الحملات على السيسي.. استهداف للدور ومحاولات لتقويضه

خصومه : قوى جهزت نفسها لتغيير معالم الطريق وأعدت مسارا جديدا لمستقبل الأمة

اعلام منفلت ان لم يكن موجها يرى نجاحه في انتفاخ رصيده ومكانته لا في استقرار الوطن وتنميته. فكر محافظ يمسك بعجلة التاريخ علها تعود للوراء حتى وان كان ذلك ضد حكمة الأديان وحركة الزمن

الرئيس السيسي .. همم القادة وعزم الرجال  هدف دائم للحملات المشبوهة

الرئيس السيسي .. همم القادة وعزم الرجال هدف دائم للحملات المشبوهة

ماذا لو سلمنا انفسنا لاعلام هذه الأيام، وحملاته الضارية وما تبثه معظم اجهزته لا كلها بالطبع ذ فلا يمكن التعميم – من سموم سواء كانت على الساحة العربية أو العالميه؟ ماذا لو صدقنا كل مايقوله هؤلاء الأباطرة الأعلاميون الذين ملكوا الكلمة المكتوبة والمسموعة والمرئية بحكم ما توضع تحت اياديهم من امكانات وقدرات مالية وتكنولوجية ؟ماذا لوغيبنا العقل والقلب معا وانصتنا لهول ما يذيعونه ليل نهار من حملات ضارية ضد السيسي استهدافا للدور ومحاولة لتقويضه وضربا لمشروعاته وادارته للشؤون الأقتصادية والعسكرية والأجتماعية في مصر والتعريض بها بل والتبشير بمدى فشلها، وكذلك بالمصير المظلم الذي ينتظر المصريين جراء تطبيقاتها.من تلك الأنتقادات الحادة التي تصدرت العناوين منذ فترة ليست بعيدة وحرضت عليها المجلة البريطانية الأيكونومست بحكم مالها من مكانه ونفوذ لدى اصحاب المال ودوائر السلطة والأعمال لكي تخلط بين التحليل والتحريض بشكل سافروصريح، ونحن دائما مسحورون بما يقوله الأجنبي، فكل أجنبي يستحق الأهتمام وكل عربي يستحق الأتهام. تلك قاعدة تحكم خيالنا، ثم يقولون بعد ذلك ان العقل العربي مسكون بقضية المؤامرة، ينسج خيوطها، ويسبح في اوهامها وكل مايعتريه من مشاكل يوعزها للقوى الخارجيه، مع ان مشاكل امتنا كما يرون من صنع ايدينا ونسج حركتنا، وهي كلمة حتى وان كانت تكشف الكثير من عوامل قصورنا، فهي أيضا ليست على اطلاقها صحيحه، فخاطر المؤامرة في عقولنا ذ ان وجد – مرده تجاربنا المريرة مع القوى الأستعماريه، وتاريخنا معها طويل طويل بقدم الحقب الأستعمارية المتوالية وعقودها المتراكمة التي لوثت اراضينا، وعوقت انطلاقتنا. خبراتنا مع الخارج هي وسواسنا فتجاربنا معه مره، وخبراتنا في سلوكه بائسة وحزينه.

المنطقة العربية في التعريف الاستعماري

القوى الأستعمارية لاتنظر للمنطقة العربية باعتبارها منطقة يقطنها شعب واحد يستند الى وحدة الأرض والتاريخ واللغة والدين، أي انها لاتعترف )بالعروبة( وان كان قد انتبه الى ذلك صراحة وبوضوح مؤتمر كامبل بانرمان الذي اعلنت قراراته عام 1907 ووضع للمنطقة تصنيفا وعلاجا بزرع جسم بشري يفصل وحدتها، باعتبارها خطرا داهما على القوى الاستعماريه، وعلى ذلك فهم وضعوا لها اصطلاحا باسم منطقة )الشرق الأوسط( وهو تعبير سياسي اكثر منه جغرافيا او تاريخيا ولذلك فهذه المنطقة تتسع وتضيق وفق اعتبارات ومعاييرمن يستخدمها، وقد جرى استخدام هذا التعبير في الأمم المتحدة على أنه الإقليم الممتد بين ايران الى مصر ومن تركيا الى اليمن، كما رأى البعض أن منطقة الشرق الأوسط تمتد من غرب مصر الى شرق ايران، وان كان شيمون بيريز القطب الصهيوني الكبير رئيس اسرائيل ورئيس وزرائها الأسبق في كتابه )الشرق الأوسط الجديد(قد وضع له تصنيفا بأنه يمتد من حدود مصر غربا الى حدود باكستان شرقا،

