في زمن فقد كل قيمة أخلاقية إلا قيمة المال 

  كيف لأمة العرب إثبات وجودها 

إن قلنا أنّ أمة العرب يحق لها أن تعيش كباقي الأمم ،، قيل لنا انتم ماضويّون والعالم اليوم ينفتح على كامل الكرة الأرضية ولا مكان للمواطنة التي كانت قبل قرون مضت ،، الولاء للوطن لا يغني شعباَ فليس لهذه الأمّة الّا الخضوع والإستسلام لمتطلبات القوى التي تمسك العلم والتكنلوجيا وتمسخ الإنسان   إلى ( إنسانٍ آليٍّ ) وإن قبلنا الخضوع فهل سيتحقق السلام ؟؟ 

لأكثر من عامين إسرائيل تقتل وتهجّر الفلسطينيين وتحطّم البنى التحتية في غزّةَ وكآمل الأرض في الضفة الغربية ،، تنتقمُ من الأطفال الذين قابلوا القتلَ الممنهج بالحجارة ، وتبتلع ثلث لبنان وعشرات الأميال من سوريا ولا رادع يوقف حكامها عن غيّهم ….. يتّهمون المدافعين عن حقهم بالحياة ( بالإرهاب ) ،،، ويصفق العالم ( أعني الحكام ) لجلاوزة إسرائيل ويطلبون المزيد .

ولأنّ في العالم شعوب أثبتت أنها حرّة فقد خرجت الآلاف في أغلبِ بقاع الأرض تتهم حكامَ إسرائيل بجرائم الإبادة والفصل العنصري حتى أنهم دعوا نتنياهو ( بالنازيّ الجديد ) ،،، إلا أنّ بعض الحكومات أصدرت القرارات والبيانات ضدّ المتظاهرين وأعتقلوا الكثير منهم في دوَلٍ كانت تدعّي ( الديمقراطية ) ، وإذ لم تسكت الجماهير  حوّلوا الأنظار  لمعركةٍ مفتعلةٍ  بين أمريكا وإيران فينشغل العالم بالخليج العربي ومضيق هرمز والتجارة والطاقة وارتفاع الأسعار ، فأخضعوا البعض بلقمة العيش بعد أن جرّبوا لسنوات سابقة إرهاب الناس بجائحة ( كورونا المفتعلة ) وفي جعبة المجرمين العالميين أسلحة لم تنفد بعد ! حتى تحولت أسئلة المواطن البسيط إلى : هل نجد ماننفق غداّ على الغذاء أو الدواء او العلاج أو التعليم أو حتّى دفن الموتى ؟؟ 

وأخيراّ تمّ التوقيع على إتفاق أو ما سُميّ ( مذكّرة تفاهم ) بين أمريكا وإيران على أملٍ أن تكون بداية تسوية للمشاكل القائمة خلال ستّين يوماّ يتمّ خلال إتفاقٌ نهائيٌ لإنهاء الحرب بالكامل ،،،، ومع ذلك إسرائيل غير ملزمة بتنفيذ تلك القرارات ومازالت تقتل وتهجّر وتحطم كل أثر للحياة في فلسطين وجنوب لبنان وتحتلُّ مواقع استراتيجية لن تتخلّى عنها ( الشقيف) مثلاّ كما أعلن نتنياهو ،، وما زالت القوى التي تسمّي نفسها ( كبرى ) تدّعي أنّ من حقِّ إسرائل الدفاع عن نفسها ولا يحق ذلك لغيرها !!

وأخيراّ نتساءل يا أمة العرب هل يأتي الأمن والأمان بالإستسلام ؟؟؟؟