المبرمة مع الكتاب، والتملص من التزاماتها، وهجرة الكتاب المغاربة نحو دور نشر مشرقية بالرغم من ضعف الامتيازات التي تمنحها للكاتب المغربي، هذا ناهيك عن تراجع أعداد قراء الكتاب الثقافي مقابل ارتفاع قراء الكتاب المدرسي والجامعي، وصعوبة وصول القراء للكتاب الذي يرغبون فيه بسبب الخلل في التوزيع، وعجز الكثير من القراء عن تلبية حاجاتهم القرائية بحكم ارتفاع أثمان الكتاب المغربي الجاد”.

وعلى الرغم من تخصيص وزارة الثقافة المغربية مند نهاية تسعينيات القرن الماضي لدعم الكتاب والنشر، فإن هذا الدعم لم يساهم بشكل كبير في حل المشاكل التي يعرفها هذا القطاع ولم يرفع من نسبة القراءة، ولم يحسن من وضع الكتاب، الذين صاروا يفضلون النشر على حسابهم أو التحول إلى دور النشر العربية، ما دامت الغايات الأساسية من الدعم والمتمثلة في تخفيض ثمن الكتاب لم تتحقق، وتحول الدعم إلى منحة أو ريع يقدم للناشرين، الذين لم يعودوا يغامرون من أجل النشر أو اكتشاف الأسماء الجديدة، وهو ما يستدعي حسب الكثير من المتتبعين للمجال الثقافي وشؤون النشر والكتاب بالمغرب إلى إعادة النظر في الدعم وإلى شروط الاستفادة منه، وإلى الاهتمام أكثر بالكتاب الذين يعانون الأميرين من أجل تقديم منتوجهم المعرفي للقراء.

وتجدر الإشارة إلى أن المعرض الدولي للنشر والكتاب كان ينظم في شهر فبراير/ شباط من كل سنة بمدينة الدارالبيضاء مباشرة بعد معرض القاهرة، في فضاء ومخصص للعرض هو “مكتب معارض الدارالبيضاء”، وبعد توقف لسنتين بسبب وباء كورونا، عاد من جديد عام 2022 في دورته 27 في شهر يونيو/حزيران، ولكن هذه المرة في مدينة الرباط بساحة “OLM السويسي”، وهو فضاء تنصب فيه سنويا خيام لعرض الكتب ولا تتناسب مساحته مع احتياجات العرض، وهو ما يطرح سؤال الحاجة إلى فضاء مخصص للمعرض بالرباط، بعيدا عن التبذير السنوي، الذي لا يستفيد منه الناشرون والكتاب ولا حتى القراء، كما أن تاريخه المتغير في كل دورة يجعله خارج أجندات المعارض الدولية، وهو ما يجعل عدد العارضين غير المباشرين فيه مرتفعا عن عدد العارضين المباشرين.