كونداليزاريس صاحبة التعبير الشهير الفوضى الخلاقة

كونداليزاريس صاحبة التعبير الشهير الفوضى الخلاقة

ومن تركيا شمالا حتى المحيط الهندي وشمال السودان جنوبا، وتمثل كلا من )سوريا، لبنان، الأردن، العراق، فلسطين، مصر، إسرائيل( مكوناته. ذلك هو قلب منطقة الشرق الأوسط، وهناك الحلقة الخارجية والتي تشمل )ايران، السعودية، تركيا، ليبيا، السودان( أما الدول الهامشية فهي )اليمن، الكويت، قطر، الإمارات، عمان( هذا من الناحية السياسية، اما من الناحية الاقتصادية فان مصطلح الشرق الأوسط يشمل أيضا دول الخليج، ومن الناحية الاستراتيجية يشمل ليبيا، ايران، تركيا، باكستان، وبالتالي تحديد هذه المنطقة يكون حسب المصلحةمن ذلك فهم يرون ان المنطقة فسيفساء أو موازييك من الأديان اسلامية ومسيحية ويهوديه، والقوميات عربية وفارسية وطورانية وكرديه، والأسلام مذاهب وعقائد متعددة.. المهم انتفاء صفة العروبة الجامعة لوحدة الأرض والأمه، وتجاهل مفهوم القومية وكان المسعى رسم خريطة جديدة للتعريف الغربي من تفتيت الدول، وتشكيل كيانات جديدة بما يخدم الحركة الصهيونية والتطلعات الأستعماريه، ونسج نظم جديدة تتعاون مع المخطط الغربي وكانت مصر هي )الجائزة الكبرى( بعد تطويعها وتقسيمها، وجاء السيسي ليحطم المخطط، ويقف سدا منيعا أمام تحقيق شعار )الفوضى الخلاقة( الذي بشرت به كونداليزا رايس.لكن هل انتهت الصفحة ؟ لا ما تزال الحملات المشبوهة تطارد البطل الجسور الذي تقدم ليذود عن مصر أوهام وطموحات المتربصين بوحدة الدولة والوطن والشعب والأمه. انظروا حين تنتفض مجلة في مكانة )الأيكونومست( رزانة ووقارا أو هكذا شهرتها، وتقدم تحليلا للأوضاع الأقتصادية في مصر، وتصفه بأنه يجر الى التخريب! هنا ان تجاوزنا عن حدة التوصيف الذي يصل الى درجة الحكم وليس الى التحليل بما يفرضه من حيادية، وانتقلنا الى فقرة أخرى تطالب فيها الدول الأخرى بمنع تصدير السلاح الى الدوله، وتطالب ايضا الرئيس السيسي بأن لايتقدم الى الترشيح لفترة رئاسية جديده. أليس ذلك تحريضا صريحا يبعد كثيرا جدا عن دورها ووظيفتها ؟اليس ذلك دورا سياسيا وليس دورا نقديا أو بحثيا يستدعي الأمانة والترفع ومعرفة الحدود بين التحليل وبين التحريض من قريب او بعيد ؟ الا يعد ذلك تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية لدولة ذات سياده، واهدار للأرادة الشعبية واختياراتها ؟ فاختيار الرئيس المصري قضية يملكها الشعب المصري وحده كما ان اختيار الحزب الحاكم في بريطانيا امر يخص الشعب البريطاني وحده، أم ان لهجتها تلك تكشف الوجه الآخر للمجلة وانها ليست سوى مرآه لقوى اخرى تعبر عن مصالحها وارتباطاتها، وان التجربة المصرية برمتها ابتداء من ثورة الشعب المصري في 30 يونيو وحكم السيسي لاتروقها، ولاتحقق ماكان يرنو اليه من ان تعكس رؤاهم، وان المسألة في النهاية ليست تحليلات اقتصادية أو مناهج سياسية، وانما هي غطاء تتدثر به، وتتخفى تحت استاره لتبث مفاهيم محددة. ثم نجد من جانب آخر تحليلا نقديا جديدا يتلو افرازات الأيكونومست من وكالة بلومبيرج الأمريكية يحمل نفس اللهجة العنيفة تقول فيه )ان صندوق النقد الدولي يسعى لانقاذ مصر عبر اتفاق يقضي بمنحها قرضا بقيمة 12 مليار دولار لكن التاريخ يؤكد ان هذه اموال ضائعة(.. هكذا اصدرت حكمها ! ثم تنتقل الوكالة المذكورة الى القول ان الاقتصاد المصري قد شهد تراجعا حادا منذ تولي السيسي حيث قفزت نسب التضخم وتضاعفت كذلك نسب البطالة رغم تلقي القاهرة مساعدات خليجية قدرت بالعشرات من المليارات.

