سَفَّاح بيروت

بقلم الشاعر رامي اليوسف

بيروتُ تنزفُ والبيوتُ

بالقنابل والشظايا والسلاحْ

ومئاتُ الأبرياء من الضحايا

تحت المباني محاصرون بالقذائف والجراح

بيروت اليوم مطعونة بخنجر الغدر     مثقلة بالحزن والأتراح

على الهواء المباشرْ

وامام صمت المشاعرْ

بعدوان وحشي غادرْ

بيروت العزيزة تستباحْ

لاذنب لها سوى انها تعاند الظلم وبطش مجرم سفَّاح

هوايته قتل العصافير والفراشات والتفنن في اصطياد الأرواح

   يريد ان يحكم بالنار والدمار ويبتلع الارض كما التمساح

مشاهد اعادتنا للوراءِ

ممهورة بالرعب والدماءِ

لحصار بيروت وعصر الاجتياحْ

يريدونها بلا ثوب أو رداء ِ

ويحكم بحق السماءِ

لن تكون مدينة للموت والاشباحْ

لم تعرفوها بعد كما العنقاءِ

تنفض الغبار عنها بكبرياءِ

وتنهض من تحت الانقاض

لتقاوم الموت والانبطاحْ

تحب الحياة تغني لها

وبالشموخ ترتدي أحلى وشاحْ

كالأرز في قمم الجبالِ

كعلم لبنان ترفرف في الأعالي

كجوريٍ  خرافي ٍ فوَّاحْ

بيروت ايقونة الجمالِ

وتاريخٌ من النضال ِ

ومسيرةٌ من التحدي و الكفاح

لبنان   صخرة  من  العنادِ

سيهزم غطرسة     الجلاَّد ِ

وينهي حالة        الحداد ِ

ويصمد في وجه الرياح

يا ايها العالم المصاب بالصمت

والعمى الأبدي والكُساح

يا من ارهقتنا بعبارات

الشجب والقلق وعدم الارتياح

الى متى سيبقى العدل غائبا

والحق ضائعا

والظلم هو المُباح

لا حل  بالحروب والعتادِ

ولا بقوة البطش والاضطهادِ

ولا  بمنطق  القتل والأحقادِ

فالعدل والحق هما المفتاح

ونبقى نصلي للسلامِ

للخير في زمن اللئامِ

للغد الآتي  للأحلام ِ

الى تنقشع الغيومُ

وتشرقَ شمس الصباحْ

فلا بد في نهاية هذا  المطافِ

ان تعود مواسمُ  الحب والزفافـِ

ويعود الأمل ُ الى كل الضِفافِ

والاغاني والافراحْ