لنا ان نعقب ونقول

 علينا ان نستدرك فنذكر أن الأقتصاد المصري بالفعل قد تراجع خصوصا ابتداء من ثورة 25 يناير 2011 وماتبعها بفعل مااعترى البلاد من هزات وعدم استقرار مما هدد بنشوب حرب اهلية لولا يقظة الجيش المصري الحارس لأمن البلاد والساهر على أمن الشعب وعدم ترويعه.ولذلك فان الأقتصاد لم يشهد هذا التراجع بسبب السيسي، ولكن لتلك السنوات من الأضطراب التي شهدتها مصر منذ 25 يناير بشكل مباشر، وايضا لسنوات تحالف رأس المال مع الحكم أبان ولاية الرئيس الأسبق حسني مبارك عطفا على سنوات الأنفتاح السداح مداح في عهد الرئيس الأسبق انور السادات.لم يكن السيسي وسياساته هما أدوات التخريب

الملك فؤاد الأول ملك مصر الأسبق     اول من حلم بالخلافة بعد سقوط الأمبراطورية العثمانية

الملك فؤاد الأول ملك مصر الأسبق اول من حلم بالخلافة بعد سقوط الأمبراطورية العثمانية

للأقتصاد المصري بما تخلله من سلب ونهب للأراضي والمصانع والشركات التي أسسها عبدالناصر، وتم بيعها أشلاء لأنتفاء عمليات الصيانة والتجديد بالأضافة الى الأعطال المقصودة نتيجة افتقاد المواد الأولية لعمليات الأنتاج. السيسي حمل ارثا ثقيلا من الأنهيارات الأقتصادية والقيم الأجتماعية التي تدهورت نتيجة تفاقم أزمات البطالة وارتفاع مستويات المعيشة بما ترتب عليه من انكماش الطبقة المتوسطة واتساع الطبقات الدنيا وانتشار العشوائيات وجيوش المهمشين. السيسي لم يرفع الراية الأمريكية باعتبارها تملك 99% من حل مشاكلنا كما فعل السادات. السيسي لم يكن مسؤولا حين تركت مصر ليحكمها الأنجال وأصحاب النفوذ والأموال تمهيدا لعملية التوريث. السياسي لم يكن السيسي في السلطة حين تم فتح سيناء للأوكار الأرهابية ولم يوص قوات الشرطة او الجيش بعدم الضغط على العناصر الأرهابية التي عششت داخل الكهوف وجعلت من الأنفاق السرية الملاذ والأمان. السيسي لم يكن رئيسا حين حوصرت المحكمة الدستورية العليا و مدينة الانتاج و قسم الدقي برجال الشاطر و ميليشيا ابو اسماعيل، ولكن العكس تماما هو الصحيح فهو الرجل الذي اعدته الأقدار لكي ينتشل أمه ويدفعها الى الأمام من خلال اعادة بنائها وتخليصها من هموم ضاغطة ومشكلات تزاحمت وتراكمت واصبحت تمثل امامها سدا منيعا للأنطلاق لكي تحقق احلام المستقبل وآماله العراض.

السيسي هو بلا منازع رجل الأقدار، وكأنه ادخار الزمن لتلافي خطايا السنين وعبث الأيام.السيسي هو رجل الأقدار لامحالة لكي تدور عجلة الزمن من جديد وتطوي معها صفحات أمتلأت بالأنين وبالآلام وحملت في احشائها أمراض و تشوهات نشرت العشوائية في الفكر قبل السكن، وفي العقل قبل الجسد. خصومه اعلام منفلت لايقدر طبيعة المرحلة التي يمر بها الوطن، بل ونصب القائمون عليه من انفسهم اباطرة على الساحة يتصورون ان مجدهم هو السخرية من اي مشروع، والتقليل من اي انجاز فقناة السويس كبدتنا من نفقات اكثر مما حققت من اي عائد، وبناء عاصمة جديدة كارثة امتصت كل امكانات الأصلاح الأقتصادي كما أن اصلاح الأراضي الذي يستهدف توسيع الرقعة الزراعية اهدار لطاقات كان يمكن توظيفها في مشروعات صغيرة تحقق عائدا سريعا، يضاف الى ذلك ان تسليم الجزر السعودية )تيران وصنافير( للمملكة السعودية تفريط في الأرض وبيع للوطن، وهي نغمة ليست جديدة على اي حال فقد سبق وان صدعتنا كنغمة نشاز في اوائل ثورة عام 1952 حين تم التوقيع مع بريطانيا قبل اتفاقية الجلاء عن مصر اتفاقية السودان والتي كفلت حقه في تقرير مصيره، وحين جرى الأستفتاء كان التصويت لصالح الأستقلال وليس الوحدة مع مصر، وانبرت القوى المعادية ان الثورة قد فرطت في السودان ان لم تكن قد باعته ! كأن مصر دولة استعمارية لابد ان تفرض الوحدة بالقوة. هكذا الحال مع الجزيرتين فهما سعوديتان، فكيف تكون مصر قد فرطت في ارضها ؟ والمدهش ان المعارضين من اباطرة الأعلام يطرحون فكرة الأستفتاء الجماهيري، والسؤال المحير كيف يمكن أن اجري استفتاءا على ارض ليست ملكي ؟ وكان الأجدر مثلا للمعارضين طرح فكرة المزيد من البحث أو الدراسةاو التحكيم وعلى الكل ان يقدم مستنداته، ولكن ان تطرح فكرة الأستفتاء فذلك امر شديد العجب !، والشق الآخر هو حكم المحكمه، فهل يعرف القضاة القياسات البحرية ؟، ام ان ذلك يستدعي الخبراء الذين يفتون في ما يعرفون، فالقاضي ليس مؤرخا أو متخصصا في علوم القياسات والجغرافيا. وحول العاصمة الأدارية الجديده، بعد ان اكتظت القاهرة بالسكان، وجرى التفكير في مراحل سابقة في التهجير الأجباري للوافدين حديثا الى القاهرة وارجاعهم الى محافظاتهم، وقد تم صرف النظر عنه لكمّ المشاكل التي ستتلاحق من جراء هذا الأتجاه، ثم انتشرت العشوائيات بكل ما شكلته من جرائم انسانية قبل ان تكون جنائيه، وكان الحل الجذري ليس فقط معالجة العشوائيات كما يتم الآن وبناء وحدات سكنية جديده، بل وأحياء كامله، ولكن بناء العاصمة الادارية الجديده، وانتقال المؤسسات الحكومية اليها والسفارات ومقار الشركات على تعددها وانواعها بما يمكن ان يمهد الى انتقال المواطنين اليها بما سيكفل تغيرا في شكل الحياة والمجتمع، مهما كانت التكلفة فالعاصمة الجديدة اقتحام جسور لمشكلة طال الحلم لحلها.الغريب ان يصدر عنوان لمقال للدكتور اسامه الغزالي حرب، وهو رجل يمكن ان تختلف معه ولكن لابد ان تحترمه ايضا، ويقول العنوان )نكبة العاصمة الأدارية الجديدة(، ووصف النكبة في الحقيقة بأنها جدير بالمقال فقط فهو عن استحقاق )المقال النكبة(.نتذكر في اوائل الخمسينات ان قام الراحل عبداللطيف البغدادي عضو مجلس قيادة الثورة ووزير الشؤون البلدية والقروية ببناء كورنيش النيل، وخاض فيه معركة دبلوماسية مع السفارة البريطانية في القاهرة فقد كان موقعها على النيل واحتاج البغدادي لأقتطاع جزء من مساحتها الذي يقع على النيل مباشرة، ورفضت السفارة ذلك الأمر فقال سأقتحمه بالقوة وعلى السفارة ان تلجأ للقضاء وسوف ندفع التعويض المناسب، وحينئذ ردت السفارة بأنها تعطي هذه المساحة هدية لمصر بلا اي لجوء للقضاء او طلب للتعويض، وتم بناء كورنيش النيل لتجميل القاهرة اولا لأهلها ثانيا لزوارها ثالثا لتنشيط السياحة بها، وارتفعت الأصوات المعارضة بشعارات متعددة تعبر عن رفضها ومنها )الرغيف قبل الرصيف ياعبداللطيف( أي ان تجميل القاهرة عمل ترفيهي الأكثر منه جدوى تعزيز القدرات المالية للنواحي المعيشية فقط.المشروعات الكبرى مهما كان حجم التضحيات التي تبذل من اجلها فهي الأبقى والأكثر عطاء مهما استكثر عليها البعض في توصيفات غليظة حجم الأنفاق عليها الى حد وصفها ب)النكبة(، والدليل الآخر السدالعالي فقد شكك البنك الدولي في الاقتصاد المصري وهو يسحب عرضه بتمويله، واهالت عليه بعض قوى المعارضة الكثير من الأتربة وأنه سيهدر طمي النيل الذي يخصب الأرض، ويمنع وصول الكثير من انواع السمك، كما انه يعرض مصر للخطر ان اقدمت اسرائيل على تدميره الى جانب تكلفته العالية والى آخر الوان التشكيك في جدواه ، وخضنا حربا من اجل بنائه حين تم تأميم قناة السويس، وكانت النتيجة اصلاح الكثير من الأرض الزراعية وتوفر الكهرباء ودخولها للريف وحماية مصر من الفيضان تارة ومن الجفاف تارة اخرى.

العثمانيون الجدد والحلم التاريخي

ومن خصوم الرئيس السيسي ايضا من راودهم حلم الأمبراطورية العثمانية وهالة )الخلافة( التي لم يضعها الأسلام نظاما للحكم ويقول الشيخ على عبدالرازق وهو من العلماء في كتابه )الأسلام وأصول الحكم( بعد ان بدأ الأعداد لتنصيب الملك فؤاد خليفة للمسلمين، وان كان لم يطلق لحيته كما فعل الملك فاروق، وأصبح لقبه )الملك الصالح( بعد ان سقطت الخلافة الاسلامية في تركيا تحت سطوة اتاتورك الذي طارد الخلافة في بلاده، وخلا العالم من الخلافة الاسلامية لاول مرة بعد اكثر من الف عام تنقلت خلاله من الخلافة الاموية في دمشق والعباسية في بغداد والفاطمية في القاهرة والعثمانية في اسطنبول، وجاء كتاب هذا الشيخ الشاب قاضي محكمة المنصورة الشرعيه، ليحدث دويا اشبه بالقنبله، ويحول في السياسة المصرية اتجاها كان من المحتم ان تكون له تداعياته.يقول الشيخ الشاب ان القرآن والاحاديث النبوية الشريفة لم يرد بها اي نص على الخلافة كنظام حكم يجب ان يلتزم به المسلمون، ثم يضيف انه باستثناء الخلفاء الثلاثة الاولين )ابو بكر وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان( لم تقم الخلافة الاسلامية ابدا على اساس )الاختيار الحر(، بل قامت )بقوة السيف(، وروى قصة مبايعة يزيد لولاية العهد بعد معاوية، )جلس معاوية وبجانبه ابنه يزيد واجلس حوله كبار رجال الدولة ثم وقف رجل يمسك سيفا وقال امير المؤمنين هذا واشار الى معاوية فان هلك فهذا واشار الى يزيد فمن ابى فهذا واشار الى السيف( ! وروى كيف استباح يزيد دم الحسين ليستقر في الخلافة وكيف سمي اول الخلفاء العباسيين بالسفاح لكثرة ماكان يسفح من دماء المسلمين.

لمن الجائزة الكبرى ؟

العثمانيون الجدد، ومن سار على دربهم لايحلمون بالخلافة على اساس الدين، ولكن على اساس المصالح وماتحققه من سطوة ومكانه ونفوذ يتحقق من خلالها طموح شخصي لبعض القادة والجماعات وتحقيق انجازلبعض الدول تحت ستار ديني خادع وعلى حساب المسلمين الآخرين. وقد حطم السيسي مخططهم، وقوض احلامهم، ومن جانب آخر حفظ أرواح المصريين من آلة التدمير والخراب التي كانت تعد لهم من خلال ترويعهم أو اجبارهم، وحفظ لهم الطمأنينة والأمان وصان الأخضر واليابس من أرض الوطن وتطلع لبناء غد جديد يقوم على سواعد المصريين، بناء وتشييدا لتكون الجائزة الكبرى هي حفظ الأرض والشعب واستمرار عجلة الحياة في اطار من الأمن والأمان لكل المصريين.انه بالقول والفعل رجل الأقدار الذي حمل الأمانة بجسارة واقتدار جديرة بهمم القادة وعزم الرجال.

أمين الغفاري